مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أوباما وسياسة الممكن في الشرق الأوسط!

يتابع الرئيس الأميركي باراك أوباما ما يجري من صراع عنفي في الشرق الأوسط بين السنّة والشيعة، ومن ثورات تحوّلت حروباً أهلية في عدد من دوله، ومن صراعات سياسية وحروب بالواسطة بين دوله، ومن استشراء الأصوليات الإسلامية ومعها الإرهاب، ومن تفكك أو انحلال مبدئياً في دول أخرى منه، ومن صراع حربي مزمن بين العرب والفلسطينيين من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، ومن حرب سافرة ولكن بالواسطة بين بلاده وإيران الإسلامية، ومن حرب باردة متجددة مباشرة بينها وبين روسيا، ومن انتقال الإرهاب من المنطقة المذكورة إلى دول العالم. يتابع كل ذلك مباشرة وبواسطة إدارته والأجهزة الأمنية المتنوعة في بلاده وقواته المسلّحة، ودافعه إلى المتابعة هو فقط الحرص على مصالح بلاده، ومحاولة حماية مصالحها الشرق الأوسطية في طريقة أو أخرى المرتبط كثير منها بمصالح حلفائها فيها وفي مقدمهم إسرائيل. لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أنه يشعر بالسعادة للتعاطي مع الكمّ المذكور من المشكلات والصراعات والأزمات والحروب والأخطار المحتملة على بلاده وشعبها في منطقة صغيرة من العالم وإن بالغة الحيوية. هذا ما يقوله متابعون جديون من واشنطن للرئيس الأميركي ولحركته وإدارته في الشرق الأوسط. ويضيفون قائلين إنه ربما لا يريد أن يسمع به وبمشكلاته وخصوصاً بالأزمة السورية. ذلك أن ما يهمه في هذه المرحلة على الأقل هو اعتماد سياسة الممكن لترتيب الأوضاع في العراق، نظراً إلى الضرر الكبير الذي يمكن أن يلحقه بالمصالح الأميركية بل بالعالم تمدُّد "داعش" فيه، وانهيار الدولة في العراق على رغم الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة والتضحيات التي قدمها جنودها ومدنيوها خلال عشر سنوات فيه. فضلاً عن أن تفكك العراق لا بد أن يهدِّد وعلى نحو دراماتيكي العربية السعودية والأردن والكويت وإيران وتركيا وحتى سوريا.
أين سوريا من تحرُّكات أوباما ونشاطاته؟
ليس عنده خطة حاسمة لإنهاء حروبها وإزالة الأسباب التي أدت إلى نشوبها. كل ما في جعبته حتى الآن، يقول المتابعون أنفسهم، خطوات محدودة لإنقاذ ماء الوجه وإبعاد التهديد عن الدول المجاورة لها. ويعني ذلك أن الاستنزاف سيكون سيد الموقف لمدة طويلة، إذ سيصيب النظام فيها وحلفاءه الروس والإيرانيين و"حزب الله". كما أنه سيدمّر قوة الجماعات الإرهابية الإسلامية. والوقائع الميدانية التي سيخلِّفها قد تفرض المشهد النهائي للمنطقة، وربما تهيّئ لصورتها الجديدة. ويضيفون أن الذعر الذي أصاب أوروبا والمجتمع الغربي بل الدولي بعد عملية "شارلي إيبدو" في باريس لن يؤدي إلى تغيير دراماتيكي سريع. ويعني ذلك أن العام 2015 البادئ منذ 17 يوماً سيمر بطيئاً حاملاً معه المزيد من الدمار والخراب والدم في سوريا والعراق جراء عمليات الكرّ والفرّ التي لن تحمل أي تطوُّر جديد أو إيجابي.
ألا يغيِّر الاتفاق (الدولي) بين إيران وأميركا على الملف النووي للأولى في التقويم البالغ السواد المفصّل أعلاه؟
هذا الاتفاق، يجيب المتابعون إياهم، سواء بالصيغة شبه النهائية التي يُقال إن اتفاقاً عليها قد تمّ أو بعد إدخال تعديلات عليه تلائم مصالح قوى إقليمية ودولية أخرى، لن يغيّر كثيراً في الاتجاه الذي ستسلكه التطورات. فالفرز المذهبي والتعقيدات الجيوسياسية، وعدم استعداد واشنطن للتورُّط مباشرة وبقوة، وانهماك أوباما في قطف ثمار نجاحه في إعادة النموّ إلى اقتصاد بلاده للمرة الأولى منذ عام 1999، وتركيزه الاهتمام على آسيا والمحيط الهادي، كل ذلك لا بد أن يدفعه أو يمكن أن يدفعه إلى إهمال الشرق الأوسط وقضاياه المعقّدة، وإلى ترك القوى المتصارعة فيه وعليه تصل إلى درجة الإنهاك الكبير.
بعد هذه النظرة شبه الشاملة للمنطقة كيف ترى أميركا أوباما الوضع في سوريا اليوم؟
تقدِّر أوساط أميركية أن 40 في المئة تقريباً من الجغرافيا السورية لا تزال تحت سيطرة الأسد، وأن 40 في المئة منها تخضع للمعارضة على تنوُّع تنظيماتها. ومن هذه النسبة تُسيطر القوى المرتبطة بالغرب على 8 في المئة فقط. أما الـ20 في المئة المتبقية فتقع تحت سلطة قوى شبه مستقلة تنسِّق ولكن بحد أدنى مع النظام مثل الأكراد والدروز والقبائل المقيمة في مناطق محاذية للعراق والأردن. وتعتبر أميركا، في رأي هذه الأوساط، ومعها الدول الغربية كلها زائداً تركيا أن نتيجة معركة حلب ستكون أساسية في تحديد مستقبل النزاع. ذلك أن سيطرة الأسد عليها تعني احتمال سيطرته لاحقاً على النصف الغربي من سوريا بما في ذلك دمشق حيث يعيش نحو 15 مليون سوري.
ما الذي يجعل النظام السوري اليوم في وضع أفضل من وضع أعدائه؟

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط