مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أوكرانيا .. من أجل حفنة من الدولارات" بقلم المهندس باسل قس نصر الله

"أوكرانيا .. من أجل حفنة من الدولارات" بقلم المهندس باسل قس نصر الله

تاريخ النشر: 2022-04-27 | 07:18

إذا كان الإتحاد السوفييتي دولة أسَّسها "لينين" وبناها "ستالين" وشرَخَها "خروتشوف" وكبّلها "بريجينيف" وفكَّكها "غورباتشوف" وهدّمها "يلتسين"، هذه الدولة بَقِيت منها روسيا الوريثة الشرعية لها، فأعاد "بوتين" تثبيتها كقوة عظمى.

ولقد أدّى انهيار القوة العظمى السوفياتية إلى نشوء الظروف المؤاتية لوقف سباق التسلح بين الولايات المتحدة وروسيا، وموّل برنامج "نون – لوغار" - الذي اكتمل عام 1996 - توحيد الترسانات النووية السوفياتية ضمن الأراضي الروسية، وبذلك تم تجنب بروز أوكرانيا وبيلاروس وكازاخستان كقوى نووية.

وأكّد "جون كينيدي" عام 1960 أن القوة النووية يجب أن تُستخدم كوسيلة "لِصَدّ" الهجمات المعادية وطالَبَ بتقوية صناعة الاسلحة التقليدية التي يمكن أن تُستخدم في "الحروب المحدودة".

من المفيد أن نفهم تماماً أنه لا توجد دولة في العالم على استعداد لتحمّل حرب "نهاية العالم"، ومهما كان تشاؤم الكثير من المحلِّلين بأن الخوف لا يَكمن في مجرد وجود السلاح النووي في حد ذاته وإنما يكمن في أن بعض مَن يمتلكونه لا يَميلون مطلقاً الى إجراء حسابات متزنة للمكسب والخسارة، كما أن الدور الرئيسي للسلاح النووي ليس الدفاع بل الردع، والمبدأ الأساسي لهذا الردع النووي لا يَكْمن في استخدام السلاح النووي بل في التهديد باستخدامه، فالتهديد بالكارثة النووية هو الذي يضمن منعها من الوقوع.

لأجل كل ذلك فأنا لا أجد مبرراً مقنعاً لاستخدامه.

ومثالٌ على ذلك أن "خروشوف" في حديثه الصريح مع الرئيس عبد الناصر بعد ثورة العراق في 14 تموز 1958، قال لـه: "إننا لن نستطيع عمل أي شيء لمسانَدَتِكم إذا تأزمتْ الأمور بينكم، وبين الولايات المتحدة الأميركية، فأي تدخّل من جانبنا قد يؤدي إلى حرب نووية لسنا على استعداد لمواجهة نتائجها".

من أجل ذلك لن تكون الحرب العالمية الثالثة هي حرب محدّدة بزمنٍ وتستخدم السلاح النووي التقليدي، ولكنها حرب طويلة تستخدم أراضٍ عديدة وأسلحة منها السلاح النووي التكتيكي والسلاح البيولوجي والإرهاب الإسلامي.

فأولاً بدأت الدراسات التي تعود الى عام 1992 حين دَعا "مخبر لوس آلاموس" للأسلحة النووية، لتصنيع أسلحة نووية منخفضة المستوى تستطيع أن تُشكِّل رداً فعَّالاً وموثوقاً ضد التهديدات النووية المستقبلية في العالم "إذ تَتميَّز بالقدرة على تدمير وحدات بحجم الشركات الصناعية" والتحصينات القيادية تحت الأرضية وأيضاً على "تحييد الرعاع".

وثانياً السلاح البيولوجي: فقد نبّه "نادي روما" في تقريره في منتصف السبعينات أنه اعتباراً من عام 1980 فإن الحرب البيولوجية ستكون متاحة من خلال نشر الأوبئة عن طريق الماء، والهواء. وقد أعلن الرئيس الأميركي "بيل كلينتون" أنهم بدأوا بالعمل جدِّياً على مسألة الحرب البيولوجية منذ عام 1993، حيث بدأوا أيضاً بالعمل لتوفير الوقاية للناس من السلاح البيولوجي، وهو ابتكار آلات حساسة، لاكتشاف أية فيروسات في الجو، وقد تمّ نشر الكواشف التجريبية لوجود الفيروسات في نيويورك أثناء انعقاد المؤتمر الجمهوري عام 2004، وكانت بحجم براد صغير.

أما المحور الثالث فهو الإرهاب الإسلامي حالياً - والديني مستقبلاً - لأن المسلمين الذين قُتلت عائلاتهم أو أصدقائهم أو أقربائهم بقنابل من جهة ما، فإنهم سيتحوّلوا إلى كراهية هذه الجهة بقولهم "أن لا أحد يستطيع مساعدتهم غير الله .. أي العقيدة في مواجهة التكنولوجيا، والإنتحاري في مواجهة القوة النووية"، كما أنه من المستحيل تقريباً منع الإرهابيين من الحصول على شكل ما من سلاح بيولوجي، كالفيروسات.

الرئيس الروسي "بوتين" فهم هاتين النقطتين:

أولاً: قرأ "صِدام الحضارت" لصموئيل هنتنغتون أنه "إذا كان لديك أسلحة نووية، الولايات المتحدة لا تحاربك".

ثانياً: قرأ "ريمون آرون" أنه لا يمكن الرد على حادث حدود أو عدوان مُقَيَّد بالقصف النووي، لذلك ازداد الهامش  الذي يمكن أن تدور ضمنه عمليات عسكرية بدون استخدام الأسلحة النووية.

وبناء على ذلك اتخذ قراره بالحرب بعد أن تأكد له أن أميركا استخدمت أوكرانيا بحفنة من الدولارات، لتكون الأسلحة البيولوجية على حدوده، ولا ننسى أن أميركا تركت له الإرهاب الإسلامي قريباً منه في افغانستان.

أقول أنه يمكن اعتبار المعركة الفاصلة أو نهاية العالم التي يصفها الكتاب الأخير من العهد الجديد، أي "سِفر الرؤيا 16"، على أنه انتحار عالمي نووي وبكتريولوجي.

اللهم اشهد اني بلغت

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط