مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيهود براك: نتنياهو "بلطجي" وهو أخطر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل

إيهود براك: نتنياهو "بلطجي" وهو أخطر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل

تاريخ النشر: 2018-09-11 | 07:21

أمد/ تل أبيب: في هجوم شديد وغير مسبوق، اعتبر إيهود براك، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، خليفته بنيامين نتنياهو، أخطر رئيس حكومة في تاريخ إسرائيل.

 وقال إن سياسته تهدد المشروع الصهيوني برمته، وقد توصل إلى وضع يصبح فيه اسم رئيس الحكومة الإسرائيلية في المستقبل «محمد»، أو نرى فيه مخطط ترحيل جماعي للفلسطينيين. وأكد أن نتنياهو فاشل في العمل، وماهر جداً في الكلام، ويستمد قوته اليوم من وجود الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ومن صعود اليمين في أوروبا؛ لكنه يقود إسرائيل إلى فقدان القيم الليبرالية والديمقراطية، والتحول إلى دولة فاشية.

وجاءت أقوال براك هذه، في مقابلة صحافية مطولة، أجراها معه صحافي يعد خصما لدودا لباراك ونتنياهو معا، وهو بن كسبيت، كبير المعلقين في صحيفة «معاريف» العبرية، لمناسبة رأس السنة العبرية، التي يحتفل بها اليهود يومين (أمس الاثنين واليوم الثلاثاء).

في تقديمه للمقابلة، قال بن كسبيت، إنه لم يغير رأيه في باراك، ولا يثق بأنه يستحق تولي أي مسؤولية في الحكم؛ لكنه لا يستطيع إلا أن يعبر عن إعجابه بحقيقة أنه في غياب معارضة حقيقية لحكم نتنياهو، فإن باراك يعتبر زعيم المعارضة الوحيد الذي يقول بملء الفم ما ينبغي أن يقال، لإيقاظ المجتمع الإسرائيلي من حكم نتنياهو وسياسته الخطيرة.

وقال براك، إنه يكثر من انتقاد نتنياهو، فقط لأنه مواطن قلق جدا من أخطار سياسته. وأضاف: «سبب نجاح إسرائيل في الوجود والتطور والتحول إلى دولة قوية مزدهرة اقتصاديا وعلميا، هو أنها سارت على حلم آباء الصهيونية: إقامة وطن ديمقراطي لليهود، يعيش فيه غير اليهود بمساواة وشراكة؛ لكن حكم نتنياهو يشوه هذا الحلم، ويسعى لدولة ظلامية تمتد على طول البلاد من البحر إلى النهر، وتسود فيها عقلية مسيحانية».

ويفسر براك ما يقصد، فيقول: «نتنياهو ينجر وراء غلاة المتطرفين في التيار القومي الديني، لكي يحافظ على كرسيه. لا يريد أن يخسر قواعده اليمينية المتطرفة لأنه سيخسر الحكم، كما حصل له في سنة 1999، ولكن هناك ثمنا يضطر لدفعه لهذا التيار، المتقوقع في القومية الظلامية، ويفتقد للثقة بالنفس، لا يؤمن بالناس، ينطلق من مفهوم أن ما يوحد الناس حوله هو ليس الإنجازات؛ بل العدو الخارجي والداخلي، وهو الخطأ المميت الذي وقعت فيه ثورات قومية كثيرة منذ الثورة الفرنسية قبل 230 سنة. وفي التاريخ اليهودي ما يشجع فعلا على رؤية العدو الخطير، إذ كنا قد تعرضنا لمحاولة إبادة».

ويتابع باراك: «نتنياهو يشير كل الوقت إلى هؤلاء الأعداء، إلى هتلر ما. مرة يقول إن (حزب الله) هو هتلر الذي يريد إبادتنا. ومرة يرى هتلر في أبو مازن (الرئيس الفلسطيني، محمود عباس). ولا بد من تعيين أعداء في الداخل أيضا، فيراهم في المواطنين العرب في إسرائيل مرة، وفيما يسمونه علية القوم مرة ثانية، أولئك الذين يعتبرونهم متكبرين يسهرون في المطاعم ويستجمون في الخارج ويسكنون في بيوت فخمة، الليبراليون والمثقفون، فيتهمونهم بالتعاون مع العدو.

 والأساس في الحديث هو القول للناس: لا تنظروا إلى هؤلاء الأعداء من أسفل لأعلى؛ بل اجعلوهم أسفلكم. وما يغذي هذا النفس، هم أولئك المتطرفون من شبان التلال في المستوطنات، ورجال الدين الذين يروجون للعربدة والعنف، أمثال الحاخام ليئور، الذي تربى على يديه باروخ غولدشتاين، منفذ مذبحة الخليل، وهم الذين يرى الشاباك (جهاز المخابرات العامة) أنهم كانوا الملهم لقاتل إسحاق رابين، ولمنفذي مذبحة عائلة الدوابشة. نتنياهو مقتنع بأنه إذا اصطدم معهم سيخسر حكمه، وهو لا يريد أن يخسر هذا الحكم».

واعتبر باراك هذا النهج عند نتنياهو جزءا من نهج رائج في عصرنا، يمثله الرئيس دونالد ترامب في الولايات المتحدة واليمين الصاعد في أوروبا. ولكن نتنياهو سبقهم جميعا إليه. وملخص هذا النهج، هو أن تعمل أي شيء يخدم بقاءك.

وفي رد على سؤال حول ترامب، قال باراك، إنه يستند إلى فكر وعقيدة تقول إن الشعب يريدك قويا «بلطجيا»، تضرب أعداءك وخصومك بيد من حديد. وأضاف أنه لا يستبعد أن يقوم الرئيس ترامب بتوجيه ضربة عسكرية شديدة لإيران عشية الانتخابات النصفية القريبة في الولايات المتحدة، في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكي يستقطب هذا الجمهور، ويمنع إمكانية فوز الحزب الديمقراطي بأكثرية في مجلسي النواب والشيوخ. ويضيف: «إذا فاز الحزب الديمقراطي فإنه سيباشر حتما إجراءات لإسقاط ترامب من الحكم قبل انتهاء ولايته، وهو سيمنع هذا بكل قوته».

وبالعودة إلى نتنياهو، فإن باراك يشير إلى أن إقدامه على سن قانون القومية، الذي لا ضرورة له ولا حاجة لإثبات أن إسرائيل دولة يهودية، يعود إلى رغبته في القضاء على قيم المساواة والعدالة، والقضاء على مكانة المحكمة العليا كأساس للحكم السليم. فهو يريد الترويج لفكرة أنه لا مكان في البلاد لشراكة يهودية عربية. فإما نحن وإما العرب. ولأن هناك خطرا بأن يؤدي عدم حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلى تحول إسرائيل إلى أكثرية عربية، واحتمال أن يصبح اسم رئيس الحكومة المقبل «محمد»، فإنه يقود إلى اتجاه ترحيل جماعي للعرب وتحول إسرائيل إلى دولة فاشية.

ويرى براك أن نتنياهو يخطط لخوض الانتخابات المقبلة على أساس هذا المنطق، حتى يعود إلى الحكم قويا ليواجه الاتهامات له بالفساد.

ويتهم براك المستشار القضائي للحكومة، أبيحاي مندلبليت، بمساعدة نتنياهو على مشروعه هذا، لذلك يماطل في توجيه لائحة اتهام ضده. وقال إنه لا يدري لماذا يفعل مندلبليت هذا! هل لأنه مخلص لنتنياهو الذي عينه في المنصب لهذا الغرض، أو أنه يفعل ذلك لأنه يتعرض للابتزاز. لكن من الواضح أنه لا يتصرف بما تمليه عليه وظيفته. فالشبهات بالفساد قوية جدا؛ خصوصا في ملف 4000، الذي يشتبه فيه بأن نتنياهو قدم تسهيلات لرجل أعمال مقابل النشر عنه بشكل إيجابي.

واختتم باراك قائلا، إن الخطر على إسرائيل كبير من هذا النهج. وعلى معسكر اليسار والوسط والليبرالي، وعلى التيار الصهيوني المخلص لمبادئ هرتسل وجابوتنسكي، أن يستيقظ لمواجهته.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط