مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوسلو .. الشماعة الأكبر !

أوسلو .. الشماعة الأكبر !

تاريخ النشر: 2018-09-12 | 21:04

كما كل ذكرى وبكل عام نكتب عنها ... ونقول ما لها وما عليها ... باعتبار ان هذه الاتفاقية الموقعة ما بين منظمة التحرير ودولة الكيان تعتبر جزءا ومنعطفا تاريخيا ... ومرحلة تستحق ان يتم تناولها وتحليل مجرياتها وعدم امكانية تجاهلها خاصة واننا نعيش ما ترتب عليها .. وما أصبح واقعا سياسيا لها وما تم انجازه والاخفاق فيه .
اوسلو ... الشماعة الاكبر التي تحملت ولا زالت كافة الأقاويل والتحليلات والاجتهادات ... وكأنها النقطة السوداء الوحيدة التي يجب تحميلها كافة العيوب والسلبيات المتواجدة فينا ... وهذا على عكس الحقيقة حتى وان كان هناك الكثير مما يمكن نقده وتسليط الضوء عليه .
نبذة تاريخية ما قبل عقدين ونصف لمسيرة العمل الوطني الفلسطيني وحجم الاستهدافات والمخططات المدبرة التي طالت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ممثلنا الشرعي والوحيد ... وما جرى بيونيو من العام 82 باجتياح بيروت وخروج قيادة المنظمة وقوات الثورة الفلسطينية .... وتمركز القيادة الفلسطينية بالعاصمة التونسية باعتبارها المقر الرئيسي لمنظمة التحرير ... وما جرى من حصار سياسي ومالي للقيادة الفلسطينية كان يستوجب ويتطلب اعادة صياغة المواقف السياسية بصورة تتلائم والوقائع الجديدة .
كانت جلسة المجلس الوطني بالدورة التاسعة عشر بالعام 88 بالعاصمة الجزائر وما صدر عن هذه الدورة من اعتراف بالقرار الدولي 242 والذي اتاح المجال للتحرك السياسي ما بعد اعلان وثيقة الاستقلال ومشروع الدولة بحدود الرابع من حزيران 67 .
تهيأت الظروف السياسية لمؤتمر مدريد للسلام والذي أفسح المجال لإجراء مفاوضات أسفرت عن اتفاقية اوسلو بالعام 93 .
اتفاقية تم تسميتها بإعلان المبادئ لمرحلة انتقالية تبدأ بمرحلة غزة – أريحا اولا ومن ثم المرحلة الثانية من المناطق ب ... والمرحلة الثالثة بالعام 99 والتي ستكون مدخلا لمفاوضات الحل النهائي والملفات المتبقية مثال القدس واللاجئين والحدود وعودة اللاجئين .
أي ان اتفاقية اوسلو لم تحسم ملفات الصراع ... لكنها كانت مدخلا سياسيا انتج السلطة الوطنية الفلسطينية وعودة القيادة والإمساك بزمام الأمور ولو بالحد الأدنى لترتيب أوضاعنا الفلسطينية وتحديد مساراتنا السياسية .
اتفاقية اوسلو لم ولن تكون الامل ... ولم يكن في بنودها حلم شعبنا وقيادتنا ... لكنها كانت الممكن في ظل معادلة المستحيل والتي يجب الوقوف امامها وعدم اطلاق العنان لألسنة كل منا وحتى لفكر كل منا بأن ينتقد كما يشاء وان يرى في هذه الاتفاقية نقطة سوداء وتفريط كبير وتنازل واضح للثوابت الوطنية وهذا ليس صحيحا بالمطلق بدليل واحد وليس بدلائل عديدة ان منظمة التحرير لا زالت متمسكة بالثوابت الفلسطينية .... ولا زالت على موقفها وعدم تنازلها وتفريطها وهذا ما يتم تأكيده بمواجهة ما يسمى بصفقة القرن ... وما تم تأكيده بالماضي القريب في مفاوضات طابا وواي ريفر .
بكل الاحوال فاتفاقية اوسلو وقد أوجدت أول سلطة وطنية فلسطينية بكافة مؤسساتها التشريعية والتنفيذية وأوجدت الكثير من الحلول ... وواجهت الكثير من الصعاب والتحديات والتي زادت ما بعد هجمات إسرائيلية قامت على تدمير مؤسسات السلطة خاصة بالمحافظات الجنوبية وما جرى من حصار الرئيس الراحل ابو عمار وكافة السياسات العدوانية والعنصرية والاستيطانية التي لا زالت قائمة .
أوسلو في مواجهة إسرائيل الطرف الثاني الموقع على هذه الاتفاقية .. وفي مواجهة الولايات المتحدة الراعية لحفل التوقيع في باحة البيت الأبيض وأمام العالم بأسره وما قامت عليه السياسة الإسرائيلية من تسويف ومماطلة وعدم التزام بتلك الاتفاقية ... وما قامت عليه الولايات المتحدة من انحياز كامل للمواقف الإسرائيلية مما وضع القيادة الفلسطينية أمام تحديات جديدة أهمها عدم الالتزام الإسرائيلي والأمريكي في ظل معادلة سياسية دولية لا زالت غير قادرة على حسم الصراع سياسيا .
أوسلو اتفاقية قيل في حينها أنها مدخلا للاستقلال والحرية ... أو أنها ترسيخا للاحتلال وهذا ما كان يعتمد بداية على الالتزام الإسرائيلي الأمريكي ... وفي الأساس يعتمد على الرؤية الفلسطينية والعمل الفلسطيني واليات الفعل وعدم إضاعة الكثير من الوقت في معارضة الاتفاقية وإعاقتها دون إيجاد البديل لها ومن الجانب الآخر انقسام فلسطيني داخلي له ما يقارب 12 عام زاد من حالة الضعف والتشتت .
بكل الأحوال الحديث عن أوسلو يحتاج إلى الكثير من الوقت كما الحديث عن اتفاقية باريس الاقتصادية لكن الأهم بهذه المرحلة الحساسة والدقيقة أن نتحدث عن كيفية الخروج من المأزق الفلسطيني الداخلي والذي سيوفر فرصة تنفيذ وتطبيق ما يسمى بصفقة القرن ... والتي ستكون أكثر شدة وقسوة من اتفاقية أوسلو لان عدم التعلم والاستفادة من الدروس واستخلاصات التجربة يجعلنا أمام موقف عدم اليقين من قدرة النخب السياسية على المراجعة الدقيقة والمتأنية والموضوعية بعيدا عن الشطحات والاتهامات والأقاويل التي لا طائل منها .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط