مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ايران بين الند والتابع .. في نظام عالمي جديد

مشكلة ايران وكل دول عالم الجنوب هي أن النظام العالمي يضع نفسه كذات، ويتخذ الآخرين موضوعا له، ومن بينهم ايران وكذلك نحن، فالنظام العالمي- سواء أخذناه ببعده الحضاري الثقافي، أم ببعده السياسي الاقتصادي - يتعامل معنا لا بوصفنا شريكا، بل بوصفنا موضوعا.

هذه حقيقة يجب أن نعيها جيداً كمثقفين، وبالتالي يجب أن نحدد موقعنا نحن عند معالجة الوضع العالمي: هل نعالجه من موقع (الباحث) المحايد، أم موقع الطرف الموضوع موضوعا لهذا النظام؟ .

إن أي موضوع، يتأثر بالموقع الذي يضع فيه الباحث نفسه. فإذا كنا سنضع أنفسنا في الموضع الذي يضعنا فيه هذا النظام، أي كموضوع له، فنحن مضطرون للتعامل معه كخصم، وبالتالي فالتفكير في أي نظام محلي جديد لابد أن ينطلق من اتخاذ النظام العالمي القائم أو الذي يقوم الآن في نفس السياق أي بوصفه خصما لنا، طرفا يخاصمنا لأنه لا يعترف بنا كذوات، لا يريد أن يتعامل معنا علي أساس توازن المصالح، بل يصر على التعامل معنا علي أساس علاقة السيد والعبد، وهنا الجديد في الاتفاق النووي ان النظام العالمي أجبر على ان يتعامل مع ايران كند وليس مجرد موضوع تابع له.

إذن ايران وبدون ادنى شك كانت مضطرة، وهذا قدرها، وواجبها، بأن تتعامل مع النظام العالمي القائم من موقع حقنا المشروع في أن نكون أسياداً، أي طرفا له الحق في أن يتعامل معه الآخر على أساس الاعتماد المتبادل المبني علي توازن المصالح.

لقد عبرت ايران أكثر من مرة بعد الثورة الاسلامية الخمينية العظيمة عن رفضها لهذا المفهوم وهذه المعادلة في العلاقات الدولية كان اخرها ما قاله احمدي نجاد الرئيس السابق لايران " إن النظام العالمي ظالم وغير عادل، وقد وصل إلى نهايته" .

إن التأرجح الشديد الذي يطبع تفكير وتصرفات النظام العالمي تجاه منطقتنا وشعوبها، ما بين تطلعاته الكونية كمبشرة للحرية والمساواة، وطبيعته الاستعمارية القديمة - الجديدة - إنما تعكس بجلاء حجم المصاعب والتحديات التي تواجه أي جهد فكري وسياسي جاد، يسعى للمساهمة في بلورة أسس موضوعية لإقامة حوار بناء حول مستقبل أمثل لعلاقات أكثر عدالة بين دول الشرق الأوسط أو دول عالم الجنوب عموماً من جهة، والنظام العالمي من جهة اخرى.

إن النظام العالمي أو المركزية الاستعمارية الغربية لديها نزعة لا تقاوم نحو التوسع والعالمية، ويستحيل وقفها، وما جرى في الاتفاق النووي من تراجع استراتيجي وتحول نوعي وتاريخي للقوى الغربية، عادة يحدث في أعقاب حروب أو أزمات دولية كاشفة لطبيعة القوى الدافعة في اتجاه التغيير ليأخذ النظام العالمي بعدها شكلا مختلفا، تحدده موازين القوى الجديدة .

لذلك ليس من باب المبالغة وصف الرئيس السوري ماجرى "بانه نقطة تحول كبرى في تاريخ إيران والمنطقة والعالم واعترافاً من النظام العالمي يضمن لايران الحفاظ على الحقوق الوطنية ويؤكد سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستقلال قرارها السياسي".

كما ليس من المبالغة ان تجمع الاسرائيليتان، اسرائيل الامريكية من جهة، واسرائيل الشرق أوسطية من جهة أخرى، على رفض الاتفاق جملة وتفصيلاً، ومحاربته بشكل معلن، ادراكاً منهم ان ايران التي تقف على النقيض الكامل من الظاهرة الاسرائيلية، اصبحت دولة طبيعية، لا دولة مارقة، ولا محور شر، بل ظاهرة طبيعية معادية تنمو وتكبر على حساب الظاهرة الاسرائيلية.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط