مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب بشأن غزة ومسالة انتهاء الحرب .

بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب  بشأن غزة ومسالة انتهاء الحرب  .

تاريخ النشر: 2026-01-11 | 12:58

لم تنتهي الحرب في غزة  بعد ولا يستطيع أي أحد من سكان القطاع ان يقول انها انتهت مع وجود شكوك وتوجسات علي اكثر من مستوي في غزة بان الحرب قد تنتهي في القريب وبالتالي قد تعود من جديد بنفس الوحشية التي انتهت عندها او بوتيرة مختلفة حتي في ظل بدء المرحلة الثانية من الاتفاق والتي قد تعلن قريبا ويخشي الناس بان لا تنتهي الحرب ويستمر اشكال مختلفة من الموت والدمار وقد تكون هناك جولات تصعيدية تستهدف فيها إسرائيل الافراد والمباني والمساكن  والمؤسسات وكافة اشكال الحياة المدنية التي أبقت شيئا طفيفا من مقدرات البقاء التي تمكن أي شعب من الحياة  بلا معاناة او تعقيد كالتي يواجهها الفلسطيني الان في غزة وبالتالي فأن الفلسطيني يعيش الان بلا مقدرات حياة , يعيش في خيام من قماش او بلاستيك في احسن الأحوال  قليلون هم الذين عادوا الي بيوتهم في مدينة غزة لكن الكثير منهم عاد يسكن بيوت آيلة للسقوط عند أي ظروف تهيأت لذلك ,حيث مات العديد من سكان هذه المباني خلال فترة الشتاء الحالية وبفعل المنخفضات الجوية والرياح العاتية ,واعتقد انه في  المرحلة الثانية قد لا تلتزم اسرائيل بوقف تام ونهائي لأطلاق النار لان إسرائيل تريد إبقاء جبهة غزة ساخنة ولن تبردها حتي لو تم نزع سلاح حماس والفصائل الا اذا كانت إدارة ترمب تضغط في هذا الاتجاه  وسوف تبدأ المرحلة الثانية قد يبقي وقف اطلاق النار هش وستبقي الحرب لكن بوتيرة اقل تكثر فيها الاغتيالات للضغط على الأطراف للبدء بإجراءات نزع سلاح حماس والفصائل في غزة. .

 لم تكتفي إسرائيل  بما فعلته  في غزة  وما ارتكبته من إبادة جماعية وقتل عشرات الالاف من المدنيين الفلسطينيين ,دمرت اكثر من 80% من حياة المواطنين الفلسطينيين ويبدوا ان اسرائيل لم تقتنع بعد انها قد حققت أهدافها من الحرب وتعتبر اسرائيل انها مازالت في منتصف الطريق لتحقيق أهدافها الاستراتيجية التي وضعتها لهذه الحرب اما الأهداف المرحلية فأنها قد تكون حققت اكثر من الثلثين منها ولم يبقي الا القليل من هذه الأهداف وتعتبر اسرائيل ان إزاحة حماس عن الحكم هدف غير مقنع  وما يقنعها هو تفكيك الجهاز العسكري وتدمير القدرات العسكرية للمقاومة الفلسطينية وهذا ما تسعي اليه في المرحلة القادمة حتي في ظل اعلان ترمب عن تشكيل مجلس السلام وتسمية رئيس الهيئة التنفيذية التي سوف تشرف على حكومة التكنوقراط  التي ستدير غزة  وستبقي اسرائيل  تتذرع بموضوعين الأول تسليم الجثة الأخيرة للأسير الإسرائيلي في غزة والثاني بقاء سلاح حماس بيد حماس .

مسالة نزع سلاح فصائل المقاومة في غزة تعتبرها اسرائيل مسالة جوهرية لا يمكن ان تسمح بعودة الفلسطينيين للحياة بشكل طبيعي قبل ان تحقق ذلك حتي لو بدأت المرحلة الثانية مع ان هناك تفاهمات ما جرت مع حماس والجهاد واطراف عربية وإسلامية بترتيب وضع السلاح وخاصة السلاح الثقيل الذي تبقي لدي الفصائل وقد يكون هناك تفاهمات بتسليم السلاح لجهات محايدة او للسلطة الفلسطينية في مرحلة لاحقة وتحاول اسرائيل جاهدة عبر علاقاتها الاستراتيجية مع إدارة الرئيس ترمب ان تربط بين عملية نزع سلاح هذه الفصائل وبين الانسحاب من الخط الأصفر وباقي المناطق التي تقع وراءه وتربط بين هذه العملية وإمكانية التقدم في المرحلة الثانية وتقول حسب ما يصرح به نتنياهو ان هناك تفاهمات بين اسرائيل والولايات المتحدة بخصوص هذه المسالة  الا ان هذه التفاهمات بتقديري لا تربط بين بدء المرحلة الثانية ونزع سلاح حماس  . يقول نتنياهو " اننا نتفق مع المسؤولين الامريكان في الإدارة الامريكية على أمور كثيرة رغم وجود اختلاف وجهات النظر في بعض القضايا وترمب اكد التزامه بتفكيك سلاح حماس ونزع سلاح غزة " و يقول ان ترمب ابدي ليونة في موضوع نزع سلاح حماس وابلغني ان نزع سلاح حماس شرط لتنفيذ خطة العشرين نقطة " ,هذا يعني ان الولايات المتحدة قد لا تكون تربط البدء بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق بنزع سلاح حركة حماس في غزة ويعني  أيضا ان الولايات المتحدة لديها رؤيا كانت قد تحدثت عنها بأهمية نزع سلاح حماس تدريجا ووضعت برنامج لذلك وفق توافقات وتفاهمات مع كل من مصر وتركيا وقطر. 

 الحقيقة ان اسرائيل قد لا تلتزم بكل ما صدر عن إدارة الرئيس ترمب وقد لا تلتزم ببنود المرحلة الثانية من الاتفاق والتي ستبدأ قبل نزع سلاح حماس حسب الترتيب الأمريكي لهذا فان إسرائيل قد تأخذ الكثير من الأمور على عاتقها وبالتالي فأنها دائما تلمح الي ان قواتها هي التي سوف تقوم بنزع سلاح حماس بالقوة عبر العودة لعمل عسكري جديد في غزة وهذا احتمال وارد لان إسرائيل حتي اللحظة لم تلتزم بوقف اطلاق النار ولا بكل بنود الاتفاق ولم تلتزم بالبقاء وراء الخط الأصفر وتقدمت كثيراً وكل يوم تغير في الواقع علي طول هذا الخط الذي وفر لها فرصة لاستكمال عمليات نسف المربعات السكانية ودون أي اعتراض من ما يسمي مركز التنسيق الأمني والعسكري الامريكي  في( كريات غات) والذي أنشئ ليراقب عملية وقف اطلاق النار في غزة وتشارك فيه العديد من الدول من ضمنهم دول عربية وإسلامية منخرطة في الاتفاق .

تدعي إسرائيل منذ فترة ان حماس في غزة تحاول رص صفوفها وإعادة ترتيب قواتها واحكام سيطرتها على القطاع أي المناطق التي تخضع لها ويتعدى الامر ذلك فهناك اتهامات من قبل مسؤولين بارزين في المستوي الأمني الإسرائيلي بان حماس تسيطر على جزء كبير من المساعدات التي تصل غزة معتبرين ذلك شكل من اشكال السيطرة المطلقة لحماس على غزة بالإضافة الي انها تقوم بجباية اموال ضخمة قد تمكنها من إعادة قوتها في القطاع وقد يكون هذا من أحد الذرائع التي تدعيها اسرائيل انها مبرر لنزع سلاح حماس وإخراجها من الحكم في غزة. لكن الحقيقة قد لا يكون هذا هو السبب الرئيس فقط لعودة الحرب وانما لتستكمل إسرائيل مشروعها الاستراتيجي في غزة بتغير الجغرافيا والديموغرافيا في القطاع فإسرائيل من خلال عدم انهاء الحرب في غزة تريد استكمال هدم ونسف كافة الاحياء المتبقية في مدينة غزة وقد يكون من ضمن مخططات اسرائيل بعد إقامة المدن الجديدة بالجنوب تنفيذ عملية نقل للسكان من مناطق محددة في القطاع الي مناطق شرق القطاع أي المناطق التي تقول عنها وتدعي انها مناطق إنسانية. 

 ان بقاء المنطقة بشكل عام ساخنة هو هدف اسرائيلي عام وهدف شخصي لنتنياهو الذي لا يريد ان تهدأ العديد من الجبهات في لبنان وسوريا وايران وخاصة غزة  لان هذا يخدم برنامجه السياسي وخاصة ان اسرائيل مقبلة في اقل من عام على انتخابات جديدة للكنيست وعبر بقاء الحرب والجبهات ساخنة يريد ان يرفع نتنياهو رصيده الانتخابي ليحقق ولاية اخري لرئاسة الوزراء , ولعل  تأخير بدء المرحلة الثانية التي تتضمن تولي حكومة التكنوقراط الفلسطينية إدارة القطاع قد  يكون تأخير مقصود من فعل إسرائيل لأنه قد يكون يخدم اسرائيل في هذه النقطة باعتبار ان اسرائيل تريد ان تبقي حماس تدير الجزء المتبقي من القطاع لتتذرع اسرائيل بان هذا لا يناسبها ويهدد امنها وبالتالي تربط بين التقدم في المرحلة الثانية بنزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية في غزة وستبقي اسرائيل تتذرع بان سلاح حماس لا يستطيع احد نزعه الا اسرائيل التي سوف تستخدم قوتها لتحقيق اهداف الحرب كاملة والتي طالما تغني بها نتنياهو ووزير جيشة . 

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط