مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو

بدون مؤاخذة- لا خطوط حمراء أمام نتنياهو

تاريخ النشر: 2018-01-02 | 15:02

سيسجّل التّاريخ أنّ الرّئيس الأمريكي ترامب يتمتّع بصفات غير مسبوقة في الرّؤساء الأمريكيّين، ومنها أنّه يطرح ما يؤمن به دون تفكير، فهو على قناعة بأنّه يقف على قمّة الهرم السّياسيّ للدّولة الأعظم في العالم، وهو على قناعة بأن لا أحد يجرؤ على قول كلمة "لا" في وجهه، خصوصا في الدّول التي كانت يوما ما عربيّة. 
فنظرته الفوقيّة للعربان وللمتأسلمين الجدد بدأت من يوم الاحتفال بتنصيبه كالرئيس الـ 45 للولايات المتّحدة الأمريكيّة في 20 يناير 2017، عندما رفض حضور رجل دين مسلم احتفالات التّنصيب كما جرت العادة من قبل، واكتفى بوجد رجل دين مسيحيّ وآخر يهودي.
وكوفئ بأن اجتمع قادة 56 دولة "عربيّة واسلامية" لاستقباله والتّصفيق له في العاصمة السّعوديّة الرّياض في شهر مايو الماضي.
وعندما أعلن ترامب في 6 ديسمبر 2017 اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لاسرائيل، وقرّر نقل سفارة بلاده إليها، لم يكن ذلك وليد اللحظة، بل هو تنفيذ لقرار الكونغرس الأمريكيّ في العام 1995، وهذا القرار جاء مدروسا من قبل المؤسّسات الأمريكيّة التي تخطط السّياسة الأمريكيّة، وفي مقدّمتها وزارة الخارجيّة، والّدفاع "البنتاغون" ووكالة المخابرات المركزيّة " C.I.A." وبعد مشاورات مع كنوزه الاستراتيجيّة في المنطقة.
ومن يفكّر بأنّ أمريكا قد تخلّت عمّا سمّاه ترامب"صفقة القرن" لحلّ الصّراع الشّرق أوسطي، بإعلان ترامب حول القدس، فإنّه يجانب الصّواب. فهذا الاعلان هو جزء من تلك الصّفقة التي أطلقت العنان للحكومة الاسرائيليّة لتنفيذ أطماعها التّوسّعيّة في المنطقة، وإلغاء ما كان يسمّى "حلّ الدّولتين" بشكل نهائيّ. فأمريكا وحلفاؤها منذ قيام دولة اسرائيل في 15 أيّار –مايو- 1948 وهي تنفّذ السّياسة الاسرائيليّة التّوسّعيّة، وجاءت إدارة ترامب للتّخلي عن سياسة "الباب الدّوّار" في التّعامل مع قضايا المنطقة، ولتعلنها مباشرة وبكلّ وضوح أنّها اسرائيليّة أكثر من اسرائيليّة الحكومات اليمينيّة المتطرّفة التي حكمت وتحكم اسرائيل، وما اسرائيل إلى قاعدة عسكريّة أمريكيّة متقدّمة في المنطقة، لقهر كلّ من تسوّل له نفسه الخروج من عباءة السّياسة الأمريكيّة.
من هنا وبضوء أخضر أمريكي جاء اعلان حكومة نتنياهو عن مخطّطها لبناء 300 ألف وحدة سكنيّة في القدس، ومن هنا جاء قرار مركز الليكود الجماعيّ بضمّ أراضي الضّفّة الغربيّة لاسرائيل. 
وهذه الحقائق ليست جديدة على السّاحة السّياسيّة الاسرائيليّة، فنتنياهو ذكر في كتابه الذي صدر في بداية تسعينات القرن العشرين، وترجم إلى العربيّة تحت عنوان "مكان تحت الشّمس" بأن لا مكان لدولتين بين النّهر والبحر، وأنّ اسرائيل لن تنسحب من الأراضي التي احتلتها في حرب حزيران 1967، وإذا ما أراد الفلسطينيّون إقامة دولتهم فإنّ اسرائيل ستساعد على إقامتها لهم في الأردنّ! الذي هو جزء من "أرض اسرائيل" التي تطلّ على الصحراء العربيّة، ويقصد بها "شبه الجزيرة العربيّة"! وهذا يعني أنّ أطماع الحركة الصّهيونيّة التّوسّعية تتعدى بكثير حدود فلسطين التّاريخيّة. 
ويخطئ من يعتقد أن الغاء حلّ الدّولتين سيقود إلى الدّولة الدّيموقراطيّة الواحدة، أو أنّ اسرائيل ستقبل أن تكون دولة فصل عنصريّ، فنتنياهو الذي يريد اسرائيل دولة يهوديّة خالصة، ويريد اعتراف العالم بمن فيهم العربان بها كذلك، لن تنقصه الذّرائع هو وتابعه ترامب لاختلاق حرب اقليميّة، واستغلالها لطرد ملايين الفلسطينيّين من بلادهم، وهو على قناعة تامّة بنظريّته التي ذكرها في كتابه آنف الذّكر حول "التّكيّف العربيّ" فالعرب حسب رأيه يرفضون كل ما يطرح عليهم، ثمّ لا يلبثون أن يتكيّفوا معه. 
ولن تتغيّر السّياسة الأمريكيّة الاسرائيليّة وهي سياسة مشتركة، ما لم يتغيّر العربان، ويبدو أن تغيّر العربان لا يزال بعيدا، ما داموا غارقين في بحور الجهل والتّخلف.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط