مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إيران وما ينتظرها بعد الآن

إيران وما ينتظرها بعد الآن

تاريخ النشر: 2024-02-05 | 16:24

العرب ومسلمو السنَّة كدولٍ وحكومات عموماً (كما يبدو) قد رفعوا اليد عن غزة وما داخلها يسُود ، تاركين المجال للدولة الإيرانية المتحمِّلة في نظرهم مسؤولية تدبير ما حصل ويحصل في ذاك الجزء من التراب الفلسطيني المحتلّ الحدود ، من بعيد قي الجوهر وعن طريق محور المقاومة من قريب كما يظهر وفي كلتا الحالتين الاهتمام بما يلزم لأي معركة ظلّ ممدُود ، لتنفرد إيران دون سواها بما يرمز للشهامة والعزة والصيت المحمُود ، ليس حباً في تلك الدولة الفارسية أو بحثا عن تمكينها من زعامة قد يخلِّد التاريخ محاسنها بأسمى معاني الصمود ، أضِف لذلك ما يتشبَّث به الإيرانيون كثورة زاحفة لنشر العقيدة الشيعية مهما كانت الوسائل ناجعة يتخيَّلونها كدواء يشفي الممعُود ، وخاصة وسط الطرف الآخر المنتمي للسنيِّين أينما تواجد لصد وصايا من ورثوا فيمها عن الآباء والجدود ، وإنما لغاية توريطها في حرب لها ما لها من تبعيات نزعِ طموحات أحد الفريقين الإيراني أو الأمريكي من طريق تلك المنطقة المشتعلة من عقُود ، بما حان وقت تفجيرها عسى الطبيعي لمجراه يقُود ، وتمكين المستَحِقِّ بالحق من حقِّه دون استغلال في غير محله لظروف أو طارئ مِن دَفْعِ طامعِ مجنونٍ بمظاهر التعالي والعظمة وامتلاك ما لا يجوز امتلاكه مهما بلغ من نفُوذ ، لقاعدة ثابتة أن كل مَن فوق التراب يمشي تراب على الأرض موجود ، منه صُنِع وإليه يعود .
فطِنت إيران إلى الموقف الذي ينتظرها إن ذهبت لأكثر ما ذهبت إليه لحد الساعة في معركتها الصامتة مع الولايات المتحدة الأمريكية ، أقل ما في ذاك الموقف الخطير أن تجد نفسها الوحيدة وسط المعمعة دون شريك أو حليف أو حتى مساعد لها إن اقتضت الظروف لطلبها المساعدة ، بينما الجانب الآخر لن يشهد وقوف الولايات المتحدة الأمريكية وحدها بل ستتسارع دول اوربية وحتى بعض العربية لترافقها وما يلزم من عدة وعتاد ، بما يفوق لمرات ومرات قدرات إيران التي مهما برعت وابتدعت وأثارت بشجاعتها وتنظيم تنظيمها المحكم إعجاب نسبة محترمة من المتتبعين عبر العالم ، ستكون نهايتها شبيهة بما عرفته ألمانيا - هتلر خلال الحرب العالمية الثانية على يد الحلفاء بزعامة أمريكية ، لذا بقيت حريصة أن تنأى بذاتها عن اصطدام مسلح موسع مباشر مع عدوَّتها الأولى والأخيرة الأكثر قوة على الأرض من دول البشر قاطبة ، لاعتبارات لم تتكوَّن من فراغ وإنما عبر أزمنة شهد من خلالها شعب وافد من أوربا العجوز هارب معظمه من وطأة ظلم النبلاء حكام المملكة المتحدة وفرنسا تحديداً ، ليكوِّنوا بعد جهد جهيد ومحن وتشرد وحروب ، تحالفاً جماهيرياً قاده رواد عقلاء بتأسيس قوانين تصب كلها دون استثناء في احترام حقوق الإنسان ، فعاشوا في تناغم حميد تسودهم عادات أقلها الحث عن التطور المتجدد الضامن استمرارية الحياة بما تتطلبه من اعتماد على النفس وزرع ما يفيد الجميع خدمة لدولة واحدة موحدة أصبحت الأولى لتجتهد حتى تظل على نفس الدرجة والقيمة السياسية والاقتصادية ، ولولا إسرائيل التي حاولت ولا تزال جرَّ هذه الدولة الأمريكية لتكون على نقيض ما تأسست من أجله ، المذكور جزء بسيط منه آنفا ، لكانت فاصلة بالحق بين الأخيرة وفلسطين ، طبعاً لليهود صفة التأثير العجيب لقلب الحقائق بصورة تمثل تركيبتهم العقلية بما تحويه من عقدٍ نفسية تدفعهم للشعور بالراحة كلما زرعوا الفتن وأشعلوا حرائق التخاصم ومباركة الحقد والكراهية بين بشر يعتبرونهم أقل شأن منهم ، فخططوا واسندوا التنفيذ لمن تسرَّب لتحمل مسؤولية إدارة الحكم الأمريكي ليحصلوا على منافع ميزت نفوذهم وهم يسيطرون بالتدرج على ما يرغبون لقضاء مآربهم الداخلية كطائفة تسعى لحكم العالم وإقامة دولة خاصة يسترجعون من خلالها ما أضاعوه على امتداد عصور انطلاقا من عهد موسى عليه السلام إلى الآن ، وبكونهم لا يستطيعون القيام لانجاز ذلك وحدهم ، عملوا على تطويع أكبر قوة في العالم لتكون حاميتهم وطوع أمرهم ، وما يحدث في قطاع غزة يندرج في هذا الإطار كبداية وحسب ، يتبعه القضاء بأي ثمن على إيران ما دامت القائمة بصلابة مثالية حيال أطماعها المعروفة لذا العامة ، لذا من رغبات إسرائيل الآنية إقحام الدولة الفارسية نفسها في مغامرة الحرب الكائنة مقدمتها الأساسية في غزة ، ممَّا جعل الرئيس جو بيدن يستعجل مجلس النواب الأمريكي للمصادقة على مساعدة مالية موجهة لإسرائيل مقدارها أربعة عشر مليار دولار ، إضافة لما سيأتي تبيانه مستقبلاً.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط