محطات مشرقة عالميا في ظل سواد عربي زاد انتشارا.. مفارقات سياسية فريدة.

إيران تعيد رسم خريطة نفوذها.. هرمز وباب المندب في قلب استراتيجية جديدة - تفاصيل

إيران تعيد رسم خريطة نفوذها.. هرمز وباب المندب في قلب استراتيجية جديدة - تفاصيل

تاريخ النشر: 2026-10-03 | 17:15

طهران: تعيد الحرب الأميركية-الإسرائيلية-الإيرانية، وفق تحليل نشرته مجلة "تايم" الأميركية، تشكيل خريطة النفوذ الإقليمي لإيران بصورة عميقة، بعدما تراجعت قدرة طهران على الحركة في المشرق العربي، بالتزامن مع بروز أوراق ضغط جديدة لها ولحلفائها حول الممرات المائية الحيوية للتجارة العالمية وصادرات الطاقة.

وتواجه إيران تحولًا في طبيعة نفوذها الإقليمي؛ فبينما خسرت جزءًا من نفوذها التقليدي في سوريا ولبنان عقب سقوط بشار الأسد وإضعاف حزب الله، باتت تمتلك، بصورة مباشرة أو عبر حلفائها، أدوات ضغط مرتبطة بمضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، بما يسمح لها بالتأثير في طرق التجارة والطاقة حتى دون السيطرة الكاملة على تلك الممرات.

تراجع في المشرق.. وضغط متزايد على الممرات البحرية

يشير التحليل إلى أن الضربة الإسرائيلية التي استهدفت في 10 سبتمبر مركز قيادة تحت الأرض ومستودعات أسلحة لحزب الله أسفل تلة علي الطاهر في جنوب لبنان شكلت ضربة إضافية للحزب، الذي فقد خلال العامين الماضيين عددًا من قادته وجزءًا كبيرًا من ترسانته، وفق ما يورده الكاتب.

وفي المقابل، يرى عزيزي أن جزءًا آخر من شبكة النفوذ المرتبطة بإيران حقق تقدمًا في اليمن، حيث عزز الحوثيون وجودهم على امتداد ساحل البحر الأحمر، بما يقربهم من مداخل باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.

ويعتبر الكاتب أن سقوط بشار الأسد عام 2024 وإضعاف حزب الله أضعفا البنية التقليدية للاستراتيجية الإيرانية في المشرق، لكن التطورات العسكرية فتحت في الوقت نفسه مساحات جديدة أمام طهران وحلفائها، خصوصًا في المناطق المحيطة بالممرات البحرية الحيوية.

من هرمز إلى باب المندب

بحسب التحليل، لا تقتصر استراتيجية إيران الجديدة على مضيق هرمز، إذ بات نفوذ الحوثيين في البحر الأحمر يمثل ورقة ضغط إضافية، في حين يمكن للفصائل المسلحة الموالية لإيران في العراق تهديد خطوط أنابيب النفط التي أنشئت أصلًا لتجاوز مخاطر المضائق البحرية.

ويعني ذلك، وفق الكاتب، أن إنشاء مسارات بديلة لتصدير النفط لا يضمن بالضرورة التخلص من المخاطر؛ إذ يمكن للضغط أن ينتقل من الممرات البحرية إلى البنية التحتية البرية المرتبطة بها.

ويربط عزيزي هذه التحولات بتصريحات سابقة لمسؤولين إيرانيين، من بينهم يحيى رحيم صفوي، الذي تحدث عام 2024 عن امتداد «العمق الاستراتيجي» الإيراني عبر سوريا ولبنان وصولًا إلى ساحل البحر المتوسط وشمال إسرائيل، في إطار ما وصفه الكاتب باستراتيجية «الدفاع الأمامي».

لكن هذه الاستراتيجية، بحسب التحليل، تعرضت لضربات كبيرة بعد سقوط الأسد وتراجع قدرة حزب الله على العمل، الأمر الذي أضعف قدرة طهران على استخدام حلفائها في المشرق كوسيلة لردع خصومها أو منع وصول المواجهة إلى الأراضي الإيرانية.

«حزام أمني» من هرمز إلى البحر الأحمر

ويرى الكاتب أن إيران بدأت في المقابل بتطوير مصادر نفوذ أخرى. وينقل عن قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني إعلانه في 8 يونيو عن «حزام أمني جديد» يمتد من مضيق هرمز إلى باب المندب ومن الخليج إلى البحر الأحمر، معتبرًا أن التصريح يعكس تركيزًا متزايدًا على الممرين البحريين في آن واحد.

ويشير التحليل إلى أن تعزيز الحوثيين مواقعهم الساحلية في اليمن، بما في ذلك المخا وجزيرة بريم، يمنحهم موقعًا أكثر أهمية بالقرب من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وقد يتيح لهم مراقبة حركة السفن وتهديد خطوط الملاحة.

ولا يشترط، وفق الكاتب، إغلاق باب المندب بالكامل لإحداث تأثير اقتصادي؛ إذ إن مجرد التهديد بالهجمات يمكن أن يرفع تكاليف التأمين والشحن ويدفع شركات النقل إلى استخدام طرق أطول.

الحوثيون.. حليف استراتيجي أم وكيل إيراني؟

ويحذر عزيزي من اختزال العلاقة بين إيران والحوثيين في صورة «وكيل ينفذ أوامر طهران» بصورة مباشرة، مشيرًا إلى وجود دوافع يمنية داخلية لدى الجماعة، بينها تعزيز نفوذها في مواجهة خصومها المحليين، والضغط على السعودية، والسعي إلى تثبيت موقعها كسلطة حاكمة في اليمن.

وفي الوقت ذاته، يؤكد التحليل أن العلاقات بين الحوثيين وإيران تعمقت منذ أكتوبر 2023، وأن الدعم الإيراني لعب دورًا مهمًا في تطوير القدرات العسكرية للجماعة، مع ورود تقارير عن إرسال قادة ومستشارين ومعدات صاروخية وطائرات مسيّرة إلى اليمن.

ويعتبر الكاتب أن الحرب الحالية عززت التقاطع بين مصالح الطرفين؛ فالقيادة الحوثية ترى أن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل تهدد شبكة «محور المقاومة» التي تنتمي إليها، بينما تستفيد إيران من قدرة الحوثيين على الضغط على حركة الملاحة في البحر الأحمر.

السعودية بين هرمز وباب المندب

ويرى التحليل أن تزامن الضغوط في مضيق هرمز وباب المندب يضع السعودية أمام معادلة بحرية معقدة.

فحتى إذا تمكنت المملكة من نقل جزء من صادراتها عبر مسارات بديلة، فإن هذه المسارات تبقى عرضة لأشكال أخرى من التهديد، سواء من البحر الأحمر أو عبر الهجمات على البنية التحتية النفطية داخل المنطقة.

ويشير الكاتب إلى هجوم بطائرة مسيرة انطلقت من العراق واستهدفت ثلاث محطات ضخ على خط أنابيب الشرق-الغرب السعودي، ما أدى إلى تعطيله لفترة قبل استئناف العمل جزئيًا، معتبرًا أن الهجوم أظهر هشاشة المسارات التي يفترض أن توفر بديلًا عن المضائق البحرية.

كما يربط التحليل بين هذا النوع من الهجمات ومحاولات إنشاء خطوط أنابيب جديدة لنقل النفط العراقي باتجاه أوروبا عبر تركيا وسوريا، معتبرًا أن نقل النفط بعيدًا عن المضائق لا يعني بالضرورة خروجه من نطاق التهديد الإيراني أو تهديد الجماعات المرتبطة بها.

العراق.. جبهة ضغط إضافية

وبحسب التقرير، شهدت الحرب تعبئة الحرس الثوري لخلايا أصغر من مقاتلين شيعة عراقيين، وهو ما قد يمنح طهران قدرة أكبر على التأثير في العمليات المنطلقة من الأراضي العراقية.

ويشير عزيزي إلى أنه لا توجد بالضرورة قيادة موحدة لكل الجبهات المرتبطة بإيران في العراق واليمن والمياه الخليجية، إلا أنه يرى أن الهجمات المنطلقة من العراق يمكن فهمها ضمن حملة ضغط أوسع تتقاطع مع الضغط الحوثي في البحر الأحمر والتهديد الإيراني في هرمز.

وفي المقابل، يلفت الكاتب إلى أن بغداد تتحمل كلفة سياسية وأمنية متزايدة، مع صعوبة منع الفصائل المسلحة من تنفيذ هجمات قد تستدعي ردودًا عسكرية وتؤثر في علاقات العراق مع دول الخليج.

ورقة ضغط تفاوضية.. لكن بثمن مرتفع

يخلص التحليل إلى أن امتلاك إيران وحلفائها أدوات ضغط متعددة على صادرات الطاقة السعودية وحركة الملاحة الدولية قد يمنح طهران ورقة تفاوضية مهمة، من خلال زيادة الكلفة الاقتصادية للحرب على الولايات المتحدة وشركائها.

لكن الكاتب يحذر في الوقت ذاته من أن ارتفاع كلفة الحرب على الخصوم لا يعني بالضرورة قدرة إيران على تحمل مواجهة طويلة الأمد.

ويحذر عزيزي من أن تستنتج القيادة الإيرانية أن عامل الوقت يعمل لصالحها بصورة حتمية، بما يدفعها إلى المطالبة بمزيد من التنازلات مع تقديم قدر أقل في المقابل، على أمل أن تؤدي الضغوط الاقتصادية إلى دفع واشنطن للتراجع.

غير أن السيناريو المقابل يظل قائمًا، بحسب الكاتب، إذ يمكن لواشنطن أن ترد بتصعيد عسكري أو بتشديد إجراءات الحصار، بما قد يؤدي إلى إطالة أمد المواجهة وتعقيد فرص التوصل إلى اتفاق.

الخليج يرفض تكريس الهيمنة على الممرات

ويرى الكاتب أن إيران ستكون مخطئة إذا افترضت أن مرور الوقت سيؤدي تلقائيًا إلى تحسين موقعها التفاوضي، مشيرًا إلى أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، لن تقبل بسهولة بترتيبات تجعل وصولها إلى الأسواق العالمية مرتبطًا بقدرة إيران والحوثيين على ضبط حركة الملاحة.

ويستشهد التحليل بمقاومة السعودية لاجتم

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,555 شهيدا ج. بوست: حلفاء ترامب يضغطون من أجل حكومة وحدة إسرائيلية تستبعد بن غفير وسموترتيش مسؤولون من "حلف مكة" يجتمعون مع مسؤولين إيرانيين في طهران لبحث التنسيق الإقليمي مؤسسة حقوقية تدعو البيت الأبيض والكونغرس إلى منع إسرائيل من تحويل الضفة الغربية إلى "غزة أخرى" بقدم مبابي..ريال مدريد يُسقط برشلونة في عقر داره ويحسم الكلاسيكو -فيديو تقرير أممي يكشف كيف استهدفت إسرائيل الحقيقة والإعلام في فلسطين لتسهيل الإبادة الأردن: القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي هجوم الكنيسة بعد اشتباك مسلح بالكرك لولا يفوز بولاية رابعة لرئاسة البرازيل الانتخابات التشريعية في صربيا: هزيمة حليف نتنياهو وفوز قائمة تدعمها الحركة الطلابية خلاف غير مسبوق بين نتنياهو وزامير بسبب قرار حول المواجهة مع إيران اجتماع سري بين نتنياهو ومسؤول سابق بالموساد يرتبط بقضية "قطر غيت" بعد 7 أكتوبر روبيو يكشف كواليس عودة زعيمة المعارضة إلى فنزويلا إيران تحذّر ألمانيا… قواعدها في المنطقة قد تصبح "أهدافًا مشروعة" السفارة الأمريكية بالرياض تأمر موظفيها بمغادرة السعودية الأردن: الحبس لـ7 من قيادات "جماعة الإخوان" في قضية غسل أموال وتبرعات غزة الشرطة البرتغالية تفض اعتصاما وسط العاصمة للاحتجاج على تفاقم أزمة السكن ملياردير يهودي: وجود بن غفير وسموتيرتش في حكومة إسرائيل المقبلة ضرر هائل استئناف حركة الشاحنات التجارية نحو غزة بعد أزمة استمرت 11 يوماً فهمي وغوتيريش يبحثان مستجدات الأوضاع في المنطقة ترامب: لن نضرب إيران اليوم.. وقد نسيطر عليها نتنياهو يضغط على ترامب للحصول على المزيد من الدعم قبل الانتخابات سماع دوي انفجار في دمشق وريفها استطلاعات أمريكية ترصد تراجعاً تاريخياً لشعبية ترامب وسط توقعات بـ"اكتساح ديمقراطي" في الانتخابات النصفية تقرير: التهجير في غزة.. حين تضيق خيارات البقاء نتنياهو يثير عاصفة سياسية بنشر محاكاة لقصف نووي لتل أبيب.. والمعارضة تصفه بـ"التخويف" إسرائيل واستنساخ النموذج الأمريكي ردًا على تصريحاته المسيئة.. حكومة حماد تُصعّد ضد ترامب وتطالبه باعتذار فورى للشعب الليبي السعودية تعلن زيادة في أسعار الكهرباء ابتداء من 1 يناير المقبل مسؤول أمريكي سابق يطالب بتحول جذري في السياسة واشنطن تجاه إسرائيل عاشور: 338 عائلة متضررة نتيجة عدوان جيش الاحتلال المتواصل على مدينة الخليل منذ الجمعة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط