مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيران وواشنطن وإسرائيل بين العداء المُعلن والتفاهمات الخفية

إيران وواشنطن وإسرائيل بين العداء المُعلن والتفاهمات الخفية

تاريخ النشر: 2024-04-14 | 16:45

في السياسة لا تكشف الدول دائماً كل أوراقها وأهدافها الاستراتيجية وخصوصاً في المناطق التي تشهد حالة حرب وتوترات سياسية، فقد يبدو المشهد وكأن هناك عداءً سياسياً ويتم توظيف خطاب إعلامي متشنج واتهامات متبادلة يزعم كل طرف الطرف الآخر بأنه يهدد وجوده القومي والسلام في المنطقة، ولكن في الخفاء يكون هناك توافق وتفاهمات على الحفاظ على مصالح مشركة وتقاسم النفوذ ومواجهة عدو مشترك والالتزام بقواعد الاشتباك وعدم الانزلاق نحو حرب شاملة.

هذا الأمر ينطبق على العلاقة بين إيران وأذرعها في المنطقة من جانب وواشنطن والغرب وإسرائيل من جانب آخر. فمنذ ثورة الخميني 1979 واحتلال السفارة الأمريكية في طهران وتحويلها لسفارة فلسطين وإعلان طهران أن واشنطن (الشيطان الأكبر) وتشكيل فيلق وجيش القدس المليوني الذي قاتل في كل مكان إلا في فلسطين، ثم الخلافات حول الملف النووي الخ ونحن نسمع خطابات مبالِغة في لهجتها العدائية سواء من واشنطن وإسرائيل ودول الغرب تجاه إيران أو على العكس من ايران تجاه هذه الأطراف، ولكن في نفس الوقت كانت تجرى مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين الطرفين في القنوات السرية على تقاسم النفوذ في المنطقة على حساب الدول العربية والمشروع القومي العربي، وهذا التنسيق بدأ بإثارة الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة لتفكيك دول المنطقة بدأ من العراق الى سوريا ولبنان واليمن مما أدى لتفكيك هذه الدول وإضعافها والسماح بتدخل جيوش أجنبية فيها، ونفس الأمر في فلسطين حيث دعمت إيران حركتي الجهاد الإسلامي وحماس على حساب منظمة التحرير والسلطة مما أدى للانقسام وجر الفلسطينيين الى حروب مع إسرائيل وخصوصاً في غزة أدت لسقوط آلاف الشهداء والجرحى وتدمير البنية التحتية وإضعاف النظام السياسي الرسمي، وكانت حرب الإبادة على غزة في أكتوبر من العام الماضي مثالاً على تخاذل ايران ودول أخرى كانت تزعم أنها حليف للمقاومة الفلسطينية.

فقد سكتت إيران على ضم القدس وتحويلها لعاصمة لدولة الكيان كما سكتت على اقتحامات المسجد الأقصى وجرائم المستوطنين وسكتت طوال ستة أشهر من حرب الإبادة على غزة ولم تتحرك إلا بعد استهداف قنصليتها في دمشق.

بعد مهزلة أو مسرحية الرد الإيراني بقصف إسرائيل دون أي خسائر بشرية أو مادية، وزعم إيران أنها لقنت العدو درساً وإن لم ترد إسرائيل فالأمر سيتوقف عند هذا الحد !، بعد هذا ماذا استفادت القضية الفلسطينية وما هو تأثير هذه المواجهة المتفق عليها على حرب الإبادة على غزة؟ وإن لم ترد إسرائيل فهل انتهى دور ايران في معركة تحرير فلسطين؟

للآسف ستعزز إيران نفوذها في المنطقة وسيستمر التحالف الخفي بين طهران وواشنطن على تقاسم الهيمنة على المنطقة العربية، وإسرائيل ستستوعب وتتفهم الرد الإيراني الهزلي ولكنها ستواصل استهداف قواعد النفوذ الإيراني في المنطقة وربما ستضرب مواقع استراتيجية في إيران ولن ترد إيران لأنها إن ردت بقوة أكبر فهذا قد يدفع للتدخل مباشرة من واشنطن ودول غربية في المواجهة حتى لا تلجأ إسرائيل لاستعمال السلاح النووي للدفاع عن نفسها. .

أما تداعيات ما جرى على القضية الفلسطينية وحرب الإبادة على غزة فسيكون سلبياً فبالإضافة إلى أن التصرف الإيراني خطف الأنظار عما يجري من حرب الإبادة على غزة دون أن تردع العدو عن الاستمرار بحربه المدمرة على الضفة وغزة، فإن الرد الإيراني كشف محدودية القدرات العسكرية لإيران وما يسمى محور المقاومة، وبالتالي يفترض بحركتي حماس والجهاد وقف مراهنتهم على هذا المحور الذي ثبت أنه يوظف القضية الفلسطينية ودماء وعذابات الفلسطينيين لخدمة المصالح الاستراتيجية لإيران في المنطقة، وما يؤكد ذلك أن إيران تقول أنها ستوقف الحرب إن لم ترد إسرائيل بضرب العمق الإيراني وهذا معناه ترك الفلسطينيين لوحدهم في الميدان.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط