مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالفيديو.. "هيتشكوك" البائس العبقري الذي أرعب العالم

بالفيديو.. "هيتشكوك" البائس العبقري الذي أرعب العالم

تاريخ النشر: 2019-04-29 | 13:06

أمد/ القسوة في الطفولة، تخلق وجها آخر للعبقرية، ورغم تأثيراتها الكارثية على شخصية النشء، ولكنها تصنع للصغار خيالا نادرا في التشويق والإثارة، ومن هؤلاء المخرج البريطاني العالمي "ألفريد هتشكوك"، الذي يناسب اليوم ذكرى رحيله من عام 1980.

كان هيشتكوك في أفلامه يبدو وكأنه يعرف عن البشر كل شيء، يوجه إنذارات لا عقلانية لمشاهديه، وخاصة هؤلاء الذي يستمتعون بالصور المؤلمة، وظلال الشك، والوسواس القهري، والمشاهد المنكوبة بالقتل.

في لندن يوم 13 أغسطس عام 1899 ولد ألفريد لأسرة محافظة، عهدوا به لآباء كاثوليك صارمين، عاش معهم طفولة فريدة من نوعها، فالخطأ عندهم جريمة غير مسموح بها على الإطلاق، ولم تكن هذه المقدمات غريبة، عندما قاده والده إلى مركز الشرطة، وقدم فيه مذكرة، يطالب فيها بحبسه مع المجرمين، كعقوبة على تصرفه بشكل يتعارض مع قيم العائلة.

من حظ هيتشكوك السيئ، أنه لم يولد وسط ثقافة عربية، كانت ستحمل والدته على إزالة آثار قسوة والدته بالحنان المفرط، فكما كان الأب عنيفا حادًا في تربية الصغير، اتبعت والدته نفس الأسلوب، لدرجة أنها أجبرته في إحدى المرات التي عاقبته فيها، على الوقوف عند نهاية سريرها، وهي مستلقية عليه عدة ساعات، كعقاب نفسي وبدني مذل له.

استمرت طفولة "الصغير السمين" تخطو بين تخبطات لايدركها عقله، ومع بداية عمر الصبا والشباب، كان ألفريد لا يألف الحياة إلا مع نفسه، يقضي وقتًا طويلا في التأمل، واختراع الألعاب والرسم، وهذه المواهب المبكرة جعلته يجرب التمرد ربما لأول مرة، ويترك دراسة الهندسة والملاحة، ويتوجه إلى احتراف «الرسم» ومنه إلى الاهتمام بالسينما، وكانت آنذاك من الابتكارات الحديثة.

مع نهاية الحرب العالمية الأولى، حاول الانضمام إلى الجيش البريطاني، ولكن خانه وزنه، فرفضته العسكرية بسبب بدانته، لتنتهي الحرب، ويتفرغ هو لكتابة القصص القصيرة، دارت في معظمها عن فلسفة الاتهامات الكاذبة، والعواطف المتعارضة، والنهايات المثيرة، واستطاع لفت الأنظار إليه بشدة.

برع هيتشكوك في حبكة المؤامرة، كان كلما كبر في السوق السينمائي، تعملق شغفه للتعبير عبر معاناة الطفولة وحكاياتها التي لا تكفي لها مئات الأوراق، وبحلول منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، أصبح أحد كبار منتجي الأفلام في بريطانيا، وأغلبها دار حول كيفية خلق التوتر الشديد لمشاهديه.

ترك بريطانيا، وسافر إلى أمريكا، حيث الإمكانات المتطورة للتصوير، والسوق المفتوح، والأضواء العالمية، كسب الرهان على بلاد العم سام، وحصل فيلمه الأول ريبيكا (1940) على جائزة الأوسكار، بسبب حرفيته في توظف ثلاثيته، التصوير والإنتاج، والتجربة الذاتية في العنف، فاستطاع حصد نجاحات ساحقة غير مسبوقة.

كانت هناك حاجة ملحة داخل الرجل للمشاهد المؤلمة، شعر دائما براحة كبيرة في التعبير عن نزواته تجاه العنف، ولم يكفه الخيال، فاتجه لرصد الواقع، وأنتج أفلاما وثائقية للحرب العالمية الثانية، فيلمان بالفرنسية للقوات الفرنسية الحرة، وفيلم وثائقي تاريخي عن معسكرات الاعتقال التي حررتها القوات البريطانية، وركز فيها على أكثر الصور بشاعة، والأخير أسماه "ذاكرة المعسكرات"، ولأهميته التاريخية، أعيد إصدار الفيلم في عام 2014.

نحو 50 فيلما، هي حصيلة مشوار هيتشكوك في الفن، حصل على الأوسكار، وجائزة الإنجاز الحياتي من المعهد الأمريكي للسينما في عام 1979، ورغم كل هذه النجاحات، كان دائما شاردا، يحب العزلة ولايألف الناس، وفي 29 أبريل 1980، قرر الاستسلام للنوم الأخير، غادر الحياة بسلام دون إثارة على عكس اتجاهاته دائما، رغم معاناته من مرض الفشل الكلوي في كاليفورنيا، وعقدت مراسم جنازته في كنيسة الراعي الصالح ببفرلي هيلز، وحرق جسده ونثر رُفاته فوق المحيط الهادي.

ترك هيتشكوك خلفه سيرة ذاتية حافلة بالنجاح، والعمق، والتوتر، رحل وعلى جبهته ابتسامة حزينة، كما كان دائما، وترك تعريفات جديدة، عن قيمة البؤس في أعمال المبدعين، مهما كانت له انعكاسات شخصية، تجعلهم حزانى حتى نهاية العمر.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط