مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أيها المخربون، شعبنا بحاجة إلى حكمة رجل دولة !!!

أيها المخربون، شعبنا بحاجة إلى حكمة رجل دولة !!!

تاريخ النشر: 2016-01-14 | 08:53

في ظل الصراع القائم حول ما بعد مرحلة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، نجد أن هناك جهوداً محمومة لاحتواء غضب الشارع ، منها الإعلان عن رغبة الرئيس محمود عباس بتغيير شامل لكل وزراء حكومة الوفاق والإعلان عن مشاورات سرية جدية حول تشكيل حكومة وحدة وطنية والإعلان عن قرب موعد تشكيلها خلال الاجتماع المرتقب للقيادة الفلسطينية ، أيضاً تم الإعلان بشكل مفاجئ عن لقاء مصالحة بين عضو اللجنة المركزية اللواء جبريل الرجوب وكان هذا الإعلان ملفتاً حيث أنه جاء متأخرا لمدة يومين من حدوثه المفترض مما فتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول صحة ومصداقية الخبر وإن كان هناك مصالحة قد تمت بالفعل أم أنها شكلية فقط في سياق الحفاظ على المصالح القائمة ، ولماذا صدرت توجيهات من تحت الطاولة لمنع ظهور اللواء الرجوب على الوسائل الإعلامية المحلية كما تشير الأخبار بهذا الخصوص؟!.

في تقديري أن البحث عن مخارج لمواجهة تحديات المرحلة وذلك بالتوازي مع الحملة المسعورة التي تأتي في حق أي صوت يرتفع ضد سياسة الرئيس عباس تعكس بشكل جلي أن هناك معاناة حقيقية ورعب داخل المؤسسة الرئاسية من مجهول الأيام القادمة وما تحمله إن لم تنجح جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية ينتج عنها فتح معبر رفح ورفع الحصار عن قطاع غزة وحل المشاكل التي ترتبت على ذلك وإعادة الحقوق التي سلبت لأصحابها وإعادة مد القطاع بالتيار الكهربائي كما كان قبل مرحلة الانقسام البغيض وتخفيف الأعباء عن أهل الضفة ووقف الاعتقالات الأمنية وتدعيم هذه الخطوة بالإعلان عن موعد محدد لإجراء الانتخابات العامة لتعطي الشارع أملاً بأن هناك تغييراً جدياً مرتقباً يهدئ من حدة الأحداث الأمنية وما يترتب عليها من ضحايا أبرياء كل يوم، فإن الأمور ستزداد صعوبة وتعقيداً وستعجل من نهاية مرحلة الرئيس عباس المترنحة!، لذلك سأسلط الضوء في مقالي هذا على ما يدور من حديث حول قيادة المرحلة القادمة بطريقة ممزوجة بين الواقع والسخرية منه لإضفاء لمحة استهزائية تحاكي واقع مؤلم لشعب عظيم:

أولا: لا يمكن أن يكون لأي شخصية من حركة حماس أي نصيب في هذا السباق حول قيادة المرحلة القادمة وإلا سيكون الجنون والانتحار هو العنوان ، وبالتالي من الحكمة عدم الدخول في التفكير في خوضه من الأساس، ولكن لا يمكن أن يتم تجاهل تأثيرها وقوة وجودها وحجم أنصارها مما سيساعدها لربما في حسم الأمر لصالح من ترى فيه أنه يتناسب مع مصالحها وسيخرجها من عزلتها ، فالأفضل أن لا تخوض تجارب مجنونة أخرى حتى لا يأتي مجانين جدد!.

ثانياً: هناك طرح قوي لاسم القيادي الفتحاوي محمد دحلان عضو المجلس التشريعي الذي كان يرى فيه الكثيرين كاريزما القائد الأمني ولكن اليوم أصبح الكثيرون يرون فيه كاريزما القائد الطموح الذي يستطيع ان يساهم في بناء وطنه ولكن خصوماته متعددة والأمواج أمامه عالية ومع ذلك إصراره كبير وإرادته صلبة وعلاقاته الدولية واسعة جعلت منه رجل دولة رزين وكما يقال ممن يعرفونه عن قرب بأنه متواضع وخفيف الظل وليس كما يسوق خصومه ضده، بالإضافة إلى حاجة المجتمع الدولي لقدراته ورؤيته وخبراته الأمنية في المنطقة وخاصة فيما يتعلق بالصراع حول القضية الفلسطينية، بنى لنفسه شعبية بالرغم من الاتهامات الشرسة التي وجهت إليه والتي حكمت المحكمة العليا ببطلانها، وذلك من خلال فتح بيوت كانت مغلقة وساهم في دفع رسوم الطلبة الفلسطينيين في الجامعات المصرية ولربما في غيرها ، مما ساهم في بناء رصيد وطني وشعبي لا يستهان به حيث أصبح مرعباً لخصومه ولافتاً بصلابته للمراقبين للوضع الفلسطيني بأنه رقما قوياً حاضراً وصعباً ، لذلك في تقديري أن قدرته على خوضه الانتخابات الرئاسية لا جدال فيها ولكن الأمور أمامه لن تكون سهلة بدون تحالفات ضرورية وأيضاً لن يكون مستحيلاً حيث أن هناك مؤشرات كبيرة تقول يقيناً بأن الكثيرين بمن فيهم أمناء سر لحركة فتح على مستوى رفيع في الضفة وغزة والقدس ينتظرون تحول البوصلة ليركبوا مركبه ويدعمونه!.

ثالثاً : يطرح بقوة أيضاً اسم د. سلام فياض رئيس الوزراء السابق حيث أنه يتمتع بعلاقات دولية واسعة ورؤية توافقية حكيمة يطمح من خلالها للمساهمة في بناء وطن عصري ، يرى في نفسه كما يراه الأخرين رجل دولة يمتلك الكفاءة بثقة كبيرة ليكون ضمن الفريق المنتظر أن يتسلم قيادة المشهد الوطني كرقم أساسي لكي يتصدر العمل السياسي في المستقبل القريب للمشهد الوطني ضمن العمل المؤسساتي الديموقراطي دون إقصاء أحد، ويرى المراقبين بأنه يؤمن بالعمل يداً بيد مع كل من يريد أن يساهم في عملية بناء الوطن والخروج من وحل المرحلة الحالية، حيث كانت زيارته الأخيرة إلى قطاع غزة لها مدلولاتها فرفعت من رصيده في الشارع وأكدت على رؤيته هذه، ولكنه كما يرونه أيضاً بحاجة إلى تحالفات مع الأخرين ممن سبق ذكرهم لكى يتجاوز عراقيل وتحديات المخربين من المنتفعين من خلق الخصومات والذين لا يريدون أن يرون الوطن معافى وفيه حالة بناء، لذلك فالطريق أمامه ليس سهلا ولكنه ليس مستحيلاً أيضاً.

رابعاً : لا أجد حرجاً في طرح إسمي كراغب للدخول في هذا السباق كشاب بسيط ومكافح من عامة الشعب لم يكسروا إرادته وطموحاته! ، له علاقات واسعة مع جميع الأطراف، يؤمن بحق كل إنسان بالتعبير عن رأيه ، صاحب رأي حر لم يخضع لأي ابتزاز مالي أو وظيفي ولن يخضع لغيرها!، صاحب رؤية وطنية توافقية، يؤمن بحقوق الفرد وحقوق المرأة ويتطلع لإرساء عدالة اجتماعية وحماية الطفل وتحقيق السلام العادل ، يتطلع لبناء مجتمع شاب وديناميكي يعمل تحت طائلة القانون وخال من الفساد ، يتطلع لبناء وطن مدني عصري يحاكي أجمل عواصم الدنيا ، وهنا لربما يراني البعض أنني بدأت أهلوس بكلامي وأحلم ويستهزئ بحلمي هذا ولكني هنا أؤكد بأنني لست غائبا عن وعيي بل أحفز ثقافة يجب أن تكون متمردة على واقع ظالم، فيا أولئك تعلموا كيف أن تفسحوا المجال لكي يمارس الجميع حقهم الطبيعي في طرح طموحاتهم حتى لو اختلفتم لأنكم في الواقع انفضحتم بقصر نظركم وعقم رؤيتكم وافتقاركم إلى أدنى مقومات القبول بحيوية هذا الطرح من مواطن بسيط لمواطنيكم لأنه يتنافى مع جهلكم ، لأنكم تتمتعون بأن ترون رعيتكم كالأغنام والعبيد يساقون كما تريدون أنتم لا هم !.

نعم مقالتي ذهبت بعيداً بالخيال والتمني لكي أحلم من أجل وطني لا نفسي ، فطرحت هنا حلماً جميلاً بطريقة ساخرة ولربما معقدة الفهم بالنسبة للبعض وصادمة بالنسبة للبعض الأخر ، ولكني أعتقد أنه لطالما أننا نحمل فكر نقي ونود أن نتعلم كيف نؤمن بثقافة حرية الأخر وكيفية عدم التعدي على أحلامهم وأمالهم وحقوقهم، مما يعطيني الحق كإنسان أن أفكر في كيفية فهم ضروريات الإيمان بالشراكة، لذلك لا أجد في طريقة الإقصاء هي طريقة وطنية مثلى تساهم في بناء الأوطان! ، فعودوا لتكونوا كبار فالوطن أصبح لا يحتمل رعونة الصغار حتى لو تعودتم على أن تروا في أنفسكم كبار وترون في الأخرين بأنهم لا زالوا صغار، وأنتم لا زلتم تجهلون أو لربما تكابرون اتجاه أنكم في نهاية مرحلة لا تمثلون فيها شيء رغم أنوفكم ، فالصغير الذي تحتقرون يكبر والكبير الذي تمجدون أصبحت تدور عليه الأيام ولم يتبقى له إلا القليل وسينكشف حينها ما قدم !، لذلك أتركوني أحلم كشاب بسيط يريد أن يمارس حقه كمواطن في أن يحلم بأن يكون الرئيس!.

أخيراً، إن لم يعودوا لابد من السؤال بغض النظر عن من سيأتي رئيساً سواء من طرحت أسمائهم من الكبار أو غيرهم والكثيرين ممن لم نذكرهم هم أكفاء ، فهل حان الوقت ليتعالى الجميع على الجراحات والخلافات وأن يتم التركيز على كيفية التلاقي حول ألية بناء الوطن من خلال مبادرة وطنية لجمع الطيف الوطني للتداعي والتلاقي للاتفاق حول المستقبل القريب وتحدياته ومتطلبات الأمان له بدون إقصاء أحد ، والاعتماد بذلك على تجاوز أخطاء المرحلة الحالية على أساس أن يكون هناك تحالفاً وطنياً توافقياً وكبيراً بين كل المكونات الوطنية بدون استثناء لأحد تحت مظلة وطنية جامعة تعرف كيفية الحوار مع المتطلبات الدولية لتجاوز أثار مرحلة قذرة يعيش شعبنا نهايتها، وتتفهم مخاطر المرحلة القادمة وتحدياتها ، بالرغم من إصرار المخربين على زرع الشقاق والأحقاد في الوطن وبين أبنائه لضمان بقائهم على أنقاض وجراح وأوجاع شعب أبى إلا أن يعيش من أجل حريته وكرامة أبنائه كباقي البشر ، وبذلك لابد من إفساح المجال أمام من يليق بهم أن يكونوا رجال دولة يمتازون بالحكمة والشجاعة لكي يصبح هؤلاء المخربين ومن على شاكلتهم من عابري السبيل؟!.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط