مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

بالصور.. ندوة في غزة تناقش دور المثقف بمواجهة التحديات المعاصرة للقضية الفلسطينية

بالصور.. ندوة في غزة تناقش دور المثقف بمواجهة التحديات المعاصرة للقضية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-12-14 | 10:57

أمد/ غزة: نظمت رابطة المثقفين العرب وبالتعاون مع معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، ندوة ثقافية بعنوان "المثقف الفلسطيني والتحديات المعاصرة: صفقة القرن نموذجاً"، حضرها نخبة من الأكاديميين والمفكرين والمثقفين الفلسطينيين، وذلك صباح الخميس، في مدينة غزة.

وبدأت جلسات الندوة بكلمة للدكتور أكرم حمدان رئيس رابطة المثقفين العرب بلندن ألقاها نيابة عنه ممثل الرابطة بغزة الأستاذ وائل المبحوح، قال فيها: "إن هذه الندوة تمثل باكورة أنشطة رابطة المثقفين العرب في فلسطين، وهي تتناول مسألة تهم مستقبل قضيتنا الفلسطينية في ظل ما تشهده المنطقة من انزلاق في الوضع العربي وتوجه بعض القوى الى تجديد الصراعات العربية البينية من خلال تأسيس محاور جديدة انخرطت في سياسات دولية معادية للمصالح العربية، ولا سيما القضية الفلسطينية التي يتم السعي لتصفيتها عبر مشاريع التسوية المزعومة أو ما بات يسمى صفقة القرن".
وأضاف: "إننا في رابطة المثقفين العرب نقدر دور المثقف العربي في قضايا امته، وعلى رأسها قضية فلسطين، ونسعى الى تكريس ذلك الدور عبر توحيد جهود المثقفين العرب في مختلف المواقع والبلدان وجمع كلمتهم باتجاه تصحيح بوصلة المواطن العربي وتوجيه الوعي الجمعي للشعوب العربية باتخاذ المواقف المبدئية من القضايا العربية الكبرى ومختلف ملفات المنطقة"، داعياً كافة المثقفين الأحرار للانخراط في سلك الرابطة والانضمام اليها والمساهمة فيها بالكتابة ومشاركة الآراء كل حسب تخصصه ومجال اهتماماته.
وترأس الجلسة الأولى للندوة الدكتور أحمد يوسف رئيس معهد بيت الحكمة للاستشارات وحل النزاعات، وشارك فيها الدكتور إبراهيم أبراش وزير الثقافة الأسبق ورئيس مجلس أمناء جامعة الأزهر، والأستاذ يسري درويش رئيس الاتحاد العام للمراكز الثقافية، والأب مانويل مسلم عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات.
وتحدث أبراش حول تداعيات صفقة القرن على فرص قيام دولة فلسطينية في حدود 1967، مبيناً أن صفقة القرن هي مشروع أمريكي جديد لتسوية الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد الفشل الذريع لمشروعي أوسلو ومدريد، وهو يشمل قضايا شاملة متعددة الأبعاد سياسية واقتصادية وأمنية.
وقال أبراش: "ان صفقة القرن أسوأ من أوسلو ومدريد لأن الوضع الفلسطيني الداخلي كارثي والوضع العربي والإقليمي والدولي أكثر سوءا من الأوضاع التي كانت سائدة زمن أوسلو ومدريد، وإن هذه الصفقة جاءت لتفرض واقعا جديدا دون أي اعتبار لوجهة النظر الفلسطينية، وستبنى على الواقع الفلسطيني الذي أوجده الانقسام السياسي".
من جهته تحدث درويش حول الموقف الفلسطيني الفصائلي والشعبي من صفقة القرن، مشيراً إلى أن الموقف الشعبي الفلسطيني جاء أسرع من الموقف الفصائلي حيث خرج الشباب الفلسطيني في أكتوبر 2017 في مسيرات عفوية نحو الحدود الشرقية للتعبير عن رفضهم المطلق لقرارات الإدارة الأمريكية الجديدة.
وقال درويش: "الموقف الرسمي الفلسطيني المتمثل بمؤسسات السلطة ومنظمة التحرير والموقف الفصائلي يعلن وبشكل واضح أنه ضد الصفقة جملة وتفصيلاً، إلا أن تلك المواقف لم تذهب نحو الرفض الفعلي المتوج بأفعال على أرض الواقع الا من خلال مسيرات العودة التي انطلقت من قطاع غزة بتاريخ 30 مارس الماضي والتي تهدف لإظهار الحق الفلسطيني وارباك الموقف الأمريكي وأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل أبداً عن حقوقه الوطنية"، داعياً إلى ضرورة تحقيق الوحدة وتوحيد الجهود الفلسطينية لإفشال التحديدات التي تعترض القضية الفلسطينية.
من جانبه تحدث الأب مسلم حول التيارات الدينية ورؤيتها تجاه صفقة القرن من وجهة نظر مسيحية، مؤكداً أن المسيحيين الفلسطينيين يعتبرون صفقة القرن امتداداً للمؤامرات والمخططات التاريخية التي تسعى للقضاء على الحضارة التاريخية العريقة التي وجدت على أرض فلسطين واستبدالها بحضارة أخرى غريبة، مستعرضاً العديد من المحاولات لتزييف تاريخ فلسطين وإيجاد مكان لليهود على أرضها.
وقال مسلم: "تاريخنا الحالي الذي يجب أن نكتبه هو التصدي لصفقات القرن العشرين والحادي والعشرين، وأهمها أوسلو والتطبيع العربي والصلح مع إسرائيل والمبادرة العربية وصفقة القرن التي ظهر رأسها عندما اعترف ترامب بأن القدس عاصمة لإسرائيل".
وأضاف: "يجب أن يكون دور المثقفين هذه الأيام يرتكز على تعزيز المقاومة المسلحة في كل مكان، ورفض الوطن البديل، والمطالبة بانتخاب قيادة وطنية توّحد الفلسطينيين في الوطن والشتات، وتعزيز مسيرة العودة في قطاع غزة، ومنع إعطاء تسهيلات لدخول الكنائس المسيحية الأصولية الى فلسطين".
وترأس الجلسة الثانية للندوة الكاتب والروائي يسري الغول، وشارك فيها الأستاذ عبد الله تايه الأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، والأستاذ توفيق أبو شومر كاتب ومحلل سياسي، والأستاذ أكرم عطا الله كاتب ومحلل سياسي.
وتحدث تاية حول الأدب في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مبيناً أن الكتّاب والأدباء يمثلون صوت الأمة الاستراتيجي ويعبرون عن الهوية والتاريخ والذاكرة والحراك الإنساني والمشاركة الفاعلة وهم المبادرون في تناول مختلف القضايا من خلال كتاباتهم الأدبية، لافتاً إلى أن الأدباء الفلسطينيين انخرطوا في العمل النضالي منذ بداياته وكانت لهم بصمات واضحة واستطاعوا وضع فلسطين في مكانة مرموقة على خارطة الثقافة العربية والدولية.
وقال تايه: "إن الخطاب الأدبي الفلسطيني بمختلف أجناسه الأدبية يتجه نحو فضح الرواية الصهيونية المزيفة التي تستخدم منظومة إعلامية ضخمة بمساندة وسائل اعلام عالمية تسعى لتزوير الرواية الفلسطينية وبث الأكاذيب والادعاءات الباطلة، وهو ما يفرض علينا ضرورة ترجمة الأعمال الأدبية الفلسطينية إلى لغات عالمية حية لمخاطبة الرأي العام العالمي وكشف الحقائق، حتى لا نكون كالذي يحدث نفسه"، داعياً إلى تأسيس هيئة وطنية للترجمة تعمل بالتعاون مع السفارات الفلسطينية على نشر المحتوى الأدبي والإعلامي الفلسطيني على أوسع نطاق ممكن.
من جانبه تحدث أبو شومر حول أدوات ووسائل المثقف الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن، مبيناً أن المثقف الفلسطيني هو المستهدف الأول حيث سعى الاحتلال منذ بداياته للتخلص منه وتحييد دوره وتغييب الثقافة الفلسطينية عن الساحة العربية والدولية، حيث كان الفلسطينيون من مصدري الثقافة.
وقال أبو شومر: "إن فلسطين تُعد منجما ثقافيا وطنيا وعربيا زاخرا يجب الاعتناء به والمحافظة عليه في ظل ما تعرض وما يتعرض له من عمليات اغتيال ممنهجة على يد الاحتلال، وهو الآن مستهدف من ظواهر صفقة القرن من خلال تغييب الأيديولوجيات الوطنية والسياسية والثقافية والقيمية، وسياسة التسليع المتبعة"، داعياً إلى ضرورة دعم المثقفين وتحويلهم الى منتجين حقيقيين وأصحاب تأثير، وضرورة تشجيع الروابط والأطر الثقافية المختلفة والانخراط فيها لتشكيل لوبي ثقافي فلسطيني مؤثر.
بدوره تحدث عطا الله حول دور المثقف الفلسطيني في مواجهة صفقة القرن، مبيناً أن اليهودية بمفهومها القومي تسكن لأول مرة في البيت الأبيض من خلال ابنة ترامب وزوجها كوشنير وتأثيرهم الواسع، وأن الإدارة الأمريكية الحالية برئاسة ترامب تعُد صدى للبرنامج السياسي الصهيوني، لافتاً إلى أن المشروع الصهيوني المسمى بصفقة القرن ظهر لأول مرة عام 1984 وهو في جوهره يقوم على فكرة دولة في قطاع غزة وتقاسم وظيفي لإدارة شؤون الضفة الغربية.
وقال عطا الله: "إن المثقف دوره المنوط به أن يكون ناصحاً للسياسيين ويقدم رؤيته للقضايا المطروحة ولا يجب عليه ممارسة السياسة، والوقائع السياسية على الأرض تؤكد أن الانقسام الداخلي الفلسطيني يساهم بشكل مباشر في تسهيل تمرير صفقة القرن ويضعف الموقف الفلسطيني في مواجهتها والتصدي لها وافشالها".
وأكد أن العام 2019 سيكون الأصعب على القضية الفلسطينية نظراً لكونه العام الثالث لولاية ترامب وعدم ثقة إسرائيل بإمكانية فوزه بولاية ثانية والاتجاه لتنفيذ كل المخططات وانجازها قبل انقضاء العام، حيث يكون العام الرابع مخصصا للاستعداد للانتخابات.
وفتح باب النقاش والحوار أمام جمهور الحاضرين خلال جلستي الندوة، حيث أكدوا على ضرورة تكثيف مثل هذه اللقاءات التي تجمع النخب الثقافية وأثنوا على انطلاقة عمل رابطة المثقفين العرب في فلسطين.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط