مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بايدن يستعد لمواجهات محلياً وخارجياً... وتعييناته تعكس اهتماماً بتحديات الشرق الأوسط!

بايدن يستعد لمواجهات محلياً وخارجياً... وتعييناته تعكس اهتماماً بتحديات الشرق الأوسط!

تاريخ النشر: 2020-12-26 | 18:24

واشنطن: اقترب الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن، من استكمال دائرته الحكومية التي ستُعينه في تنفيذ أولويات سياساته المحلية والخارجية. بل إنه شرع في رسم أولوياته في مجالات شتى استعداداً للعبور من محطة يوم التنصيب في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، إلى وعده بأيام أفضل للأميركيين في المواجهة مع جائحة "كوفيد – 19" والتعثر الاقتصادي، وصولاً إلى هدفه "إعادة أميركا إلى طبيعتها" القيادية في خضم أزمات العالم. وفق تقرير نشرته "الشرق الأوسط" اللندنية.

وتوحي التصريحات المتعاقبة التي يدلي بها ابن المؤسسة السياسية العريقة في واشنطن، بالإضافة إلى التعيينات التي أعلنها حتى الآن، أنه عازم على البدء في تطبيق أولوياته الرئيسية في الأيام المائة الأولى له في البيت الأبيض. بيد أن هذه المرحلة الأولى الرمزية التي تعطي انطباعاً أوضح عن الحكم الفعلي للرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة ستكون حبلى بصعوبات التخلص من "التركة الثقيلة" للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب في ملفات رئيسية، بدءاً من علاقات الولايات المتحدة، ليس فقط مع خصومها التقليديين مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، بل أيضاً مع حلفائها التاريخيين عبر الأطلسي وفي الشرق الأوسط.

وتعكس الخطوات التي اتخذها بايدن حتى الآن ما كتبه في مطلع حملته الرئاسية حين أقر بأن صدقية الولايات المتحدة وتأثيراتها في العالم "تضاءلت"، عازياً ذلك إلى أن الرئيس ترامب "قلل شأن حلفاء أميركا وشركائها، وقوضهم، وفي بعض الأحيان تخلى عنهم"، بل إنه "بدد نفوذنا في مواجهة تحديات الأمن القومي من كوريا الشمالية إلى إيران، ومن سوريا إلى أفغانستان وفنزويلا". واتهمه كذلك بأنه "ديماغوجي"، وبأنه "تخلى عن القيادة الأميركية في حشد العمل الجماعي لمواجهة التهديدات الجديدة".

منذ إعلان انتصاره مع نائبة الرئيس المنتخبة كامالا هاريس، باشر بايدن على الفور ترشيح شخصيات للمراكز الحكومية الرئيسية، مبدياً حرصه أولاً على إتمام الفريق الذي سيعتني بالصحة العامة، ومنها خصوصاً المواجهة مع فيروس "كورونا" الذي فتك بأكثر من 325 ألف أميركي وأصاب ما لا يقل عن 19 مليوناً في غضون عشرة أشهر، علماً بأن «الأسوأ لم يأت بعد» في المعركة مع الفيروس على رغم بدء عمليات توزيع لقاحات "فايزر – بايونتيك" و"موديرنا" والتطعيم في كل أنحاء البلاد. وتمثلت أولويته الثانية الرئيسية في تشكيل فريقه المعني بالمناخ، مانحاً النائب ديب هالاند منصب وزيرة الداخلية لتكون أول أميركي من الشعوب الأصلية يتسلم منصباً حكومياً.

 وإذا كان هذا الفريق سيقوم بمهمة داخلية للحفاظ على البيئة في البلاد، سيضطلع أيضاً بالمهمة التي ستلي عودة أميركا إلى اتفاق باريس للمناخ، مع ما يعنيه ذلك من التزامات للحد من انبعاثات الغازات المؤثرة على ظاهرة «الاحتباس الحراري».

- أسئلة عربية

على رغم الأهمية التي يوليها المتابعون العرب لهذين الشأنين الحيويين لهم وللإنسانية جمعاء، يحاولون في الوقت ذاته فهم مغزى تعيين مجموعة من الخبراء المتمرسين في قضايا الشرق الأوسط ونزاعاته، انطلاقاً من توجهات الرئيس المنتخب حيال ما له تأثير مباشر وآني على مستقبل البلدان والقضايا العربية، بدءاً مما سيؤول إليه النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي بعد "صفقة ترامب" التي شرع فيها ترامب، وأدت إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، وصولاً إلى تمادي إيران في تدخلاتها الفاضحة في الشؤون الداخلية للدول العربية، لا سيما في كل من العراق وسوريا ولبنان واليمن عبر إمداداتها العسكرية غير القانونية للجماعات الموالية لها، خصوصاً لـ"حزب الل"» و"الحشد الشعبي" وميليشيات الحوثي التي استهدفت مناطق مدنية ومنشآت في السعودية، بالإضافة إلى تهديدات طهران المتواصلة للملاحة البحرية في المضائق الدولية، مثل خليج العرب وباب المندب.

- أسلحة "القوة الناعمة"

يشهر بايدن الديمقراطية وغيرها من وسائل "القوة الناعمة"، باعتبارها من "أسلحة أميركا التقليدية" لنشر قيمها وبسط نفوذها عبر العالم، مشيراً إلى "التوق المشترك للناس، من هونغ كونغ إلى السودان، ومن تشيلي إلى لبنان للحكم الصادق والاشمئزاز العام من الفساد"، باعتباره "جائحة خبيثة تؤجج القمع وتقوض الكرامة الإنسانية".

 جادل بايدن أن ترامب "ترأس أكثر الإدارات فساداً في التاريخ الأميركي الحديث، ومنح الرخصة للحكام الفاسدين في كل مكان". وانطلاقاً من أن هذا ليس مجرد كلام عن شأن داخلي أميركي، باشر الفريق الانتخابي لبايدن في استعدادات لاستضافة قمة عالمية من أجل الديمقراطية بغية صوغ أجندة مشتركة من أجل "مكافحة الفساد، والدفاع ضد الاستبداد، وتعزيز حقوق الإنسان" في الولايات المتحدة وخارجها.

 ويتوقع أن يتعهد الرئيس المنتخب خلال الأيام المائة الأولى قيادة ما يسميه "الجهود الدولية لتحقيق الشفافية في النظام المالي العالمي، وملاحقة الملاذات الضريبية غير المشروعة، ومصادرة الأصول المسروقة". ويتوقع أن يضغط أكثر شركات التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي لمنع تحويل حرية التعبير أداة لتسهيل انتشار الأخبار الكاذبة، وللحيلولة دون استخدام منصاتها لتيسير القمع في دول مثل الصين، التي تشكل في الوقت ذاته تحدياً اقتصادياً رئيسياً للولايات المتحدة، بالإضافة إلى استخدامها هذه الأداة لتوسيع نفوذها على حساب النفوذ الأميركي عبر العالم.

- أسباب القلق

ليست لدى الرئيس المنتخب "أي أوهام"، كما قال مراراً حيال النظام الإيراني الذي "يشارك في سلوك مزعزع للاستقرار في كل أنحاء الشرق الأوسط، ويقمع المتظاهرين بوحشية في الداخل، ويعتقل الأميركيين ظلماً". ينتقد تجاهل ترامب لخطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي، التي "منعت إيران من الحصول على سلاح نووي". وقال أخيراً إنه "يجب على طهران أن تعود إلى الامتثال الصارم للاتفاق. وإذا ما فعلت، سأعود إلى الاتفاق وأستخدم التزامنا المتجدد بالدبلوماسية للعمل مع حلفائنا لتقويته وتوسيعه، مع التصدي بشكل أكثر فاعلية لنشاطات إيران الأخرى المزعزعة للاستقرار".

كذلك، تعهد بايدن بالعمل مع حلفاء الولايات المتحدة، وكذلك مع الصين من أجل نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية.

في المقابل، وعلى رغم اعترافه باستمرار بأن أميركا "ليست معصومة عن الخطأ"، يؤكد بايدن أنه "لن يتردد أبداً في حماية الشعب الأميركي، بما في ذلك، عند الضرورة، باستخدام القوة". لكنه يؤيد إنهاء "الحروب الأبدية"، مع وجوب "إعادة الغالبية العظمى من قواتنا إلى الوطن من الحروب في أفغانستان والشرق الأوسط"، لكن بحدود تسمح بمواصلة المعركة من أجل القضاء على ما تبقى من "داعش" و"القاعدة" وغيرهما من الجماعات الإرهابية، ووقف النزاعات في المنطقة.

تدل التعيينات الأخيرة أن إدارة بايدن ستفعل "أكثر من مجرد استعادة شراكاتنا التاريخية"، لا سيما مع منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" لمواجهة "عدوان" روسيا وانتهاكاتها للمعايير الدولية في ظل حكم الرئيس فلاديمير بوتين. وككل رئيس أميركي، يرتقب أن يواصل بايدن «التزامنا الحازم أمن إسرائيل»، من دون أن يفرط بالحلفاء التقليديين الآخرين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك خصوصاً مع السعودية والإمارات ومصر والمغرب.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط