مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

برحيل المبدع شفيق كبها تترسخ الفكرة.....

عندما تتكون الشعوب وتتضح ملامحها يكون الفن من شعر و رسم ، موسيقى و فن سابع جزء لايتجزء من هذه الهوية ، فالاغاني والاناشيد الملتزمة هي غذاء للروح ، نحتاجها في اطراحنا قبل افراحنا لشحن الهمم ، فهي ركيزة لنا في الصمود في وجه الأعداء ، الذين يحاربوننا في ديننا وتراثنا ، وفي انتمائنا ، حتى يُشوه فكرنا فنكون لقمة صائغة لهم، فهنا تعود عجلة الذكريات الى إحدى سنوات الدراسة في برلين ، حيث كنت أقطن في مبنى الطلبة، فجاءت إلينا وافدة في ذلك اليوم من أمريكا اللاتينية بالتحديد من تشيلي ، فبعد الترحيب بالقاطنة الجديدة ، تطرقنا ذاك المساء في حديثنا في الثقافة والدين ، العرق واللغات إلى سؤال عفوي بعد الملاحظة ، لماذا لا تتكلم اللغة التشيلية (المابوتشية) فكان ردها صاعقاً لنا ، بأن لغتها هي الإسبانية بسبب الاستعمار الإسباني من عام ١٥٤٠ الى ١٨١٨م في هذا الوقت ، فسال آخر كيف فرض عليكم أن تتكلموا لغة مستعمركم، فروت لنا جزء من الحكاية عن أجدادها في تلك الحقبة ، ان تأثير اللغة الإسبانية لم يقتصر على مجال المفردات للغة الام بل امتد إلى مجال الصياغة اللغوية ، فقد منعوا قسراً من ممارسة لغتهم في الحياة العامة والمدارس ، و في البيوت بين المرأة وزوجها وابنها ، حتى الأغاني الشعبية منعت ان تُصدَح باللغة التشيلية ، فاعتقلوا الفنانين الشعبين فمن لم يحالفه حظ الاعتقال ، أعدم في ساحات سانتياغو ، فالقوى الاستعمارية تعرف جيداً وبل أكثر منا دور المقرئين والمنشدين لحماية لغة الشعوب ، لانهم رسل لايصال الفكرة بكل سلاسة لعامة الناس ، و مرآة لهموم شعوبهم ، فهؤلاء الفئة هم السهل الممتنع ذات تأثير فعال وسريع لصناعة الرأي العام في أوطانهم ، فتجربتنا مع ظاهرة الفنان الصاعد محمد عساف ليست ببعيدة ، ففي الثاني والعشرون من هذا الشهر طلت علينا يدي الغدر لتضرب مرة أخرة بعد جنين في أم الفحم ، ليترجل فارس منا عن جواده اسمه شفيق كبها ، فاغتيال هذا الابن البار للشعب الفلسطيني ، و احدى شهود الحقيقة على عذابات الاحتلال ، ومذكر الناس بشراسة الاعداء وتعريته لهم ، ليس لها علاقة بأخلاق وقيم هذا الشعب العظيم ، فهذه الطلقات التي أطلقت على جثمانه الطاهر ستظل وصمة عار على جبين كل من فكر ، وكل من خطط ، وكل من نفذ ، وكل من طواطئ ، وكل من لم يحمي مبدعنا الراحل ، فهذا الفارس الرائع وأمثاله هم من حافظوا على تراثنا الغنائي الشعبي ، ذات الوجه الحضاري لنا ، ولولا هؤلاء الرجال لاندثر هذا التراث منذ زمن ، وكم من جيل تربى وتعلم هذا الإرث اللغوي الفلسطيني على صدح حنجرة هذا الفنان الذي يسمى شفيق كبها ، فهذا الاعتداء الغاشم عليه هو اعتداء على الشعب الفلسطيني بكل مكوناته ، لان أمثال هؤلاء القتلة ليس بيننا بل وراء الشمس ، ويجب علينا كشعب فلسطيني أن نقدر مبدعينا وهم أحياء ، ونحافظ عليهم في حداقات العين ، لان وجودهم في دنيانا كالسكر يخفف لنا من مرارة الحياة بسبب الاحتلال وإرهاصاته ، فنقول للفاشية الصهيونية ومن منعوه أن يلتقي بنا في الضفة والقطاع ، والشتات الفلسطيني بسبب أغانيه الوطنية التي هي أقوى من رصاصهم ، أن رحم فلسطين ليس بعاقر ، فإلام التي انجبت كمال ناصر ، و احمد دحبور، ومي زيادة ، و فتحي غبن ، و فدوى طوقان ، قادرة ان تنجب شفيق و توفيق زياد

، فستضل أيها المبدع شفيق كبها في قلوبنا وعقولنا وفي عظامنا ، وسَندرس أولادنا حب الوطن على صدى حنجرتك من عتابا وميجنا ، فمن غرد بصوته وسط حارات يافا ، وحيفا ، وعكا ، وازقة الرملة ، والطيرة ، والناصرة العتيقة رغم أنف العدو الصهيوني ليذكرنا بعروبتها ، سيبقى محفوراً في وجداننا ، ولمسقط رأسه قرية كفر قرع منا مليون سلام ...فإلى جنات الخلد يامن أحبته وتعلقت به قلوبنا

 

الصيدلي: ياسر الشرافي/ ألمانيا

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط