مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان

بذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان

تاريخ النشر: 2020-12-10 | 20:21

محسن أبو رمضان
محسن أبو رمضان

يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام ذكري الاعلان العالمي لحقوق الانسان والذي تم اطلاقة بالعام 1948.

تم إطلاق الاعلان من قبل الأمم المتحدة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية واستقرار مالات النظام الدولي علي كتلتين رئيسيتين  واحدة رأسمالية بزعامة الولايات المتحدة والثانية اشتراكية بزعامة الاتحاد السوفيتي.

وعلية فقد جاء الاعلان نتاجا لتوازنات القوي الدولية وبما يساهم في عدم تكرار الحروب العالمية والتي تفتك بالبشرية علي الصعد الإنسانية والمؤسسية والعلمية والاقتصادية المختلفة .

جاء الاعلان علي انقاض الحروب والدمار ومن أجل الإنسانية وتضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وحق الشعوب في تقرير المصير  والتي كانت تدعو له الكتلة الاشتراكية وكذلك الحقوق المدنية والسياسية والتي تشمل الحقوق الفردية  والتي كانت تدعو آلية الكتلة الرأسمالية.

تضمن الاعلان الحقوق الجماعية للشعوب بما في ذلك الحق في تقرير المصير واستخدام كافة الوسائل الكفاحية من أجل طرد الاحتلال وكذلك الحقوق الفردية ومنها الحق بالرأي والتعبير والتجمع السلمي وغيرها من الحقوق كالانضمام للأحزاب والنقابات وغيرها من التشكيلات الاجتماعية.

يتعرض الاعلان العالمي لحقوق الانسان أسوة بمنظومة القانون الدولي للعديد من المخاطر وذلك بعد صعود اليمين المحافظ سدة الحكم بالعديد من البلدان وفي مقدمتها بالولايات المتحدة الأمريكية حيث لعب الرئيس ترامب دورا كبيرا في محاولة تقويضه واستخدام لغة التهديد وشريعة الغاب بدلا من سيادة القانون بالاستناد لآليات السوق والتجارة والخصخصة والربح بدلا من الاستناد الي القانون الدولي وبالقلب منة الاعلان العالمي لحقوق الانسان.

استغلت دولة الاحتلال حالة التراخي بالمنظومة الدولية وخاصة بعد انهيار المعسكر الاشتراكي وتفكك الاتحاد السوفيتي وتصاعد اليمين الشعبوي المتطرف بالعديد من بلدان العالم وخاصة بالإدارة الأمريكية برئاسة ترامب لتمعن بإجراءات البطش والقمع بحق الشعب الفلسطيني ومحاولة تصفية حقوقه الثابتة والمشروعة واستبدال ذلك بفرض نظام من المعازل والبانتوستانات.

تستمر دولة الاحتلال بمحاولات فرض الوقائع الاستيطانية علي الارض وبناء منظومة من المعازل والابارتهايد وتعمل بسرعة تسابق الريح باتجاه تهويد القدس ومحاولة تنفيذ مشروع الضم الي جانب تعزيز قانون القومية ذو النزعة العنصرية اضافة الي فرض الحصار الظالم  علي قطاع غزة مصحوبا بعمليات عسكرية واسعة بحقة.

نحن بحاجة بهذا اليوم لتذكير العالم بأننا نعيش تحت اخر الاحتلالات بالعالم واننا نتعرض لمخاطر تبديد الهوية الوطنية والتطهير العرقي سواء البطيء و المقنن او السريع بما يعمل علي  الكشف عن طبيعة دولة الاحتلال كدولة استعمار استيطاني وكولونيالي وعنصري.

من الهام استعادة مكانة الاعلان العالمي لحقوق الانسان ولعل المدخل المناسب لذلك يكمن بتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقة بتقرير المصير وتطبيق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي بما في ذلك حقة بالعودة تنفيذا لقرار 194 الأمر الذي يتطلب تفعيل دور المنظومة الدولية وممارسة الضغوطات علي دولة الاحتلال لتنفيذ الاعلان العالمي لحقوق الانسان علي الواقع الفلسطيني بمواجهة سياسة التجزئة والتفتيت والمعازل المفروضة من دولة الاحتلال.

لقد وصل التطاول علي القانون الدولي من قبل إدارة ترامب لدرجة تهديد القائمين علي محكمة الجنايات الدولية والانسحاب من مجلس حقوق الإنسان ومن اتفاقية المناخ ومن اليونسكو وخوض حرب اقتصادية كبيرة مع الصين و اعتبار فيروس كورونا فيروس صيني  بتعبير عنصري واضح والغاء الاتفاق مع إيران ومحاولة شطب العناصر الرئيسية للقضية الوطنية للشعب الفلسطيني عبر تبني مشروع نتنياهو ذو الطبيعة العنصرية .

وإلغاء او تجميد الاتفاقات التجارية مع العديد من بلدان العالم في تناقض مع سياسة العولمة التي كانت تقودها الإدارات الأمريكية السابقة .

لقد قام الرئيس ترامب  بتعميق الشرخ بالمجتمع الأمريكي ذاته وقد تم التعبير عن ذلك بمقتل المواطن ذو البشرة السمراء فلويد ومحاولة لاستنهاض نزعة المعاداة للمهاجرين الأفارقة ومن بلدان اخري  مثل بلدان اميركا  اللاتينية  عبر تعزيز النزعة العرقية لصالح البيض من المستعمرين الاوروبيين الأوائل علي حساب المهاجربن من الجنسيات المختلفة . 

وبالوقت الذي يبرز بوضوح مدي تجاوز دولة الاحتلال و كذلك لإدارة الرئيس ترامب وغيرة من الحكومات التي تتبني النزعة اليمينية الشعبوية   للإعلان العالمي ولباقي مكونات القانون الدولي  فمن المناسب لكل من السلطتين في كل من الضفة والقطاع لإعطاء نماذجا إيجابية بما يتعلق بصيانة مبادئ حقوق الإنسان بالتعامل مع الشعب التي تدير أمورة المعيشية بما في ذلك حقة بالرأي والتعبير والتجمع السلمي والحق بممارسة الانتخابات الديمقراطية وبصورة دورية بما يضمن الجمع بين الحقوق المدنية والسياسية و كذلك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط