مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أولئك آبائي".. تغلّبوا على الليل،وراحوا ليوسّعوا الأبدية

"أولئك آبائي".. تغلّبوا على الليل،وراحوا ليوسّعوا الأبدية

تاريخ النشر: 2024-07-16 | 14:56

صدر عن دار الأهلية في عمّان كتاب جديد "أولئك آبائي" للكاتب والشاعر الفلسطيني المتوكل طه،وهو  المنتج السادس والخمسون للمؤلّف.والكتاب دراسات ومراثٍ وشهادات عن أربعة وعشرين رائدا من مبدعي فلسطين،وكبار كُتّابها،ورموز حركتها الثقافية،وهم(سميح القاسم،محمود درويش،حسين البرغوثي،عز الدين المناصرة،احسان عبّاس،معين بسيسو،سلمى الخضرا الجيوسي،غريب عسقلاني،عزت الغزاوي،يوسف الخطيب،مريد البرغوثي،فدوى طوقان،حسن الباش،عبد اللطيف عقل،ابراهيم طوقان،علي الخليلي،جبرا إبراهيم جبرا،أحمد دحبور،توفيق زيّاد،عبد الرحيم محمود،محمد طمّليه،صبحي شحروري،هارون هاشم رشيد،محمد القيسي.)وكانت لوحة الغلاف للفنان العالمي محمد الجالوس،في حين جاءت كلمة الشاعر الكبير زهير أبو شايب على الغلاف الأخير،وجاء فيها:"يفتقر الأدب العربي المعاصر إلى مثل هذه الكتابة الحميمة التي تقوم أساسا على الاعتراف بالآخر،والحنين إليه،والاحتفال بمنجزه وبآخريّته؛فالكتابة هنا ليست عزلة داخل الأنا،بل هي انفتاح على الآخر،وتواطؤ  لذاذيّ معه،على الجَمال والخلق وإنتاج الذات التي هي أنا ولها آخر .

 ثمة أربعة وعشرون مبدعا راحلا يختصرون دورة الزمن الفلسطيني كانهم ساعات اليوم الكامل،وهم ليسوا أبناء الموت،بل هم أبناء الخلود الذي يليق بفلسطين وبسدنتها وبحرّاس زمنها المقدس.

 وهذا الكتاب ليس سوى رسائل حبّ إلى سكان الأبدية أولئك الذين يجعلون القارئ ابناً لفلسطين،ويجعلون فلسطين بنتاً للحياة،وكأن المتوكل يريد أن يقول:إن زمن فلسطين هو زمن هؤلاء الآباء الذين يستعصون على الموت،وهؤلاء الأبناء الذين يستعصون على النسيان،وإن على كل كاتب منا أن يعترف بأنه لم ينبت إلا على جذوع كتّاب آخرين لم يموتوا قط،بل ذهبوا ليوسّعوا الأبدية لنا.

 إن اللغة، التي كتبت بها مادة هذا الكتاب،هي تلك اللغة التي نأخذها معنا حين نذهب إلى الشِعر أو الصلاة أو الكشف أو الحديث مع الذات أو مهاتفة الغيب، وذلك لا يتحقق إلا بشرط واحد:الحب.والحبّ هنا لا يدل على المحبوب فقط،بل يدل أيضا على المحبّ الذي حوّل فلسطين إلى فضاء وجدانيّ يلتقي فيه الكُتّاب بوصفهم رسل محبّة بالدرجة الأولى.

وافتتح المتوكل كتابه بتوطئة طويلة قال فيها:"أولئك آبائي؛الذين أصّلوا مدارِكنا، وتعلّمنا عليهم،وترسّمنا خُطاهم،في هذا البرّ الأدبي المُشرع الصعب.منهم مَن مَنحَنا بهاء الصداقة الحقّة أو الأبوّة الجليلة،ومنهم من تشرّفنا بالقراءة معه وفي حضرته، ومنهم مَن التقيناه غير مرّة فترك خطواته المضيئة على قلوبنا،ومنهم مَن كان وسيبقى وطننا الشِعري ومدينتنا الابداعية.ولعلهم مَن أَمَدَّنا بترابيّة القصيدة المقاوِمة،وأعطونا عروقها الذهبية التي لا تصدأ.

أولئك آبائي الذين يعزّ على التاريخ أن يأتي بأمثالهم،نتاجاً وأثراً ونفاذاً وجَمالاً، يستحيل على الفحول،إلا مَن رحم ربّي.إنهم أسماء فلسطين ومفرداتها الحضارية وأصحاب سجلّها الخالد الفوّاح.

ورأيتُ، وفاءً وعرفاناً،أن أقول لهم:شكراً جميلاً أنكم كنتم في حياتنا،وكم كنّا محظوظين أننا شهدنا أيامكم العالية،وصافحنا أصابعكم المبلّلة بالنار،أو كنّا على بُعد نبضة قلبٍ من وقتكم،أو على مرمى وردةٍ منكم.

وستبقى ذكرى هؤلاء،الذين اجترحوا التاريخ وصنعه،أولئك الذين تغلّبوا على الليل،ثم رحلوا، تاركين أرواحهم للنهرالجاري، لذي سيشرب منه الصغار.لقد رحلوا، لكننا نستطيع أن نستعير حياتهم، لنعيد إلى التاريخ،رغم تكراره، فذاذته العجيبة، واختراق العبقرية، لعلنا،ونحن ننام بجانب نُدوبِنا نحسّ بأننا أكثر جمالاً مما نرى في المرايا والوجوه.

أولئك الذين ما كانت حكايتنا موجودة لولاهم.

وعندما أتحدث عنهم أشعر أن صوتي مليءٌ بالتآلف والاطمئنان، فمِن آثارهم يجيء هذا الانتماء والعمق والثقة بالغد، رغم كل ما يخنقنا من لغط واستباحة واجتراء.

وعندما أتحدّث عنهم، أكاد أقول إنني القوة التامّة والمُعافاة، التي تهبط من السماء، لتجعل الأرض رائعة.. تلك الكرة المليئة بالوحول والدم. وأحس بأنني أمتلك الكوكب بين أصابعي ،فأشعله بإبداع هؤلاء، أو بدمع أوراقهم الناشف الخشن.

وقد قالوا: الذين نحميهم يدلّون على شخصيتنا!

فماذا نريد أعلى وأنبل من هذه البوصلة المُعجزة،التي نتشرف بإشارتها إلينا، أو إشارتنا إليها، لجعل الذين أصابهم النسيان المُبكّر أو الكراهية أو الإحباط أو الكآبة، يتذكّرون، ويثوبون إلى رشدهم".

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط