مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أ ف ب: فقراء غزة يخشون نقص المساعدات في رمضان بسبب فيروس كورونا

أ ف ب: فقراء غزة يخشون نقص المساعدات في رمضان بسبب فيروس كورونا

تاريخ النشر: 2020-04-24 | 12:30

غزة – أ ف ب: يخشى صالح جبريل، الذي يعيش في قطاع غزة المحاصر، أن يكون شهر رمضان هذه السنة الأقسى في حياته، إذ لن يكون بمقدوره الاستفادة من المساعدات والزكاة لإعالة أسرته الفقيرة، في ظل تدابير الإغلاق المفروضة بسبب وباء "كوفيد-19".

ويقول جبريل (47 عاما) "سيكون رمضان لهذا العام الأصعب علينا. كنا ننتظره لنوفر الحد الأدنى لعله يكفينا لباقي العام، لا أعرف كيف سنتدبر أمورنا".

ويضيف جبريل العاطل عن العمل "الوضع في البلد ميت بسبب كورونا".

ويعاني أكثر من ثلثي سكان القطاع البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، من الفقر أو الفقر المدقع، وفقا لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وتبلغ نسبة البطالة فيه 43 في المئة.

وشهر رمضان هو عادة شهر المشاركة والتبرعات، وتعمل المساجد والجمعيات الخيرية خلاله على تنظيم إفطارات للفقراء والمحتاجين.

لكن هذه السنة، التجمعات محظورة في قطاع غزة في إطار إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد. وسجل قطاع غزة 17 إصابة بالفيروس.

ويعيش جبريل مع زوجته وأطفاله الستة في منزل صغير مكوّن من غرفتين ومطبخ صغير وحمام، في حي الزيتون الفقير في جنوب شرق مدينة غزة. ويقول "الجميع يشكو من الوضع، الأسواق والمساجد مغلقة، أهل الخير الذين يعطوننا زكاة المال والمساعدات في رمضان أوضاعهم أيضا صعبة".

وتقول زوجته أم محمد (45 عاما) "لا تدخل اللحوم بيتنا، لا نستطيع شراءها".

ويباع كيلو لحم البقر في غزة بنحو 50 شيكلا (نحو 14 دولارا). وبحسب الأمم المتحدة، يعتمد حوالى 80 في المئة من سكان القطاع على المساعدات.

- مئة دولار -

ووزعت حركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة هذا الأسبوع مساعدات مالية على خمسة آلاف عائلة، بواقع مئة دولار لكل منها، وذلك ضمن برنامج مساعدات بقيمة مليوني دولار لإعانة المتضررين من الفيروس في القطاع.

لكن جبريل لم يكن ضمن المستفيدين من المساعدة.

ويقول جبريل إنه يحتاج 2000 شيكل شهريا (552 دولارا تقريبا) على الأقل "ليعيش وعائلته مثل البشر".

ويتلقى الرجل الأربعيني مساعدة من وزارة الشؤون الاجتماعية كل أربعة أشهر بقيمة 1800 شيكل (حوالى 500 دولار) يقول إنها "لا تكفي لدفع فاتورة الكهرباء والمياه وغاز الطهي والأكل والشرب ودواء أولادي المرضى".

ويعاني اثنان من أبنائه من مرض "التلاسيميا" الوراثي.

ورغم أن عدد مصابي فيروس كورونا في القطاع ما زال محدودا إلا أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها سلطة حماس مشددة. علما أن منظمات غير حكومية حذرت من خطورة انتشار الفيروس في القطاع، إن حصل، بسبب الكثافة السكانية.

ولا توجد في منزل عائلة جبريل المتهالك معقمات ولا منظفات، ووضعت قطع صغيرة من الصابون على حوض مغسلة مكسورة بجانب حمام لا باب له.

وتفضل أم محمد البقاء مع أطفالها في البيت تفاديا للإصابة بالفيروس، رغم أن جزءا من سقف غرفة نوم الأطفال سقط عليهم وهم نائمون قبل أيام. وتقول "كورونا أسوأ من الحرب، نبقى في البيت أفضل من أن نموت بسبب الوباء".

وحذر وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش من ازدياد أعداد الإصابات.

وقال "قد نصل للحظة نواجه فيها ألفي إصابة، الإمكانات متواضعة جدا هنا، نعمل لنكون مستعدين لمواجهة هذا السيناريو الأصعب".

وطالب الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من 13 عاما. وحث العالم على توجيه "الدعم العاجل والمباشر للوزارة التي تواجه جائحة كورونا بموارد محدودة ومستنزفة خصوصا مواد الفحص المخبري وأسرة العناية المركزة وأجهزة التنفس الصناعي".

- زينة رمضان -

كذلك تعتمد عائلة عبد الله أبو العمرين (50 عاما) على المساعدات في قطاع غزة.

ويقول عبد الله وهو أب لسبعة أطفال وكان بائع فاكهة قبل أن يصبح عاطلا عن العمل "أخشى ألا يقدم أحد المساعدات بسبب كورونا".

لكنه لا يريد أن يفقد الأمل، فيضيف "يجب ألا نيأس أو نشعر بالإحباط، نتأمل أن تتحسن الأحوال وإن بعد حين".

ويعتبر شهر رمضان مناسبة اجتماعية تجتمع فيها العائلات على مائدة الإفطار وفي صلاة التراويح. لكن هذا العام كل شيء تغير، ليس في غزة فحسب وإنما في جميع أنحاء العالم.

وقررت حركة حماس استمرار إغلاق المساجد والأسواق الشعبية والمقاهي وقاعات المناسبات وصالونات الحلاقة والبسطات. لكن عددا من المحال التجارية لا تزال مفتوحة.

ورغم حالة القلق، زيّن كثيرون من أهالي القطاع واجهات منازلهم ومحالهم التجارية بالفوانيس الرمضانية في محاولة لإضفاء شيء من أجواء البهجة.

كذلك، أقيمت أكشاك صناعة وبيع حلويات القطايف، التي ترتبط تاريخيا بمائدة إفطار رمضان في غزة وعدد من الدول العربية.

ويقول معين عباس، وهو صاحب محل لبيع المثلجات، "لا مكان نذهب إليه. ولكن رغم صعوبة الوضع الاقتصادي بسبب كورونا، نزين بيوتنا بفوانيس رمضان، نريد أن يشعر أطفالنا بأجواء الشهر الكريم".

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط