مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالفيديو..الأورومتوسطي: 1189 حالة اعتقال تعسفي من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال 2017

بالفيديو..الأورومتوسطي: 1189 حالة اعتقال تعسفي من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال 2017

تاريخ النشر: 2018-03-29 | 18:34

أمد/ جنيف:   قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في تقريرٍ شاملٍ أصدره حول انتهاكات الأجهزة الأمنية في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة) على مدار العام المنصرم 2017، أنه سجّل 1189 حالة اعتقال تعسفي في كلٍّ من الضفة الغربية وقطاع غزة، وما يزيد عن 1543 حالة استدعاء للتحقيق، على خلفيات لها علاقة بالانتماء السياسي أو ممارسة الحق في التعبير السلمي عن الرأي والاحتجاج، مشيراً إلى أن هذا النسق من الاعتقالات ما زال سائداً في العام الحالي (2018)، ويتخلله العديد من صنوف التعذيب والشبح والممارسات اللاإنسانية بحق المعتقلين.

وبين الأورومتوسطي في تقريره والذي حمل عنوان "إسكات الصوت: ممارسة الأجهزة الأمنية الفلسطينية للاعتقال التعسفي في فلسطين"، أن الضفة الغربية شهدت 1150 حالة اعتقال تعسفي، و1510 استدعاءً تعسفيًا، خلال العام 2017، نفذتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، والتي تهيمن عليها حركة فتح، وذلك بشكل رئيس عبر جهازي "الأمن الوقائي"، وجهاز "المخابرات العامة"، واستهدفت بشكل أساسي أولئك الذين يتبعون لحركة "حماس" أو يعارضون سياسات المسؤولين ويرفضون تصرفات الأجهزة الأمنية.

فيما بلغ عددها في قطاع غزة 39 حالة اعتقال تعسفي، و33 حالة استدعاء، نفذتها الأجهزة الأمنية التي تتبع لحركة "حماس"، خاصة جهازا "الشرطة"، و"الأمن الداخلي"، والذي كانت أنشأته "حماس" بعد سيطرتها على قطاع غزة، واستهدفت بشكل أساسي أولئك الذين ينتمون لحركة "فتح"، الخصم السياسي لحركة "حماس" التي تحكم قطاع غزة.

قال المستشار القانوني للمرصد الأورومتوسطي، طارق عبد الرزاق: "على الرغم من انضمام فلسطين رسمياً إلى عدة اتفاقيات دولية تعنى بحقوق الإنسان في السنوات القليلة الماضية، إلا أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة لم تتوقف عن السعي لإسكات الصوت المعارِض أو المنتقد لسياسات السلطة الفلسطينية أو المخالف لتوجهات قيادتها".

وأضاف عبد الرزاق "لم تكن سياسة الاعتقال والاستدعاء يومًا ضمانًا ومدخلًا للاستقرار السياسي للمجتمع، بل على النقيض من ذلك، كانت سببًا مباشرًا لإحداث التوترات المجتمعية، وزيادة حدة الكراهية وتوسيع نطاق العدائية بين أنصار الطرفين الَّذينِ يمثلان قطبا السياسة الفلسطينية.

وطالت الاعتقالات التعسفية في الضفة الغربية صحفيين وحقوقيين وأكاديميين، حيث سجل العام 2017 اعتقال نحو 47 صحفيًا وحقوقيًا، و245 طالبًا جامعيًا وتلميذًا مدرسيًا، و28 معلمًا وأكاديميًا.

أما في قطاع غزة فسُجِّل اعتقال 14 صحفيًا وحقوقيًا، و10 من طلاب الجامعات والمدارس، و3 حالات اعتقال لمعلمين وأكاديميين.

وأوضح الأورومتوسطي في تقريره أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية تعتقل المواطنين الفلسطينيين دون وجود مسوغ قانوني ودون تقديم أي تهم واضحة موجبة لهذا الاعتقال، أو عبر الاستناد إلى نصوص قانونية فضفاضة تنتهك الحق في التعبير والتجمع السلمي.

و يأتي هذا التقرير بعد تقرير سابق كان أصدره الأورومتوسطي في العام 2016 رصد فيه حالات الاعتقال التعسفي التي مارستها الأجهزة الأمنية الفلسطينية خلال العام 2015، وحمل عنوان "الخنق مرتان"، لـ لفـت النظـر إلـى استمرار "الخنـق المركـب" الـذي يتعـرض لـه الفلسـطينيون فـي ضـوء معاناتهـم اليوميـة مـن الاحتـلال مـن جهـة، ومـن الأجهـزة الأمنية الفلسـطينية مـن جهـة أخـرى، وذلك في ظل الانقسام والصراع الدائر بين حكومتي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبحسب ما وثقه فريق الأورومتوسطي، بلغ عدد حالات الاستدعاء التي وجهتها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية إلى المواطنين والنشطاء في الضفة الغربية على خلفية التعبير عن الرأي والتظاهر السلمي، خلال العام 2017 (1510) استدعاءً.

وفي قطاع غزة، سجّل الأورومتوسطي (33) استدعاءً تعسفياً وجهته الأجهزة الأمنية التابعة لحكومة قطاع غزة إلى المواطنين والنشطاء على خلفية قضايا "الرأي" و"التظاهر السلمي".

وذكر الأورومتوسطي في تقريره أن العام2017 شهد نكسة إضافية لمسار حق التعبير وممارسة الاعتقالات التعسفية على خلفيات حقوقية وسياسية في الضفة الغربية، وذلك بعد إقرار السلطة الفلسطينية لقانون الجرائم الإلكترونية  في يونيو/حزيران من العام المنصرم، والذي تضمن في بعض نصوصه مخالفةً للنظام الأساسي الفلسطيني ومبادئ الحريات العامة وقواعد حقوق الإنسان التي تضمن حرية الرأي والتعبير في أوسع مدى وعدم تضييقها إلا في حالات الضرورة وضمن شروط معقدة.

ولفت الأورومتوسطي إلى سياسات التعذيب الجسدي والنفسي والشبح، والتي تتبعها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية مع المعتقلين السياسيين، ومنها الضرب حتى فقدان الوعي وتعمد الإهانة والتعليق في وضعيات مؤلمة، فضلًا عن إخضاع المعتقل للتحقيق لساعات طويلة، مع وجود تقارير تحدثت عن تعرض بعض المعتقلين للتحرش الجنسي في بعض الحالات، إضافة إلى مصادرة ممتلكات خاصة تعود للمعتقلين في بعض الأحيان، كالكاميرات والهواتف وأجهزة الحاسوب المحمولة.

وقال تقرير الأورومتوسطي إن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، كذلك، تمارس التعذيب والمعاملة القاسية داخل سجون ومراكز التوقيف التابعة لحكومة غزة، ولوحظ أن المعاملة القاسية وتعمد الإهانة كانت أداة رئيسية في التحقيق مع الموقوفين والتعامل مع المحتجزين في غالبية القضايا.

 

قال "عبد الرزاق": "صحيح أن منسوب الاعتقالات التعسفية في قطاع غزة قليل، لكن المنظومة الأمنية هناك ما زالت تمارس قبضة حديدية على السكان الذين يحتجون بشكل واضح على سياساتها أو يدعون للتظاهر ضدها".

وأوضح الأورومتوسطي أن وسائل التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة التي مارستها الأجهزة الأمنية في قطاع غزة تنوعت بين الضرب، ولكم الوجه، الفلقة (الضرب على الأرجل)، والإهانة والتحقير للشخص المحتجز، وتعصيب العينين لمدة طويلة، وسجلت حالات قليلة تعرض فيها المحتجز للتعذيب بالماء الساخن.

وعدّ تقرير الأورومتوسطي الأفعال التي قامت بها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة التنفيذية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة من اعتقالات للأفراد على خلفية آرائهم السياسية أو انتماءاتهم الحزبية مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، وللقوانين الفلسطينية على حد سواء، إذ تُعد هذه الاعتقالات مساساً بحق الإنسان في حرية الرأي والتعبير وحق الاحتجاج السلمي، وبحقه في الأمان على شخصه وعدم التعرض للاعتقال التعسفي.

وطالب الأورومتوسطي بضرورة وقوف المسؤولين عند مهامهم واتخاذ إجراءات لوقف هذا النوع المشين من الانتهاكات، وبشكل خاص فــي ضــوء انضمام السلطة الفلسطينية لعدد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تعد الأفعال المذكورة في هذا التقرير خرقًا خطيرًا لهما.

وطالب الأورومتوسطي في نهاية تقريره، الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة بإطلاق سراح جميع المعتقلين القابعين في سجونها على خلفيات سياسية، والعمل على وقف الاعتقال التعسفي بكافة صوره وأسبابه بشكل نهائي، لا سيما أن ممارسات الاعتقال التعسفي ما زالت سارية وبشكل مطّرد في العام الحالي 2018.

ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطة الوطنية الفلسطينية إلى ضرورة الالتزام بالاتفاقيات الدولية المنضمة إليها والعمل على تضمين قوانينها الوطنية الالتزامات الواردة في هذه الاتفاقيات، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته من خلال العمل مع السلطة الفلسطينية لوقف ممارسة الاعتقالات على خلفيات سياسية، والتواصل مع المسؤولين الفلسطينيين لوقف هذه الممارسة.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط