مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوهام الجماعة

أوهام الجماعة

تاريخ النشر: 2016-10-19 | 09:40

بمرور الوقت، تتضح أبعاد الدعوات المطلقة للخروج فى الحادى عشر من نوفمبر المقبل تحت دعوى الثورة، وهى فى الحقيقة دعوات للفوضى والخراب تقف وراءها جماعة الإخوان الإرهابية وأنصارها فى المنطقة. هذه الدعوات التخريبية تستغل الصعوبات التى يعانى منها المواطن المصرى اليوم، كى تطلب منه النزول إلى الشارع وإشعال ثورة جديدة.

يستسهل قادة وكوادر الجماعة والتنظيمات القريبة منها فكرياً، الحديث عن «الثورة». يتحدثون وكأنهم يقبضون على أدوات «تفجير» الثورة، يتحدثون دون خبرة ولا دراية، يتعاملون مع الثورة. وكأنها وليدة خطة قابلة للتكرار فى أى وقت، وكأن الشعوب تثور كلما طلب منها فصيل ذلك، دون اعتبار للحقائق القائمة على الأرض وعلاقة مؤسسات الدولة بعضها بعضاً. يتحدثون وكأنهم «ثوار». يعملون من أجل «العيش والحرية والعدالة الاجتماعية»، وهم فى الأصل قوى رجعية محافظة لديهم مشروع أممى، يرون أن الوطن ما هو إلا حفنة من التراب العفن والوطنية فكرة بالية لا علاقة لهم بها، الرابطة لديهم دينية لا وطنية، ومن ثم لا مانع لديهم فى أن يحكم البلاد ماليزى أو إندونيسى أو تركى.

اختبر الشعب مواقفهم الحقيقية عندما لم يشاركوا فى ثورة الخامس والعشرين من يناير خشية على مصالحهم مع نظام مبارك، وعندما لاح لهم فى الأفق ترنح مبارك ونظامه حشدوا أنصارهم فى الميادين وأتوا بعناصر مسلحة من قطاع غزة، اقتحموا السجون وأقسام الشرطة ونكلوا بالضباط والجنود، ارتفعت نبرة الثورة لديهم وما إن لوح لهم الراحل عمر سليمان بالتفاوض حتى هرولوا إليه طالبين حصة فى «كعكة السلطة»، ثم قفزوا عليها محاولين التهامها بالكامل. نافقوا المجلس العسكرى ودفعوا بأنصارهم للخروج فى مسيرات تهتف: «دقن، جلابية، العسكر ميه ميه» و«يا مشير يا مشير إنت اليوم الأمير» وغيرها من الهتافات التى تعالت أصوات عناصرهم بها نفاقاً ورياء للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، وذلك بهدف طمأنة المجلس استعداداً للانقضاض على السلطة، قالوا لن ننافس على أكثرية مقاعد البرلمان، كذبوا وحصدوا الأكثرية فى مشاهد لم تخل من العنف والتزوير المنظم وخلط الدين بالسياسة، تعهدوا بعدم ترشيح رئيس جمهورية، نقضوا العهد ورشحوا الشاطر، ثم محمد مرسى، ضربوا كل القوى التى وثقت فيهم وساندتهم وتخلصت الجماعة من كل من ساندها ووقف معها وانفردوا بالحكم. نشروا الفوضى والخراب فى البلاد وأتوا بالمجاهدين من مختلف أنحاء العالم، جهزوا «جيش مصر الحر» على غرار الجيش السورى الحر، لقتال القوات المسلحة المصرية فى حال وقوفها ضد مشروعهم الذى يبدأ من مصر، أجرى مرسى وهو فى موقع رئيس الجمهورية اتصالات هاتفية مع زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهرى وأبرم معه اتفاقات لتقسيم العمل. نشروا العنف والخراب فى البلاد التى دفعوها إلى حافة الحرب الأهلية وعندما ثار الشعب المصرى ضدهم فى الثلاثين من يونيو كانوا على استعداد لاستخدام السلاح دفاعاً عن مشروعهم الأممى وهو ما تحقق لاحقاً بموجات العنف والإرهاب التى أطلقوها على البلاد والعباد والإرهاب الذى وطّنوه فى شمال سيناء ولا يزال حتى يومنا هذا ينثر الدماء هناك.

اليوم تقف الجماعة وراء دعوات الخروج فى الحادى عشر من نوفمبر مستخدمة من حاصل جمع كل الرقم من الرقمين ١١/١١ ليكون علامة رابعة، يكمنون وراء هذه الدعوة، واهمين أن الشعب سوف يتجاوب معهم ويخرج فى ثورة جديدة كى يعودوا إلى السلطة مجدداً، وهى عملية خداع لن تنطلى على المصريين الذين خرجوا بالملايين لإسقاط حكم المرشد والجماعة فى الثلاثين من يونيو، ثم الثالث من يوليو، ثم السادس والعشرين من الشهر نفسه. صحيح هناك صعوبات ومعاناة، لكن الصحيح أيضاً أنها ضريبة دفعتها كل شعوب العالم التى انتقلت من نظم سلطوية إلى وضع أساس لتطور اقتصادى يفتح المجال لديمقراطية حقيقية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط