مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اوروبا الرسمية تتراجع

اوروبا الرسمية تتراجع

تاريخ النشر: 2016-02-21 | 23:37

شهد الاسبوعان الماضيين جملة من المواقف الاوروبية غير الايجابية تجاه مسألة وسم بضائع المستعمرات الاسرائيلية. فالحكومة البريطانية إتخذت أجراءات ضد المقاطعة. وعندما حاول وزير شؤون الشرق الاوسط البريطاني، توباس إلوود يوضح موقف حكومته فَّسر الماء بالماء، وقال "المقصود من ما اعلن عن معارضة الحكومة لوسم البضائع المنتجة في المستعمرات، لانها لا تريد ترك الامور للمؤسسات الخاصة، بل تريد قيام الحكومة بذلك؟". وكانت خمس دول اوروبية منها اليونان وقبرص، إتخذت سابقا مواقف مناهضة لوسم تلك المنتجات. وايضا الحكومة الالمانية ممثلة بالمستشارة ميركل، تساوقت مع ذات المواقف، واعلنت في مؤتمر صحفي مع نتنياهو عن تراجع عن دعم التسوية السياسية. واعلنت صراحة "ان الوقت غير مناسب للمفاوضات الان عن حل الدولتين" ولمزيد من التساوق مع رؤية حكومة اليمين المتطرف، دعت " للحل الاقتصادي" من خلال تقديم تسهيلات للفلسطينيين في المجال الاقتصادي؟ 

ما تقدم يظهر بشكل واضح ان هناك تراجع غير ايجابي، ويسيء لمواقف دول الاتحاد من عملية السلام، ونكوص سلبي، يعكس تساوق تلك الدول مع سياسة الائتلاف اليميني الاسرائيلي المتطرف الحاكم، الذي شن حملة مسعورة وحثيثة وعلى اكثر من مستوى وصعيد مع كل الدول والمؤسسات والمنابر الاوروبية.

ولو توقف المرء أمام الموقف البريطاني، وطرح السؤال على الوزير توباس إلوود وحكومته، لماذا وضعت بريطانيا الموقف الرسمي في تناقض مع ما إتخذته المؤسسات الخاصة؟ ولماذا لم تتقدم الحكومة لتتطابق مع مواقف الشركات والمؤسسات الاهلية؟ ولماذا تصدر المواقف المتناقضة معها؟ وهل الموضوع يحتاج إلى كل هذا الوقت؟ واين مسؤولية بريطانيا تجاه دورها التاريخي في نكبة الشعب العربي الفلسطيني؟ ولماذا التكؤ؟ وهل يكفي الحديث عن عدم شرعية المستعمرات؟ وما هو إنعكاس ذلك في السياسة الرسمية للحكومة البريطانية؟ والشيء بالشيء يذكر، فإن مواقف المانيا تطالها نفس الاسئلة وإن إختلفت نسبيا الاسباب، التي حكمت حكومة المستشارة ميركل، حيث مازالت عقدة المحرقة (الهولوكست) تطارد القيادات الالمانية من مختلف الاحزاب والقوى. والى متى ستبقى سيدة اوروبا الاقتصادية أسيرة تلك المحرقة؟ ألآ يكفي ما قدمته المانيا من تعويضات مالية وعسكرية لدولة التطهير العرقي الاسرائيلية منذ خمسينيات القرن الماضي حتى الان؟ ولماذا تضع التسهيلات الاقتصادية في تعارض مع الحل السياسي؟ ولماذا ترتفع الاصوات الاوروبية الان في الوقت، الذي تقدمت فيه فرنسا بافكار لعقد المؤتمر الدولي لدفع عملية التسوية للامام؟ وما هي مصلحة اوروبا في التراجع عن الموقف الاوروبي الجامع؟

يدرك المراقب جيدا، ان ما يحكم مواقف الدول من هذه المسألة او تلك، هو مصالحها وحساباتها الخاصة وارتباطاتها السياسية والاقتصادية. ولكن أليس النكوص عن إلزام إسرائيل بدفع إستحقاقات عملية السلام، يعود بالسلب على دول اوروبا مجتمعة ومنفردة؟ واليس معنى ذلك، ترك يد إسرائيل الطولى لتنهب وتهود وتصادر الاراضي الفلسطينية وتضاعف عمليات البناء في المستعمرات المقامة في الضفة عموما والقدس خصوصا؟ وألآ يعني ذلك إغلاق باب الامل امام الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية؟ وإلى متى؟ إلى ان تنتهي حكومة نتنياهو من تنفيذ مخطط الترانسفير وتصفية خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967؟ وإلآ ينتج عن ذلك دفع الاتجاهات المعارضة لخيار السلام، باللجوء لخياراتها المشروعة للدفاع عن رؤيتها وبرنامجها؟

مع ذلك على الكل الفلسطيني، ان يدركوا، ان العالم يحتاج إلى إسماعه الصوت الفلسطيني كما يجب ويليق باللحظة السياسية، كي يراجع قادة اوروبا واميركا وغيرهم أنفسهم، ويعودوا إلى جادة الصواب وإنقاذ عمليات السلام من مخطط نتنياهو التصفوي. مطلوب رؤية وحراكا واليات عمل مغايرة ليدرك المتراجعون خطورة سياساتهم على عملية السلام والامن الاقليمي والدولي.

[email protected]

[email protected]    

  

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط