احتراما للفلسطيني حيثما يتواجد، يجب صياغة مرسوم الانتخابات بشكل متوافق قانونيا، دون "التباس" يزيد المشهد الوطني سوادا فوق السواد

أ ب: هجوم إسرائيل على منح نوبل للسلام لنافي بيلاي يكشف عزلتها الأممية

أ ب: هجوم إسرائيل على منح نوبل للسلام لنافي بيلاي يكشف عزلتها الأممية

تاريخ النشر: 2026-10-11 | 14:55

واشنطن: وصفت إسرائيل منح جائزة نوبل للسلام هذا العام للقاضية الجنوب أفريقية المخضرمة نافي بيلاي بأنه "استغلال بشع" للجائزة. وكشف القرار مجدداً عن هوة واسعة بين إسرائيل والمؤسسات العالمية المكلفة بإنفاذ القانون الدولي، وهي هوة اتسعت بسبب الحرب في غزة. حسب أسوشيتدبرس.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن الجائزة "ليست اعترافاً بالعدالة"، بل وسيلة "لإضفاء الشرعية على الكراهية والتعصب ضد إسرائيل". وأضافت أن جوزيف غوبلز، الداعية النازي، "يصفق من الجحيم".

توقيت حساس

جاء الإعلان بعد أيام من ذكرى هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب. ودفعت قيادة بيلاي للجنة أممية خلصت إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، وهو ما تنفيه إسرائيل بشدة، كثيرين في البلاد إلى عدّ الترشيح توبيخاً رفيع المستوى. وتُعدّ مزاعم الإبادة حساسة بوجه خاص في دولة تأسست جزئياً ملاذاً لناجين من المحرقة النازية.

ويعكس الغضب الإسرائيلي اعتقاداً راسخاً بأن الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى منحازة ضدها. وتشاطرها الولايات المتحدة هذا النقد، إذ أعلنت بعد ساعات من إعلان الجائزة سلسلة عقوبات تهدف إلى تفكيك المحكمة الجنائية الدولية.

مسيرة طويلة في القانون الدولي

عملت بيلاي عقوداً في مناصب رفيعة بمنظمات دولية أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار فظائعها. وناضلت وهي محامية شابة في جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري ومن أجل الإفراج عن نيلسون مانديلا. وبصفتها قاضية دولية، شاركت في إصدار أحكام على عشرات المدانين بالمشاركة في الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.

وعملت قاضية في المحكمة الجنائية الدولية بين 2003 و2008، وهي حالياً قاضية مخصصة في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها غامبيا ضد ميانمار أمام محكمة العدل الدولية.

ما خلصت إليه اللجنة

ترأست بيلاي لجنة من ثلاثة خبراء كلفها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وخلصت العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة. واستند تقريرها المؤلف من 22 صفحة إلى حصيلة القتلى، والقيود الإسرائيلية على المساعدات الإنسانية التي أدت إلى انتشار الجوع، وسياسة "التدمير المنهجي" للنظام الصحي، والاستهداف المباشر للأطفال، و"التصريحات الصريحة" الصادرة عن مسؤولين مدنيين وعسكريين إسرائيليين.

وتتفق هذه الخلاصات إلى حد كبير مع ما توصلت إليه منظمات حقوقية بارزة وهيئات دولية أخرى، وقد أُبلغ على نطاق واسع عن الوقائع التي استندت إليها. كما انتهت منظمات حقوقية وخبراء كثيرون في دراسات الإبادة إلى استنتاجات مماثلة.

وأصدرت اللجنة أيضاً تقارير اتهمت فيها حماس بارتكاب جرائم حرب في هجوم 7 أكتوبر، الذي قتل فيه مسلحوها نحو 1200 شخص واختطفوا 251 آخرين. وأسفر الهجوم الإسرائيلي اللاحق عن مقتل أكثر من 74 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة التابعة لحكومة حماس، والتي تحتفظ بسجلات مفصلة تعدّها وكالات أممية وخبراء مستقلون موثوقة عموماً.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يتخذ إجراءات استثنائية لتجنب إيذاء المدنيين، ويحمّل حماس مسؤولية مقتلهم لأنها تعمل في مناطق مكتظة بالسكان.

مسارات قضائية موازية

تنظر محكمة العدل الدولية، أعلى محكمة تابعة للأمم المتحدة، في مزاعم الإبادة التي قدمتها جنوب أفريقيا. وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

رفض إسرائيلي منذ البداية

أُنشئت اللجنة بعد حرب 2021 بين إسرائيل وحماس، وهي أول لجنة تحقيق أممية بولاية مفتوحة. ويرى منتقدوها أن هذا التدقيق الدائم دليل على التحيز ضد إسرائيل، بينما يعدّه مؤيدوها ضرورياً لرصد المظالم التي يواجهها الفلسطينيون بعد عقود من الحكم الإسرائيلي.

ورفضت إسرائيل التعاون مع اللجنة أو مع تحقيقات أخرى أقرتها الأمم المتحدة. وتشير إلى وجود دول معروفة بالقمع في مجلس حقوق الإنسان المؤلف من 47 عضواً، وتتهمه باستهداف إسرائيل بشكل ممنهج وتجاهل الانتهاكات في أماكن أخرى.

وفي عام 2022 أثار عضو اللجنة، الفقيه الهندي ميلون كوثاري، جدلاً حين أشار إلى "جماعة ضغط يهودية" في مقابلة إعلامية، وشكك في عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة. وقالت بيلاي في رسالة آنذاك إن تصريحاته حُرّفت وإن اللجنة لا تشكك في وضع إسرائيل أو عضويتها.

واستقالت بيلاي وزميلاها العام الماضي، مشيرين إلى أسباب شخصية وإلى الحاجة إلى التغيير، وجرى استبدالهم لاحقاً. وفي مقابلة مع أ ب حينها، ردت على الانتقادات قائلة: "نحن لجنة مستقلة". وأضافت أن من يتهمونهم بمعاداة السامية "يحرّفون الحقائق"، متحدية إياهم أن يبينوا أي الوقائع الواردة في التقرير غير صحيحة.

الضفة الغربية: انتقادات سابقة للحرب

انتقدت بيلاي إسرائيل مراراً بسبب حكمها العسكري المفتوح على ملايين الفلسطينيين حتى قبل الحرب الأخيرة. وفي تقرير صدر قبل أكثر من عام من هجوم 7 أكتوبر، اتهمت اللجنة إسرائيل بضم الضفة الغربية فعلياً، وهي الأرض التي احتلتها مع غزة والقدس الشرقية في حرب 1967، ويريدها الفلسطينيون جزءاً من دولتهم المستقلة. وأصدرت محكمة العدل الدولية لاحقاً حكماً تاريخياً بأن الاحتلال غير قانوني.

وقالت اللجنة إن التوسع المستمر في المستوطنات وهدم المنازل الفلسطينية وتفتيت الحياة الفلسطينية تهدف إلى ضمان حكم دائم للأراضي، التي تضم نحو 3 ملايين فلسطيني و500 ألف مستوطن إسرائيلي. ويعيش الفلسطينيون تحت الحكم العسكري الإسرائيلي وتدير السلطة الفلسطينية مراكزهم السكانية، بينما يتمتع المستوطنون بالجنسية الإسرائيلية، بما فيها حرية التنقل وحق التصويت.

ورفضت بعثة إسرائيل لدى الأمم المتحدة التقرير حينها، ووصفته بأنه جزء من "أجندة معادية لإسرائيل". والحكومة الحالية ومعظم الطبقة السياسية في إسرائيل تعارض قيام دولة فلسطينية، وقد صرح نتنياهو مراراً بأن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الدائمة على الأراضي. وتعدّ إسرائيل الضفة مهد اليهودية تاريخياً ودينياً، وتقول إن الانسحاب سيمهد لقيام دولة تقودها حماس تهدد وجودها. وانهارت آخر جولة جادة من محادثات السلام عام 2009، بعد عودة نتنياهو إلى السلطة.

مخاوف بشأن مستقبل غزة

أثارت اللجنة كذلك مخاوف من احتمال ضم إسرائيل لغزة، قائلة إن جهودها لإنشاء مناطق عازلة وممرات عسكرية "غير متناسبة بشكل كبير مع أي هدف عسكري معقول". وأضافت أن دعوات مسؤولين إسرائيليين إلى "الهجرة الطوعية" لجزء كبير من سكان القطاع، إن نُفذت، ترقى إلى النقل القسري، وهو جريمة ضد الإنسانية.

×
أخبار
اتهامات بالتربح وتضارب المصالح تلاحق الدائرة المقربة لترامب بالتزامن مع التحضير لانتخابات التجديد النصفي كاتس يهاجم أردوغان ويهدد باغتيال خليل الحية صحيفة عبرية: إسرائيل سمحت لقطر بتحويل أكثر من 100 مليون دولار مساعدات إلى غزة أ ب: هجوم إسرائيل على منح نوبل للسلام لنافي بيلاي يكشف عزلتها الأممية روس وماكوفسكي: إسرائيل تفقد الدعم الشعبي في أمريكا وعليها ألا تتجاهل ذلك الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,377 شهيدا رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لن نوقف أنشطة برنامجنا النووي محدث -إدانات عربية ودولية واسعة لهجمات الحوثيين على مطار الملك خالد بالرياض التباس قانوني سياسي في مرسوم الرئيس عباس الانتخابي جيش الاحتلال يواصل حربه العدوانية على الضفة والقدس: اعتقالات تخريب ممتلكات واعتداءات مسؤول أمريكي سابق يتهم نتنياهو بتعطيل صفقة غزة عام 2024 خدمة لمصالحه السياسية بن جاسم يحذر دول الخليج من "خطر وجودي" ليس من إيران فحسب.. ويدعو لإزاحة "كل الخلافات الجانبية" فات الميعاد..بولتيكو: إنهاء حرب إيران وخفض البنزين لن ينقذا الجمهوريين "إير فرانس" تستبعد أطقمًا من 31 جنسية عن رحلات تل أبيب بأوامر إسرائيلية السعودية تعلن: 12 قتيلا وأكثر من 300 مصاب إثر هجوم حوثي على مطار الملك خالد بالرياض الصحة اللبنانية: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية إلى 4386 شهيدا عاموس هاريل يفند روايات 7 أكتوبر: 13 إنذاراً مبكراً تُوجت بـ "أسوأ مقامرة عسكرية" في تاريخ إسرائيل غزة الصامدة تفضح الصمت: كيف صنع الاحتلال الإسرائيلي الكارثة الإنسانية وأباد معالم الحياة في القطاع؟ نفي أمريكي-إسرائيلي لما أوردته "معاريف" حول ضغوط واشنطن لشن ضربة منفردة ضد إيران ترامب يطالب برحيل زيلينسكي: حان وقت أن يكون لأوكرانيا رئيس جديد جبارين: ‎بيدنا إسقاط هذه الحكومة وفرض شروطنا على أي تشكيلة سياسية بعد الانتخابات ردا على ساعر..الشيخ: دولة الاحتلال تتحمل مسؤولية تعطيل الديمقراطية الفلسطينية دراسة: المنافسة بين واشنطن وبكين تعايش بين قوتين عظميين وليست انتقالا كلاسيكياً للقوة السعودية تعلن تعليق العمل في مطار الملك خالد بالرياض مؤقتا..وترامب سيتخذ قرارا الخارجية السعودية تصدر بياناً عاجلاً لمواطنيها في الخارج عراقجي يتهم نتنياهو بالسعي لجر أمريكا إلى مزيد من الدماء بحرب على إيران قتلى في حادث إطلاق نار في ولاية بنسلفانيا الأمريكية عشرات الإصابات في مطار الرياض ودول غربية تدعو رعاياها للابتعاد عنه إثر هجمات الحوثيين تقرير: تسريبات حول ضغوط أمريكية لضربة منفردة ضد إيران سيناتور يتهم سفارة واشنطن بالتستر على مقتل أمريكيين في الضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط