مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بريطانيا وفلسطين من بلفور إلى بلير 

بريطانيا وفلسطين من بلفور إلى بلير 

تاريخ النشر: 2026-09-07 | 17:11

  رشيد شاهين
رشيد شاهين
ما ان احتلت بريطانيا فلسطين حتى بدأت بالعمل على تنفيذ مخططات الوعد المشؤوم الذي اصدرهُ وزير الخارجية الصهيوني البريطاني آرثر بلفور في الثاني من نوفمبر عام 1917.
كان من أبرز الخطوات التي قامت بها بريطانيا الإستعمارية من أجل تحقيق ذلك الوعد هو تعيين الصهيوني هربرت صموئيل كمندوب سامي لفلسطين "1920-1925” والذي أعلن حتى قبل أن يصل إلى فلسطين عن نيتهِ العمل بكلِ جهدٍ وقوة لإنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين لتحقيقِ ما اسماهُ " الحنين والحلم اليهودي"، وقد تجلى ذلك من خلال فتحهِ البابَ واسعاً أمام الحركة الصهيونية لاستملاكِ الأراضي وتخصيص مساحاتٍ شاسعة من الأراضي الأميرية لليهود لاقامةِ ما يشاؤون عليها من مشاريعَ ومستوطنات.
هذا الوعد الذي كما يقال " منح من لا يملك لمن لا يستحق " ما زال السبب الرئيسي في المأساة الفلسطينية المستمرة.
بعد قرنٍ من الزمن وسنين عشر يخرجُ علينا صهيونيٌ آخرَ لاستكمالِ المشروع الصهيوني الهادفِ إلى محو فلسطين تماماً عن الخارطة الكونية وليس فقط تعزيز الكيان الغاصب الذي اسس له أجدادهُ على حساب الحق الفلسطيني.
توني بلير الذي كان لهُ الدور المحوري في غزو العراق وساهم في حملة الكذبِ والتضليل التي انتهت باحتلال البلد، لم يكتف بما حققه من أموال وثروةٍ على حسابِ دم أطفال العراق، فهو لم يستكن أو يتراجع عن لعب الأدوار الشريرة والخبيثة، بل ما زالَّ مستمراً في ممارسة دورهِ الشيطاني البغيض.
الصهيوني بلير، يمارس" حقدهُ  " الآن من خلال وجودهِ في ما يسمى " مجلس السلام " الذي أنشأهُ الجاهل المأفون ترمب.
هذا المجلس الذي وصفه سفير بريطانيا السابق لدى الأمم المتحدة جيرمي غرينستوك بأنهُ "لجنة مجردة وتعسفية لن يكون لها تأثير على أرض الواقع"، غرينستوك قال أن توني بلير طلب من سلطة رام الله استبدال اسم فلسطين في المناهج المدرسية بمصطلح " السامرة " المعتمد من قبل دولة الإحتلال.
يرى البعض أن وجود بلير في هذا المجلس ليس مفهوماً خاصة في ظل " أفول" نجم الرجل  وأن هذا الوجود ليس سوى نوعٌ من " الأتعاب المتأخرة أو التقاعدية " لما قدمه من خدمات خلال مسيرتهِ المهنية خدمة للمشاريع الصهيوامريكية.
في إطارِ تغيير المناهج هذا، بدأ الكيان بفرضِ منهاجهِ على أكثر من 45 ألف طالب فلسطيني في مدارس القدس ضمن حملة ممنهجة " لقمع التعليم " في الأراضي المحتلة.
وفي السياقِ ذاته أشار موقع ميدل إيست آي، أن منهجاً دراسياً معدلاً يتمُ تداولهُ سراً " للتشاور " في الأراضي المحتلة، إلا أن الموقع لم يُشر إلى طبيعةِ ذلك المنهاج أو محتوياته، علماً أن الأونروا قامت باستبدالِ كلمة فلسطين بالضفة الغربية وقطاع غزة في لبنان ضمن مادة الجغرافيا للصف السادس.
إزالة اسم فلسطين لم يقتصر على ما يقوم به بلير، بل امتدَ ليصلَّ إلى المتحف البريطاني حيثُ طالب مجموعة من النواب بالتحقيق في قيام المتحف بإزالة كلمة "فلسطين" و "فلسطيني" و"الإحتلال الإسرائيلي" عن معروضاته.
وبالعودة إلى بلير ومحاولاته شطب اسم فلسطين واستبدالهِ بِـ" السامرة " فأن هذا الأمر لم يأت من العبث أو لِمجرد أن بلير " كاره " ربما لفلسطين أو متساوق مع الاحتلال الصهيوني.
السؤال المطروح هنا هو لماذا يتجرأ بلير على تقديم مثل هذا الطلب الذي قيل أن رئيس سلطة رام الله رفضهُ، أن تقديم مثل هذا الطلب وحتى مجرد التفكير به خاصة في ظلِّ تنامي الاعترافات الدولية بفلسطين يأتي على خلفيةِ إدراك وفهم عميق لِطريقة التفكير السائدة في قيادة سلطة رام الله والتي أثبتت على مدى السنين والأحداث الماضية أنها وفي سبيل البقاء السلطة وفي سبيل نيل الرضى فأنها ربما جاهزة لكلِ / أو أيِّ تنازل قد يطلب منها وهذا بالضرورة ما يجعلنا نطالبُ السلطة والقائمين عليها بإعادة النظر ومراجعة كُل ما يتبعونهُ من سياسات تتمحور حول ما قيل أنه " سدٌ للذرائع " و " التنسيق الأمني المقدس "، والتوقف عن كل الممارسات المتمثلة في نهب الثروات واشاعة الفساد وقمع الناس وبالتالي العودة إلى حضن الوطن والجماهير والحفاظ على ما تبقى من ثوابت وطنية.
×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط