مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أين موقع السلطة الفلسطينية؟

أين موقع السلطة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2016-04-29 | 08:24

من المؤكد أن قضية فلسطين تعيش منذ مدة غير قليلة في ادنى نقطة من خطها البياني الانحداري، منذ نشأتها وحتى يومنا هذا.
اذا كان انحدار القضية يتمثل في اكثر من عنصر واحد من عناصرها، فإن عنصر الانحدار الاول ينحصر في موقع القضية في أولويات البرامج السياسية لمختلف الأنظمة العربية الرسمية.
ومع أن حاكم مصر أنور السادات قد دشن في سبعينيات القرن الماضي مرحلة التنازل العلني عن القضية، منهياً بذلك عصر التنازل غير العلني، فإن شيئاً من الحياء كان ما زال يفصل بين الانظمة العربية وبين شعوبها، فاضطرت جميعها الى استنكار عنيف لتنازل السادات العلني، الى درجة إقرار سابقة في تاريخ جامعة الدول العربية، بإخراج مقرها من القاهرة ونقله الى تونس.
وبما ان هذه الحركة السياسية لم تكن إلا من باب التحايل والخداع، ليس أكثر، فقد كتبت يومها مقالاً عنوانه: «مصر هي آخر المتنازلين، وليست أولهم».
ومع غرابة هذا الكلام السياسي في حينه، فقد جاء تطور أحداث السياسة العربية بعد ذلك ليؤكد فحواه ولا ينقضه. حتى ان احد الساسة الاسرائيليين كان يعاتب الدولة الفرنسية عند إعلان احتمال طرح مبادرة فرنسية بحل القضية الفلسطينية عن طريق إنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967، بالقول لفرنسا: «لماذا تصحون الجثث من رقادها، الا ترون العرب (يعني الأنظمة الرسمية) قد نسوا فلسطين، ولم يعد ذكرها يرد على ألسنتهم».
هذا عن العنصر العربي الرسمي في المسيرة الراهنة لقضية فلسطين، لكن موقف احد الانظمة العربية الرسمية هو الذي يتفرّد بدرجة الخطورة على مصير القضية، هو نظام السلطة الفلسطينية، ذلك أن بالإمكان انتظار تحسن مواقف بقية الانظمة الرسمية، خضوعاً لإيرادات شعوبها، اما النظام الفلسطيني الرسمي، فإنه قد وصل في تخاذله ازاء سلطة الاحتلال الاسرائيلي الى درجة تشكل خطورة تعادل التصفية التاريخية للقضية والتنازل التاريخي عنها.
أين تقف السلطة الفلسطينية بالضبط في هذه الأيام؟
لقد انتهت منذ تعديل ميثاق «منظمة التحرير الفلسطينية»، مرحلة تمسك النظام الرسمي الفلسطيني بشعار تحرير فلسطين، وسجل اعترافاً ضمنياً بما سلبه الكيان الصهيوني في العام 1948 من ارض فلسطين التاريخية، بما يفوق حصة اسرائيل في قرار التقسيم الجائر أصلاً.
انتهت مرحلة التحرير بالتنازل الفلسطيني الرسمي عنها، وبدأت مرحلة المناورات السياسية بشأن ما يمكن عمله لاستخلاص ما تبقى من فلسطين، وهي الارض التي احتلها الكيان الصهيوني في العام 1967.
لا يكفي هذا المقال لاستعراض تفاصيل ما تم من تصرفات السلطة الفلسطينية منذ مؤتمر مدريد في مطلع التسعينيات وحتى يومنا هذا، لكن خلاصة المشهد السياسي، تؤكد ان السلطة الفلسطينية قد تحوّلت في هذه المرحلة، خاصة بعد توقيع «اتفاقيات اوسلو»، الى مساعد سياسي لتثبيت اركان الاحتلال الاسرائيلي الذي تم في العام 1967، عن طريق مساعدة سلطة الاحتلال الاسرائيلية عملياً، عبر مواصلة تهويد القدس العربية والضفة الغربية، والسيطرة غير المباشرة على قطاع غزة.
ومن يرى مبالغة في هذا التوقيت لموقع السلطة الفلسطينية، ما عليه الا ان يراجع خلاصة الموقع السياسي لقائد السلطة (أبو مازن)، من هبة الشعب الفلسطيني الأخيرة، وهو موقف لا يفسر الا بأنه يطرح مساعدة سلطة الاحتلال على كبح جماح الهبة الشعبية.
إن مشروع حل قضية فلسطين عن طريق دولتين متجاورتين، قد انتهى عملياً، على أرض الضفة الغربية والقدس، وفي القاموس السياسي العلني للمسؤولين الإسرائيليين. والسلطة الفلسطينية اليوم تجد نفسها وقد فقدت، او تنازلت عن كل اوراق القوة التي تتيح لها الدفع العملي باتجاه إنشاء دولة على عشرين بالمئة من ارض فلسطين التاريخية، ناهيك عن حق عودة شعب فلسطين الى اراضي 1948، الذي اصبح حلماً مستحيلاً في القاموس الاسرائيلي، والعربي، وحتى الرسمي الفلسطيني.

عن السفير

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط