مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالمستندات: جمال وعلاء مبارك يخفيان 3 مليارات جنيه في بنك واحد

بالمستندات: جمال وعلاء مبارك يخفيان 3 مليارات جنيه في بنك واحد

تاريخ النشر: 2015-02-24 | 16:27

تواصل «الوطن» انفرادها العالمى بالكشف عن التفاصيل الكاملة -لأول مرة- للحسابات السرية لرموز نظام «مبارك» وبعض رجال الأعمال المصريين فى بنوك سويسرا.

وكانت الصحيفة قد انفردت منذ أسبوعين بنشر وقائع «فضيحة بنك HSBC» السويسرى، الذى ثبت تورطه فى إخفاء وتهريب أموال طائلة لعدد كبير من الشخصيات فى معظم دول العالم، بينهم مسئولون ورجال أعمال عرب ومصريون.

وحرصاً من «الوطن» على ولائها التام للقارئ المصرى، الذى يملك وحده حق الحصول على الحقيقة كاملة، وبالتوثيق والتدقيق والمعلومات الثابتة، تنفرد «الوطن»، اليوم، بالكشف الأخطر عن الحسابات السرية لجمال وعلاء مبارك، نجلى الرئيس الأسبق، فى واحد من أكبر بنوك سويسرا، وهو الملف الذى حصلنا عليه من داخل البنك، ويتضمن تفاصيل دقيقة، ربما لم يصل بعضها لسلطات التحقيق فى مصر.

تكشف أوراق الملف أن جمال وعلاء مبارك يمتلكان حسابات سرية فى بنك «كريدى سويس» السويسرى، الذى يوفر لعملائه -بالإضافة إلى سرية الحسابات التى يضمنها القانون السويسرى- خدمات تشبه تلك التى يوفرها بنك «HSBC» السويسرى، سواء إخفاء مصادر الأموال، والتهرب من الضرائب، وخلافه.

حسابات «جمال» و«علاء» السرية فى «كريدى سويس» تبلغ 357 مليون يورو، أى ما يعادل 3 مليارات و100 مليون جنيه مصرى، وهى حسابات تم فتحها وتغذيتها بالأموال على فترات عدة، بدءاً من عام 2003، وتلقت هذه الحسابات تحويلات مالية وإيداعات من صناديق وشركات «أوف شور» بهدف إخفاء مصادرها، وضمان عدم قدرة الأجهزة والسلطات القانونية على تتبُّعها.

وحاولت السلطات المصرية منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، وحتى الآن، استعادة الأموال الموجودة فى حسابات «جمال» و«علاء» ببنك «كريدى سويس» السويسرى، دون جدوى، وبررت السلطات السويسرية رفضها الإفصاح عن تفاصيل الحسابات أو إعادتها لمصر بعدم صدور أحكام قضائية نهائية ضد نجلى الرئيس، كما طالبت السلطات المصرية -فى خطابات متبادلة- بأن تكون المحاكمات فى «أجواء طبيعية»، فضلاً عن رفضها التعاون مع المسئولين عن التحقيقات فى جهاز الكسب غير المشروع المصرى.

وتؤكد أوراق التحقيقات أن علاء مبارك يملك فى حساباته السرية بالبنك حوالى 298 مليون يورو، بينما تضم حسابات «جمال» 59 مليون يورو، والمفاجأة أن بعض التحويلات للاثنين جاءت من شخصيات خليجية؛ إذ تكشف المعلومات من داخل البنك أن شخصية خليجية بارزة أرسلت تحويلاً واحداً لنجلَى «مبارك» بقيمة 62 مليون يورو، دخل حساباتهما فى «كريدى سويس»، وتضمن التحويل الضخم عبارة غامضة حول أسباب ومصدر التحويل، هى «مقابل استشارات مالية».. وهو ما يوجه أصابع الاتهام للبنك السويسرى بالتورط فى تسهيل تهريب وإخفاء الأموال ومصادرها، بهدف إعاقة عمليات التتبُّع والاستعادة.

ويتضمن ملف التحقيقات أن هذه المبالغ تم إيداعها وتحويلها فى بنك سويسرى واحد، ويرجِّح مسئولو التحقيقات فى جهات الكسب غير المشروع المصرى وجود حسابات سرية أخرى لعائلة الرئيس الأسبق حسنى مبارك فى بنوك سويسرية أخرى، ترفض «جنيف» الكشف عنها، وأكدت المصادر أن السلطات السويسرية تحفظت على أموال عدد كبير من رموز نظام «مبارك» عقب ثورة يناير مباشرة، بينهم نجلا «الرئيس الأسبق»، ونص قرار التحفظ على تجميد هذه الحسابات لمدة ثلاث سنوات، انتهت العام الماضى، وتلقت السلطات المصرية خطاباً من نظيرتها السويسرية تطالب فيه بضرورة الانتهاء من التحقيقات والمحاكمات القضائية فى قضية تهريب الأموال، وحذرت بعدم تجديد ومد فترة التحفظ لثلاث سنوات أخرى، كانت مصر قد طالبت بها، وهو ما يعنى أن النائب العام السويسرى سيكون مضطراً لفك التحفظ، وإتاحة الأموال المودعة فى بنوك سويسرا لأصحابها من رموز نظام «مبارك».

وربطت ملفات قضية تتبع واستعادة الأموال المهربة للخارج، بين قضيتى أموال «نجلى مبارك» وأموال رجل الأعمال الهارب «حسين سالم»، الذى رفضت السلطات السويسرية الكشف عن حساباته السرية أو معاونة مصر فى التحقيقات.. وتنفرد «الوطن» بنشر النص الكامل لآخر خطاب رسمى تلقاه النائب العام المصرى من نظيره السويسرى بتاريخ 8 أكتوبر 2014 وحصلنا على نسخة منه.. وجاء نصه كالتالى:

إلى معالى السيد النائب العام المحترم،

سيدتى، سيدى:

أدير تحقيقاً جنائياً موجهاً، لا سيما ضد حسين كمال الدين إبراهيم سالم، تحت تهمة المشاركة أو الدعم لمنظمة إجرامية، طبقاً لأحكام (المادة 260 مكرر ثالثاً من قانون العقوبات السويسرى) وتهمة غسل الأموال طبقاً لأحكام (المادة 305 مكرر من قانون العقوبات السويسرى).

وبناءً على المعلومات التى تحصلت عليها فى إطار هذا التحقيق، قد تبين لى أن حسين كمال الدين إبراهيم سالم هو موضوع عدة تحقيقات قضائية فى مصر والهدف من هذا الطلب هو توضيح هذه الوضعية، وإذا اقتضى الأمر الحصول من سعادتكم على تأكيد لما تم ذكره أعلاه.

وعليه أرجوكم إفادتى بالمعلومات التالية:

- هل لا يزال حسين كمال الدين إبراهيم سالم ملاحقاً جنائياً، وهل ما زالت هناك دعاوى قضائية مفتوحة ضده فى مصر؟

- فى حالة الإيجاب، أرجوكم إفادتى بأسباب وحال هذه المتابعات القضائية إلى حد اليوم، كما أشكركم مسبقاً على إفادتى بنسخة من القرارات الصادرة ضده، بما فى ذلك قرارات النقض المحتمل وجودها.

- كما أشكركم على إبلاغى إذا كان حسين كمال الدين إبراهيم سالم متابعاً خصيصاً بتهمة الفساد، إذا كان الجواب بالإيجاب فمنذ متى؟

- كما تبين لنا من خلال ملف المتابعة السويسرى أن هناك قضيتين مفتوحتين، لا سيما ضد حسين كمال الدين إبراهيم سالم فى إطار عقد تصدير الغاز والمعروفتين عند العموم، القضية الأولى (قضية القرن Case of the Century) والقضية الثانية (قضية الغاز Gas Cas).

حيث إن هاتين القضيتين قد وصلتا إلى مستوى إعادة المحاكمة بسبب النقض، وحيث إنه قد تم تشكيل لجنتين تقنيتين من الخبراء من طرف المحاكم فى هيئاتها الجديدة التى تكوّنها، لكى تقوم بالتحليل والتدقيق فى تقارير حول ثمن بيع الغاز، وعليه أرجوكم للضرورة أن ترسلوا إلى السلطات السويسرية نسخة من هذه التقارير المذكورة سابقاً فى لغتها الأصلية.

- أشكركم كذلك على إخطارى ما إذا كانت السلطات المصرية المختصة قد أمرت باتخاذ تدابير إجبارية ضد حسين كمال الدين إبراهيم سالم، بما فى ذلك وضع ممتلكاته تحت الحراسة.

- فى حالة النفى، إذا لم تكن هناك أى متابعة قضائية قائمة، ولا أى قضية مفتوحة، فأنا شاكر لكم على إفادتى بنسخة من كل القرارات المحتمل وجودها، والتى تضع حداً للمتابعة.

حيث إن كل المعلومات والوثائق المطلوبة سيتم استعمالها لتحديد ما إذا كان الحجز بسويسرا يبقى عليه أو يرفع، وكذلك لتحديد الإجراءات التى تُتخذ فى القضايا المفتوحة فى سويسرا ضد حسين كمال الدين إبراهيم سالم، هل يتم الاستمرار فيها أم تحفظ؟

من واجب السلطات القضائية السويسرية احترام مبدأ السرعة فى سير الإجراءات الجزائية، وعليه فهى تلتمس من السلطات المصرية أن تقدم المعلومات والوثائق المطلوبة فى أقرب وقت ممكن، وذلك فى أجل لا يتعدى 60 يوماً منذ تاريخ تسلم هذا الطلب.

وأخيراً أشكركم جزيل الشكر على تعاونكم

تقبلوا منى معالى السيد النائب العام الفاضل، سيدتى، سيدى، فائق التقدير والاحترام

النيابة العامة للكونفيدرالية السويسرية

باتريك لامون

رئيس النواب الفيدراليين

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط