مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوروبا تبحث رفع "أوروبا أولا" ردا على شعار ترامب "أميركا أولا"

أوروبا تبحث رفع "أوروبا أولا" ردا على شعار ترامب "أميركا أولا"

تاريخ النشر: 2024-11-23 | 20:25

 بروكسل: بدأ قادة الأعمال الأوروبيين في ممارسة ضغوط قوية على صانعي السياسات في بروكسل لتبني سياسة "أوروبا أولاً"، وذلك على غرار رؤية "أميركا أولاً" الاقتصادية، التي طرحها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وتركز على تعزيز الحماية التجارية وطرح وعود ضريبية وتنظيمية تخدم مصالح الأعمال الأميركية.

ووفقاً لصحيفة "نيويورك تايمز"، بدأ القادة الأوروبيون، مع اقتراب موعد تنصيب ترامب رئيساً للولايات المتحدة في 20 يناير المقبل، في ممارسة ضغط قوي خلال المرحلة المقبلة. 

وتزامن الترقب مع تحذيرات أوروبية من إمكانية اندلاع حرب تجارية عبر الأطلسي في ظل السياسات الاقتصادية الحمائية لترامب، التي قد تقابل برد مماثل.

ويُتوقع أن يقدم ترامب وعوداً اقتصادية أكثر جرأة، ما قد يفضي إلى تغييرات جذرية في النظام الاقتصادي العالمي، وهو ما يزيد من خطر تفاقم التباطؤ الاقتصادي في أوروبا.

"جرس إنذار"

وفي مؤتمر أعمال عُقد بالعاصمة الفرنسية باريس هذا الأسبوع، اجتمع مئات من المديرين التنفيذيين ومنظمات الضغط من فرنسا وألمانيا وإيطاليا لمناقشة هذا الموضوع، فيما وصفوا انتخاب ترامب بأنه "جرس إنذار" لأوروبا، داعين إياها إلى ترتيب أوضاعها الاقتصادية، تلافياً لمواجهة تداعيات اقتصادية مؤلمة.

وجزء من استراتيجيتهم هو زيادة الاستثمار عبر الاتحاد الأوروبي في مجالات مثل الدفاع والتكنولوجيا والطاقة الخضراء، بالإضافة إلى تخفيف اللوائح وربط التكتل التجاري بديون مشتركة وسوق رأس مال موحدة.

وقال المسؤولون التنفيذيون إنه إذا كان هناك أي جانب إيجابي لأوروبا من عودة ترامب، فهو أن رئاسته قد تدفع الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز تنافسيته من خلال إنشاء سوق موحدة لرأس المال، وهي خطوة لم يتمكن أعضاؤه من الاتفاق عليها حتى الآن.

وفي المؤتمر، اجتمع المشاركون حول تقرير قدمه ماريو دراجي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، والذي حث أوروبا على زيادة الاستثمارات العامة بنحو 900 مليار دولار سنوياً في قطاعات مثل التكنولوجيا والدفاع.

وحضر الفعالية كبار المسؤولين السياسيين والاقتصاديين من أكبر اقتصادات منطقة اليورو، لإخبار الشركات أنهم سمعوا مخاوفهم وتعهدوا بالضغط على صانعي السياسات في بروكسل للاستجابة لهذا النداء.

"يقظة أوروبية"

وفي الإطار، قال باتريك مارتين، رئيس "ميديف"، أكبر منظمة تجارية في فرنسا، في خطاب قرب "برج إيفل": "هناك رئيس أميركي جديد سيتولى السلطة وهو متشكك ومتحفظ تجاه أوروبا. أمام أوروبا شهرين للاستعداد. بعد ذلك، ستكون هناك صدمة".

بدوره، قال رئيس الوزراء الفرنسي ميشيل بارنييه، الجمعة: "نحتاج إلى يقظة أوروبية. لقد كنا ساذجين إلى حد ما. اليوم، يجب أن نبدأ في قول أوروبا أولاً".

أما وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاجاني، فقد أشار إلى أن العديد من نظرائه الأوروبيين "قد اتفقوا مؤخراً على أن الوقت حان للتقدم في فكرة إصدار سندات جديدة للاتحاد الأوروبي لتمويل هذه الاستثمارات"، التي أكد دراجي أنها ضرورية لمنح أوروبا ميزة جديدة في الابتكار في صناعات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي.

تكاليف الطاقة

وتواجه أوروبا وضعاً اقتصادياً أضعف بكثير مما كان عليه الحال في 2016، عندما تم انتخاب ترامب لأول مرة. فقد كانت الدول بدأت في التعافي من أزمة الديون التي استمرت عقداً من الزمن، بسبب جائحة فيروس كورونا، ثم جاء الغزو الروسي لأوكرانيا، ما رفع تكاليف الطاقة وأدى إلى انهيار مئات الشركات التي تعتمد على الطاقة عبر القارة العجوز.

وأبقت هذه التكاليف العالية للطاقة الشركات الأوروبية في وضع تنافسي ضعيف مقارنة بالولايات المتحدة، حيث تعد الطاقة أقل كلفة بنسبة تتراوح بين النصف والثُلث، ومن المتوقع أن تنخفض أكثر مع وعد ترمب بالسماح بمزيد من التنقيب عن النفط واستكشاف فرص توسيع الطاقة النووية.

وأكد المشاركون في المؤتمر على تأثير اللوائح المتعلقة بـ"الاتفاقية الأوروبية الخضراء"، التي تهدف إلى جعل أوروبا محايدة كربونياً بحلول عام 2035.

وتشمل هذه اللوائح فرض متطلبات على الشركات لاستخدام مصادر الطاقة المتجددة المكلفة، وجعل هذا الأمر من الصعب على الشركات الأوروبية المنافسة مع الشركات الآسيوية والهندية التي لا تزال تستخدم الوقود الأحفوري الأرخص.

وقال إيمانويل أورسيني، رئيس "كوفيندستريا"، أكبر منظمة تجارية في إيطاليا، إن ارتفاع تكاليف الطاقة يعرض صناعة السيراميك الإيطالية لخطر الانهيار، موضحاً أن شركات إنتاج البلاط الإيطالي المستخدم في الأسطح والأرضيات، بالإضافة إلى مجموعة من المنتجات الأخرى مثل الطوب والأواني السيراميكية الفاخرة، فقدت قدرتها التنافسية أمام الشركات الأجنبية.

ومنذ عام 2019، تم إقرار 13 ألف لائحة جديدة على الشركات الأوروبية، مقارنة بـ3 آلاف لائحة في الولايات المتحدة، حسب تقرير دراجي.

الرسوم الجمركية

أما بشأن موقف ترامب من أوروبا فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، فإنه لا يزال غير واضح. ويشير الاقتصاديون والمديرون التنفيذيون إلى أن ترامب يميل إلى تفضيل الاتفاقات التجارية الثنائية، وقد يسعى لإبرام صفقات فردية  مع عدة دول أوروبية.

وفي هذا السياق، أعلن وزير الخارجية الإيطالي، عن خطط لزيارة واشنطن بعد تنصيب ترامب، على أمل إقناع الإدارة بتجنب حرب تجارية قد تكون ضارة للشركات الإيطالية، التي تعتمد على السوق الأميركية بشكل كبير، حيث تذهب أكثر من 10% من صادرات إيطاليا، من الآلات إلى الحقائب الفاخرة، إلى المشترين الأميركيين.

وأوضح أنه يجب على أوروبا أن تركز في محادثاتها مع الأميركيين على التجارة. وأضاف: "نحتاج للحديث مع الأميركيين عن التجارة ثم التجارة ثم التجارة".

حرب تجارية

أما روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، فقد حذّرت من خطر نشوب حرب تجارية عبر الأطلسي، وقالت: "هناك غريزة للتوجه نحو الحماية التجارية، لكن خوفي هو أن يكون ذلك سباقاً نحو القاع".

وأضاف بعض قادة الأعمال أنه من المبكر إصدار تحذيرات، مشيرين إلى أن السياسات الأكثر إثارة للقلق من ترامب، خاصة تهديده بفرض رسوم جمركية على البضائع القادمة من الصين وأوروبا والمكسيك، قد تحتوي على عوامل قد تمنعه من تطبيقها بشكل كامل، خاصة إذا تسببت في زيادة التضخم في الولايات المتحدة.

كما ذكروا أنه من المرجح أن يظل الدولار الأميركي قوياً مقابل اليورو، ما سيعزز نمو الصادرات الأوروبية. واليورو الضعيف سيكون بمثابة فرصة للمصدرين الأوروبيين، حيث سيجعل سلعهم أرخص في الولايات المتحدة، ما يعوض بعض الآلام المحتملة من الرسوم الأعلى.

وقال كريستيان دييمر، أحد كبار المسؤولين في مجموعة التجارة الألمانية BDI: "أنا أكثر قلقاً بشأن الرسوم الكبيرة التي يريد الأميركيون فرضها على الصين". وأضاف أن السلع الصينية الموجهة إلى الولايات المتحدة ستجد طريقها إلى الأسواق الأوروبية.

وأوضح وزير الاقتصاد الفرنسي، أنطوان أرمان، إن أوروبا تستعد لقيود حماية تجارية أقوى ومزيد من عدم الاستقرار.

وأشار إلى أن أوروبا يجب أن تتحرك بشكل أسرع وأكثر كفاءة لحماية مصالحها، وأضاف: "نحتاج إلى تغيير وتيرة عملنا أو ستختفي الصناعات".

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط