مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بايدن وآفاق العلاقات الأمريكية مع الإسرائيليين والفلسطينيين 

بايدن وآفاق العلاقات الأمريكية مع الإسرائيليين والفلسطينيين 

تاريخ النشر: 2021-03-17 | 05:25

برغم أن الادارة الأمريكية بقيادة جو بايدن لا تبدو على عجلة من أمرها للانخراط مجددا فى مسيرة التسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين فى انتظار ما ستسفر عنه الانتخابات الفلسطينية والإسرائيلية وتضع أولويات لسياستها الخارجية كما أسلفنا في مقال سابق؛ إلا أن هذا لا يعنى أن الادارة الأمريكية بعيدة عن ما يجرى على الأرض فى الضفة الغربية وقطاع غزة كما فى إسرائيل، والمدقق فى المشهدين الانتخابي الاسرائيلي والفلسطينى يمكنه رؤية آثار واضحة لأيدى الادارة الأمريكية الطويلة فى كلا المشهدين نحو إضعاف تيارات وتدعيم تيارات أخرى طبقا للمعادلة التى تريد الادارة الأمريكية بزعامة بايدن الوصول إليها بنهاية العام الأول من حكمها. 

ومن الواضح أن تلك المعادلة بشقها الاسرائيلى لن يكون فيها نتنياهو رئيسا للوزراء فى إسرائيل حتى لو تطلب ذلك أن لا يشكل الليكود الحكومة القادمة؛ وبمعنى آخر إدارة بايدن تريد حكومة ائتلافية من يمين الوسط ويسار الوسط؛ فهؤلاء هم اليوم الذين يمثلون فى اسرائيل نظرائهم فى الولايات المتحدة الأمريكية من اليهود الأمريكيين والذين يمثلون الصهيونية الرشيدة؛ وهم من حاز جون بايدن على أصواتهم فى الانتخابات الأخيرة ويمثلون ما يزيد عن 75% من يهود الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهي نسبة وازنة للغاية تمنح إدارة بايدن هامش كبير من الحركة بحرية ضد نتنياهو اليمينى المتزعم لتحالف أقصى اليمين فى الخارطة السياسية الإسرائيلية؛ والذى كان الأقرب لإدارة ترامب خلال مدة ولايته. 

من هنا فإننا نرى التغير فى المشهد الانتخابى الاسرائيلى اليوم فى استطلاعات الرأي؛ والتى تظهر تقدم  لحزب لابيد من يمين الوسط وتراجع لأحزاب أقصى اليمين بحيث أنهم قد لا يكون بمقدورهم تعدى عتبة55 مقعد فى انتخابات هذا الشهر، وبالتأكيد لم يكن ذلك مصادفة فثمة العديد من الرسائل التى أرسلتها إدارة بايدن لنتنياهو؛ وكانت ذات صدى قوي فى الشارع الاسرائيلى.  

رسائل ظهر من خلالها نتنياهو أمام الاسرائيليين كما لو كان جزء من إدارة ترامب التى من الواجب أن تفسح المسرح السياسي الاسرائيلى لغيرها لكي لا تتضرر العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة. وقد ظهر ذلك فى امتناع بايدن عن مهاتفة نتنياهو لأكثر من شهرين إضافة إلى ذلك الاعتراضات التى أبدتها الادارة الأمريكية على السياسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين وخاصة فى قضية الاستيطان والضم كخطوات أحادية الجانب تضر بحل الدولتين الذى أعادت الادارة الأمريكية التأكيد عليه؛ إضافة إلى ذلك التناقض الرئيسى والتاريخي بين نتنياهو وبايدن نحو الملف والاتفاق النووي الايراني ولا تبدو أزمة عبور طائرة نتنياهو لأجواء الأردن وتأجيل زيارته للإمارات ببعيدة عما يجرى. 

على الطرف الفلسطيني لا تتعجل إدارة بايدن على إحداث تحول سريع ودراماتيكى فى علاقتها مع السلطة الفلسطينية والفلسطينيين بشكل عام عبر التراجع عن الاجراءات والعقوبات التى فرضتها إدارة ترامب على الفلسطينيين؛ ومن الواضح أن إدارة بايدن قد قررت استثمار هذا الواقع الراهن فى العلاقات الفلسطينية الأمريكية للضغط على الطرف الفلسطينى عبر فرض قواعد جديدة لهذه العلاقات وهى قواعد عامة من الواضح أن إدارة بايدن مصرة على التركيز عليها فى سياستها الخارجية بشكل عام مع كافة الأطراف، ومن الواضح أن العلاقات الأمريكية الفلسطينية ستكون أحد تلك الأطراف وأهم تلك القواعد أن يكون النظام السياسي لهذا الطرف الذى يحظى بعلاقات طبيعية مع إدارة بايدن نظام ديمقراطي منتخب يحظى برضا الأغلبية من الموطنين؛ وبرغم من أن استجابة الفلسطينيين لمثل تلك القواعد تعد تدخلا فى الشؤون الداخلية إلا أنه فى الحقيقة تدخلا لا يقوى أحد على رفضه نظر لحيوية علاقة أى دولة أو كيان سياسى مع الولايات المتحدة؛ وخطوة من هذا القبيل من شأنها تقوية الطرف الفلسطينى والموقف الفلسطينى بشكل عام فى الصراع مع إسرائيل. وهذا من الواضح ما ستسعى له إدارة بايدن خلال الفترة  الرئاسية الأولى حتى يكون بمقدورها فى نهاية تلك الفترة الوصول إلى محادثات سلام منطقية بين الطرفين. 

إن السياسة الأمريكية تجاه الصراع الفلسطينى الاسرائيلى تأخذ بعين الاعتبار استنتاجات إدارة أوباما حول هذه القضية؛ والتى لخصها فى كتابه الأخير الأرض الموعودة عندما تحدث عن صعوبة حل الصراع بسبب أن حكام اسرائيل يرون أنهم بالقوة بمكان بحيث أنهم غير مستعدين عن التنازل عن أى شئ وأن الفلسطينيين من الضعف بمكان بحيث أنهم غير قادرين على مزيد من التنازل. 

لكن السؤال يبقى عن معايير تلك التسوية التى ستسعى لها إدارة بايدن ومدى علاقتها بالواقع الذى ستسفر عنه نتائج الانتخابات الاسرائيلية والفلسطينية بشكل خاص ومدى مقاربتها أو ابتعادها عن ما عرف بصفقة القرن. 

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط