مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اوقفوا الحرب أاولا ... ثم اختلفوا وتصارعوا كما شئتم

اوقفوا الحرب أاولا ... ثم اختلفوا وتصارعوا كما شئتم

تاريخ النشر: 2026-06-11 | 11:35

غزة الأرض التي تبتلع العروش ويبقى إنسانها الكنعاني ​الصراع اليوم ليس جديدا بل هو امتداد لقرون مضت صراعٌ على من يحكمنا أو من يمثلنا أو من يتقاسم ما تبقى من الإنسان والأرض والسماء في هذه البقعة الصغيرة منذ الازل والكل يتكالب على حكم غزة عاشت هذه الأرض فتوحات وخذلاناا واجهت أعاصير ونكبات وقليلا ما تذوقت أجواء الهدوء والبناء والتطور لقد قسم لهذه الأرض بساكنيها ان تعيش الحروب والسجون والتهجير والوعيد والتدمير وفي كل مرحلة يعتلي منصاتها وجوه جديدة بأفكار جديدة ومقترحات جديدة كأن غزة أرضٌ ومعمل تجارب تارة يُرفع علمها وتارة يستبدل وتارة تصبح الرايات زرقاء وتارة صفراء وتارة خضراء أو بيضاء وما زلنا نواكب اعلاما جديدة الكل يريد نصيبا مما تبقى من أرضها وخيراتها بينما يُقتل الإنسان ويراد منه ان يصفق ويهلل وهو لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم. لقاءات تعقد هنا وهناك وجوه نراها ووجوه تغيب ولكن المخيف حقا هو ذلك الجالس خلف الستار يخفي وجهه وطمعه ويحرك هذه الخيوط ليكون هو المستفيد الوحيد في النهاية ​في قراءة تاريخية ممتدة نجد ان معاناة اهل غزة بدات منذ فجر التاريخ بسبب موقعها الاستراتيجي الفريد كبوابة بين اسيا وإفريقيا وجسر يربط بين حضارات مصر والشام هذا الموقع جعلها مطمعا لكل امبراطورية نشأت في العالم القديم والحديث ففي البداية أسسها الكنعانيون والفلستينيون وعاشوا ازدهارها التجاري لكنهم واجهوا غزوات مستمرة ثم توالت عليها جيوش الآشوريين والبابليين الذين أحدثوا فيها دمارا كبيرا وفرضوا على سكانها التهجير والضرائب الباهظة وعندما وصلت جيوش الإغريق بقيادة الإسكندر الأكبر عام 332 قبل الميلاد واجهت غزة الغازي بحصار شهير دام شهرين فكان انتقامه وحشيا بتدمير اسوارها وقتل رجالها وسبي نسائها وأطفالها ​تلا ذلك الحكم الروماني والبيزنطي الذي شهد تقلبات بين الازدهار والثورات ضد المظالم حتى جاء الفتح الإسلامي عام 634 ميلادي لتُعرف المدينة بـغزة هاشم وتعيش فترات من الاستقرار تخللها دمار هائل إبان الحملات الصليبية حيث تبادلت القوى السيطرة عليها حتى حررها صلاح الدين الأيوبي وفي عهد المماليك أصبحت نيابة مستقلة وخط دفاع أول ضد التمدد المغولي ليتسلم بعدها العثمانيون زمام الحكم الذي استمر لنحو أربعة قرون تعاقب خلالها البشاوات والحكام المحليون وعاشت غزة خلالها نكبات كبرى كحصار وتدمير نابليون بونابرت عام 1799 والقصف والدمار الشامل في الحرب العالمية الأولى الذي مهد الطريق لدخول الانتداب البريطاني عام 1917 والذي استمر لواحد وثلاثين عاما أرسى فيها قواعد المشروع الصهيوني وقمع الثورات الفلسطينية. وصولا إلى الإدارة المصرية بعد نكبة عام 1948 ثم وقع القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر عام 1967 ليعيش سبعة وعشرين عاما من الحكم العسكري المباشر والمستوطنات حتى قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994 ثم الانسحاب الإسرائيلي عام 2005 وصولا إلى الانقسام الداخلي عام 2007 وبدء حقبة الحصار المشدد والحروب الإقصائية المتتالية التي نعيشها اليوم ​ان هذا التكالب المستمر تحركه أطماع واضحة فأولها الموقع الجغرافي الذي يمثل مفتاح القارات والتحكم في خطوط التجارة والنفوذ شرق المتوسط وثانيها المطامع الحديثة الكامنة في حقول الغاز الطبيعي قبالة سواحلها حقل غزة مارين الذي يمثل ثروة بمليارات الدولارات تحرم غزة من استغلالها لتبقى رهينة الحاجة بالإضافة إلى المشاريع الدولية التي تُطرح خلف الكواليس لإنشاء ممرات مائية وموانئ بديلة ​وفي ظل هذا السباق المحموم نحو العروش وإدارة المشهد يترك المتصارعون الشعب يواجه الموت بمفرده فالأطفال يعانون الجوع الشديد والشيوخ والنساء يتجرعون مرارة الفقد والتهجير المستمر من بيت إلى خيمة ومن خيمة الى العراء في غياب كامل لأابسط الحقوق الانسانية بينما تتبدد احلام الشباب وطاقاتهم في سجن كبير بانتظار مجهول لا يرحم ان المستفيد خلف الستار يواصل تحريك بيادقه لضمان استمرار هذه الماساة وعدم استقرار القطاع لان امتلاك شعب غزة لقراره الحر يعود بالخراب على كل مخططات التصفية والتهجير
وهنا نصرخ في وجه هذا العالم ووجه كل المتصارعين اوقفوا الحرب اولا انقذوا ما تبقى من ارواحنا وبيوتنا ومن ثم اختلفوا وتصارعوا كما شئتم على من يتولى حكم غزة كفى متاجرة بدمائنا اوقفوا شلال الدم والذبح اليومي ضعوا حداً لهذا الهلاك الذي ياكل الاخضر واليابس وبعدها اتركونا وشاننا لتروا من ستختار غزة
​لكن وامام كل هذه السيناريوهات السوداوية والمخططات التي تحاك في الغرف المظلمة حول التهجير او الوصاية او الادارات المؤقتة فان التاريخ يمنحنا الحقيقة القطعية والوحيدة كل الغزاة والامراء والبشاوات والامبراطوريات التي مرت من هنا تحطمت عروشها ورحلت وتحولت اسماؤهم إلى مجرد سطور باهتة في كتب التاريخ ​ونقولها بكل صدق ويقين نحن الكنعانيون ستزول وتتحطم جميع العروش والاسماء والمسميات على اعتاب ومشارف غزة وسيبقى شعب غزة متجذرا في ارضه صامدا بثباته وجيناته الاصيلة وهو وحده بدمائه وتضحياته وصبره من سيختار من يمثله وهو من سيكتب السطر الاخير في مصيره بيده
اوقفوا الحرب اولا ... ثم اختلفوا وتصارعوا كما شئتم

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط