مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوروبا وتصويب الخلل الاستراتيجي تجاه رعاية عملية السلام

أوروبا وتصويب الخلل الاستراتيجي تجاه رعاية عملية السلام

تاريخ النشر: 2020-02-22 | 19:16

علي مدار تاريخ الصراع لم يكن لاوروبا دور رئيس وفاعل في الاسهام بتقديم حلول ذات قدرة علي تحقيق السلام بالشرق الاوسط لانهاء الصرع  مع الاحتلال الاسرائيلي علي اساس حل الدولتين لان اوروبا لم تبذل اجهد مشترك للضغط علي اسرائيل لتنفذ قرارات الشرعية لتحترم  القانون الدولي  واتفاقيات جنيف الاربع وبالتالي التعامل مع المدنين الفلسطينين تحت الاحتلال معاملة انسانية حسب بنود ومواد تلك المعاهدات  , اوروبا لم يكن بمقدرها مشاركة  الدور الامريكي لرعاية عملية السلام وهذا اكبر خلل استراتيجي اوروبي اوصل ادارة ترمب للتفرد واعلان خطة امريكية اسرائيلية اليوم لتصفية الصراع وتجسيد نظام الابارتهايد بالمناطق الفلسطينية  , اوروبا لم تترك  الكرسي الخلفي في عربة عملية السلام يوما من الايام ولم تتدخل لصالح  السلام العادل بل كانت تفضل الاستماع لحديث السائق ومن يجلس بجانبيه فقد دون ان تبدي في غالب الاحيان رأي مؤثر , كانت تكتفي بمراقبة المشهد  لغرض اصدار تصريحات وسطية وفي بعض الاحيان بيانات تدعو الاطراف لتغليب لغة العقل , بل كانت  تخشي طرح مبادرات حقيقية تدفع بحل حقيقي ومنطقي للصراع في الشرق الاوسط , وهنا اقتصر دور الاتحاد الاوروبي علي المساهمة في بناء المؤسسات الفلسطينية اي مؤسسات الدولة وعلي اختلاف اشكالها حتي الامنية منها .

 

 في الخامس عشر من كانون ثان  يناير 2017 تجرأت فرنسا ودعت لمؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط وشارك في هذا المؤتمر سبعون دولة ومنظمة بينها جامعة الدول العربية والولايات المتحدة الامريكية ومنظمة التعاون الاسلامي اضافة الي الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة بالطبع , مؤتمر كبير وهام  خرج ببيان غير ملزم لاطراف الصراع لكنه اكد علي  انه يتوجب علي الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي  ان يعيدا التزامهما بحل الدولتين علي اساس تفاوضي مع اخذ خطوات عاجلة علي الارض من شانها ان تنهي حالة العنف والتوتر في الارض الفلسطينية  ,وشدد البيان علي "حل الدولتين التفاوضي ليلبي  طموحات الطرفين، واكد علي حق الفلسطينيين في الدولة والسيادة وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 بشكل كامل، كما اشار البيان الي ضرورة تلبية احتياجات إسرائيل الامنية ، وحل جميع قضايا الحل النهائي على أساس قرارات مجلس الامن ومبادرة السلام العربية كمرجعية اساسية . حث المؤتمرون في باريس علي امتناع الطرفين عن اتخاذ اجراءات احادية الجانب تستبق نتيجة المفاوضات خاصة في قضيتي اللاجئين والقدس واكد البيان الختامي انه في حال اتخذ احد الاطراف اجراءات احادية بحق الاخر فان الاتحاد الاوروبي والرباعية  وكافة الدول المشاركة لن تعترف بها .

خرج نتنياهو ببيان من مكتبة في ذلك الوقت للرد علي  بيان مؤتمر باريس وقال "المؤتمر الذي يعقد اليوم في باريس هو مؤتمر عبثي تم تنسيقه بين الفرنسيين والفلسطينيين بهدف فرض شروط على إسرائيل لا تتناسب مع حاجاتنا الوطنية". لم تستغل فرنسا الموقف وتدعو دول الاتحاد الاوروبي الي الاعتراف بالدولة الفلسطينية علي اثر ذلك وخاصة ان منظمة التحرير الفلسطينية قبلت البيان واعتبرته بيان ايجابي ولم ترفض الجلوس مع الاسرائيلين علي اساس محددات باريس للتفاوض حول تطبيق حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية علي اساس قررات الشرعية الدولية. اليوم يعود الفلسطينين من جديد للدور الاوروبي الذي رفض صفقة ترامب واعتبرها خطة امريكية اسرائيلية تشاركية تنتهك القانون الدولي لم تترك للفلسطينين شيئا يمكن ان يتفاوضا عليه مع الاسرائيلين , اشارات ايجابية من الاوروبين وصلت القيادة الفلسطينية   تقول ان المجموعة الاوربية بقيادة لكسمبوغ سيطالبون خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي   بتعزيز مبادرة لاعتراف مشترك بـ"الدولة الفلسطينية" كرد ضد خطة ترامب للسلام في الشرق الاوسط . انا لا اعتقد ان هذا  يعمل علي تصحيح الخلل الاستراتيجي في الدور الاوروبي لكنه قد يكون اذا ما تقدم الاتحاد والاوربي والرباعية لرعاية عملية السلام بالشرق الاوسط   وخرجوا من تحت عباءة امريكا واسرائيل  , انها الفرصة التاريخية امام اوروبا والرباعية الدولية  للبدء في مسار استراتيجي كبيرنحو   التقدم بخطوات لانها الاحتلال الاسرائيلي من خلال اعلان الرباعية الدولية والاتحاد الاوروبي عقد مؤتمر دولي حقيقي تصدر عنه مبادرة سلام تاريخية  تكون  قادرةعلي انقاذ عملية السلام التي تتقدم الولايات المتحدة واسرائيل لتدميرها وانهاء الاحتلال الاسرائيلي والسعي لاقامة دولة فلسطينية علي الارض وتحقيقا لذلك لابد وان يخرج المؤتمر باستراتيجية دولية بوضع اجراءات دولية موضع التنفيذ تكون كفيلة بالزام اسرائيل للمثول للشرعية الدولة والتفاوض علي اساس حل الدولتين لصناعة الامن والسلام والاستقرار لكل شعوب المنطقة ولعل لالتزام من قبل كافة الدول التي حضرت المؤتمر لفرض اجراءات ضاغطة تكفل استجابة اسرائيل الطرف المعتدي لاستحقاقات صنع السلام في المنطقة .

 

فرصة تاريخية امام الاتحاد الاوروبي والرباعية الدولية مجتمعين لتصحيح الخلل الاستراتيجي في الغياب عن عملية السلام وترك الولايات المتحدة تفعل ما يحلوا لها لخدمة المشروع الصهيوني فقط وليس عملية السلام والامن والاستقرار وعليها ان تستفيد اليوم من ما توافر من نفور العالم من الدور الامريكي الذي اعتبر شريكا لاسرائيل وليس راعيا لعملية السلام  ,  امام الاتحاد الاوروبي  والرباعية الدولية اليوم فرصة تاريخية   وفرتها صفقة ترمب ليأخذوا موقع متقدم  من مسيرة السلام بالشرق الاوسط  تضمن حماية الشرعية الدولية واتفاقيات جنيف والمرجعيات الاساسية لصناعة السلام   وتجسيد سياسة عملية ل لتحقيق مفاهيم السلام والتعايش والامن  التي تسعي ادارة ترامب والتطرف الصهيوني لتدميرها خدمة لبرنامج الصهيونية بالمنطقة.

×
أخبار
بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط