مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بأمر الشهيد كُسر الحصار

بأمر الشهيد كُسر الحصار

تاريخ النشر: 2016-07-28 | 11:55

مدينة الخليل المحتلة , والتي تعتبر عاصمة إنتفاضة القدس , ورأس الحربة في العمليات الفدائية ضد الاحتلال ومستوطنيه , خضعت لحصار مشدد على مدار 26 يوما , تم خلاله إغلاق الطرق أمام المواطنين , مما جعلهم يبحثون عن طرق وعرة بديلة , من أجل الوصل إلى منازلهم أو أماكن عملهم , ولقد تحجج الاحتلال بفرض الحصار وتشديده بزيادة وتيرة العمليات الفدائية , التي تستهدف الحواجز الاحتلالية والمستوطنين في الخليل , وهو بهذا الإجراء التعسفي الظالم , يرد أن يطبع في ذهن المواطن الفلسطيني العادي , بأن المقاومة وعملياتها الفدائية , تتسبب لهم بالمعاناة والتضييق , وهذه سياسية قديم جديد يمارسها الاحتلال في حربه ضد شعبنا , ضمن ما يعرف بسياسة العقاب الجماعي الذي يستهدف فيها الكل الفلسطيني بلا استثناء , من أجل قمع وترويض شعبنا للقبول بالاحتلال والرضوخ لإجراءاته العدوانية , ضد الإنسان والأرض والمقدسات في فلسطين.

وهذا يفسر قرار الاحتلال برفع الحصار الجائر عن مدينة الخليل المحتلة , بعد عملية إغتيال المجاهد محمد الفقيه إبن بلدة دورا , والذي يتهمه الاحتلال بعملية فدائية بتاريخ 1-7-2016م قُتل فيها الحاخام ميكي مارك , الذي يعمل مدير مدرسة دينية بمستوطنة عتنائيل، وابن عم رئيس الموساد يوسي كوهين, وكأنه يقول لأهل الخليل بأن معاناتكم خلال الحصار الأخير بسبب ذاك الفدائي , الذي أقدم على قتل أبرز حاخامات المستوطنين المتطرفين في الخليل لعله يحاول التحريض على العمل المقاوم في أبرز قلاعه ولكن هيهات له ذلك , فأهل الخليل عبر تاريخهم المشرف هم الطليعة في كل مواجهة ضد الغزاة الطامعين .

وعلى ما يبدو أن الاحتلال عبر هذه السياسة الخبيثة , يحاول ضرب المناعة الوطنية التي يتمتع بها شعبنا الفلسطيني , ممثلة بإيمانه وإلتزامه بالمقاومة كسبيل لدحر الاحتلال ورحيله عن أرضنا, وهذا يكشف لنا عن حجم الهزيمة والضرر الذي يلحق بالاحتلال , أمام ضربات المقاومين المنتفضين في الضفة المحتلة , والفشل في قمع روح المقاومة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني , حيث تسود حالة إحباط كبيرة لذا قادة الاحتلال أمام الإصرار والصمود الشعبي في مواجهة الاحتلال , بالرغم من سياساته القمعية وعمليات الإعدام الميداني , وحملات الإعتقال التعسفي اليومية , وإنتشار الحواجز الاحتلالية والتي بلغت أكثر من ( 630) حاجز على كافة طرقات ومفترقات الضفة المحتلة .

الاحتلال يسعى أن يوهمنا بأن رفع الحصار عن الخليل المحتلة, قد جاء نتيجة لإغتيالهم وتخلصهم من العقل المدبر لعملية قتل الحاخام مارك , ويحاول أمام عجزه المتزايد أن يسوق جريمة إستهداف البيوت الآمنة في بلدة صوريف بالصواريخ , على أنه إنجاز في حربه ضد المقاومة , سعياً لإجهاض إنتفاضة القدس وإخماد جذوتها المتصاعدة , والتي تعتبر الخليل مخزونها البشري الإستشهادي .

الا أن ما يغفل عنه الاحتلال ومخابراته ويعيه شعبنا جيداً , بأن الاحتلال هو سبب كل معاناة يتعرض لها شعبنا الفلسطيني ومقاومته واجب وطني , فالحواجز التي تخنق الخليل وتقدر بأكثر من ( 223) حاجز, وعدد المستوطنات المحيطة بالخليل وتحاصرها بعتاة المتطرفين الإرهابيين تقدر (31 ) مستوطنة , وقمة الإرهاب الذي يمارس ضد الخليل وأهلها , ويزيد في المعاناة اليومية بل تعد من أبرز مظاهر العنصرية في عصرنا هو زرع بؤر إستيطانية بقوة السلاح , كالتي في الدبويا وتل الرميدة حيث يتمركز 400 مستوطن في قلب مدينة الخليل المحتلة , بما يعرف بالمنطقة المسماة ( h2 ) والتي يقع فيها لوحدها (17) حاجز للإحتلال , حيث تتسبب في تعكير صفوة الحياة , لأكثر من (600) ألف نسمة ,والتضييق عليهم من أجل راحة بعض مئات من المستوطنين , الذين يمارسون الإرهاب والإعتداءات على أهالي الخليل بحماية قوات الاحتلال ومباركتها .

وشعبنا في الخليل والضفة المحتلة وهو يخوض إنتفاضة القدس, يؤمن بأن كنس الاحتلال تحتاج إلى تضحية بالمال والنفس , كما كل ثورات الحرية في العالم , فإن الدماء التي تنزف من أجساد الأحرار والثوار , هي بمثابة النهر المتدفق المعطاء , الذي يمد الشعوب بالحياة الحرة والكريمة , وما من أمة تنهض لتنال حريتها , وتعمل على الإنعتاق من محتليها الا وتدفع في سبيل ذلك , فاتورة باهظة لحرية وكرامة أجيالها , وشعبنا ليس بدعاً من الشعوب فهو يسعى بكل فئاته وطاقاته عبر مقاومته الباسلة , للحفاظ على ثوابته وأرضه , حتى نيل حقوقه الشرعية والخلاص من محتليه .

لقد أفشلت الخليل حصارها بصمودها وتماسكها وإصرارها على مقاومة الوجود الاحتلالي , لقد إنتصرت الخليل وهي تحمل راية المقاومة ضد الإستيطان والاحتلال , إنتصرت الخليل بتصدرها قائمة الشهداء وسجلات الفدائيين , إنتصرت بصمودها وعنفوانها وكبريائها الفلسطيني , وإنتصرت وهي تقاوم حصارها , وتحفظ في أزقتها وحارتها مقاوميها الأحرار , وتضمهم إلى حضنها الدافئ كما تضم الأم الرؤوم وليدها ويا ويل من خان , لقد إنتصرت الخليل بالشهيد محمد الفقيه كاسر الحصار ومطهر الخليل من الحاخامات , لقد إنتصرت الخليل وإنهزم الاحتلال وحصاره .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط