مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أين حركة "فتح" من هبّة القدس؟

أين حركة "فتح" من هبّة القدس؟

تاريخ النشر: 2015-11-10 | 07:29

التساؤلات الكبيرة تحوم حول دور التنظيمات الفلسطينية في غضبة القدس أو هبتها، أو "انتفاضة القدس" كما تسابقت بعض الفصائل وتسارعت لتطلق عليها هذه الصفة أي صفة "انتفاضة" ، وكأن الصفة تُغني عن الفعل شيئا، ومع هذه التساؤلات عن دور التنظيمات السياسية الفلسطينية يبرز العجب و الاستغراب بل والاستهجان لحدود الدور الذي تحصّن التيار العبثي السلطاني في كل تنظيم وراءه ووقف عنده دون أن يقدم خطوة واحدة حقيقية للملعب الآخر، وكأننا نريد وساطات جديدة لنلعب معا في ملعب وطني متفق عليه فلا نخسر النقاط كما حصل بين منتخبي فلسطين والسعودية مؤخرا .

عند الحديث عن التنظيمات السياسية الفلسطينية يبرز للذهن المكونات الثلاثة أو الأربعة الرئيسة وهي التنظيمات الوطنية والتنظيمات اليسارية و التنظيمات الاسلاموية، أو بتفصيل أفضل نحدد حركة فتح وفي المقابل التنظيمات الفلسطينية المنخرطة في اطار المنظمة، و الأخرى غير المنخرطة مثل فصيل "حماس" و"الجهاد" ومن هنا يبدأ النقاش.

أعلنت حركة فتح عن وجودها الميداني في ساحة المواجهة منذ اليوم الأول لانطلاق #غضبة_القدس أي في 02-07-2014 مع إحراق أيقونة الغضبة المقدسية الاول الفتى محمد أبو خضير من قبل المستوطنين الارهابيين بالهبّة المقدسية العارمة التي شاركت فيها كل شبيبة القدس وعلى رأسها قيادة حركة فتح هناك، وصولا للارتباط بفعاليات لجان الحراسة ومقاومة المستوطنين التي شكلتها أقاليم حركة فتح في كل الضفة إثر كثير الاعتداءات على قرى وبلدات فلسطين (خاصة في نابلس) من قبل عصابات المستوطنين الارهابيين في قُصرة-نابلس ودوما تحديدا، وفي المعصرة في بيت لحم و في أطراف رام الله، و ايضا في يطا والخليل .

وجاء الاعتداء على آل الدوابشة في 30-08-2015 ليشكل محطة أساسية في إلهاب الغضبة أو الهبة كما هو الحال مع قتل إسراء الهشلمون بالخليل في شهر 9/2015 وكلها أحداث مقدمات ومشعلات واضحة كانت مع استشهاد القائد زياد ابو عين في أواخر العام 2014 وكذلك الأمر مع بطولات التصدي الشعبي بيدين عاريتين للمستوطنين، كلها مشعلات شكّلت خميرة نضالية في قيادات حركة فتح الميدانية بلا شك و التي تعانقت بوضوح مع مسيرة المقاومة الشعبية الممتدة (2005-2015) لتبرز الشكل الجديد المتنامي للغضبة.

قد لا ينظر الكثيرون للأرض و تواصل النضال فيها الذي لم يتوقف -رغم مطالباتنا الكثيرة بتصعيده وشموليته- وعليه يحرفون انظارهم فقط ليروا الدم يتقاطر سواء بأيدينا أو أيدي الاسرائيليين فيهللّون للمجد والنصر، ويهملون انجازات المقاومة الشعبية المتواصلة التي عدّلت من شكل الجدار العنصري وأعادت مئات الدونمات من أراضينا ، ولحملات المقاطعة الناجحة ولانجازات عزل الاسرائيلي ، ما يمثل انجازات وانتصاراتنا الحقيقية.

يقع التركيز الاعلامي والمزاجي الشعبي على البطولات الفردية- على أهميتها – مع إهمال الإنجازات بل و الانتصارات الشعبية على الأرض وكأننا نُساق كالخراف وِفق إرادة الاعلام المشبوه والمحرض والمحرّف لنظن أننا أصبحنا أبطال (سوبرمان) -ونحن عراة من أي سلاح- ولسنا سوى الضحايا للعدوان الصهيوني في حقيقة الأمر.

إن مسيرة حركة فتح التي يقف منها العديد من العميان والمخرّصين وقفة عداء لا لشيء، وإنما لأنها تفاجئهم دوما بالنهوض فلا يستطيعون أن يصِموها بالاستسلام أو الذلة أو الخيانة مهما لاكت افواههم مثل هذه المصطلحات الجرثومية.

مسيرة حركة فتح برجالها على الأرض وامتلاكها الميدان تفاجئ ركاب الفضائيات وتجارها الذين لا يجدون إلا مثل هذا الحصان الهزيل ليركبوه ويرجمون حركة فتح من على صهوته تحت اتهامات الكفر أو الخيانة أو "التخابر" أو غيرها الكثير من قاموس الجهل و الشتيمة والبذاءة التي لا تدلل الا على مقدار الحقد أو الغضب أوالحسد أو الغيظ الذي لا يمت للوطنية او الإسلام أو للوعي السياسي بصلة.

إن حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح في غضبة القدس هذه وبانطلاقتها منذ عام ونصف تقريبا، وهي تراكم سياسيا وإعلاميا وميدانيا وقانونيا، ولا يمكن إلا للأعمى أعمى البصر والبصيرة، أو قصير النظر أو الحاقد الأبدي أن يُنكر الانجازات الميدانية أو السياسية فلا يجد أمامه الا أن يكرر مقولات جاهزة اكتسبت شعبيتها عبر التشويه والتكرار والكذب من مثل: حل السلطة القمعية، و"سلطة اوسلو" غمزا لها، ومثل التنسيق الامني أو كما سماه بعض الأشقياء "التخابر" في غمز للعمالة المباشرة.

ان أسلوب الطعن والاستخفاف والاتهام يأتي لضعف في ذات الأعمى أو لانحسار خياراته، و سوء تقديره لقوة التعبئة الوطنية في الفلسطيني عامة، وفي حركة فتح و التي تضرب دوما في صميم أوهامهم ما انزعجوا كثيرا لرؤيته من أبطال الفتح بالميدان في غضبة أو "هبة القدس الغاضبة" كما أسماها الرئيس ابو مازن التي صرحت بوجودهم الفاعل منذ اليوم الأول ومنذ اشتدادها مساحة أي منذ 1 -10-2015 .

ان قيادات حركة فتح الميدانية بلا مواربة هي في المقدمة ما لحقها به من قيادات حركة فتح السياسية طواعية أو انسياقا، فلا تلعبوا هذه اللعبة فالجمهور الفلسطيني والعربي وأبناء الحركة ليسوا سذجا أبدا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط