مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أهمية الدور المصري في إنهاء الانقسام الفلسطيني

أهمية الدور المصري في إنهاء الانقسام الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-07-16 | 08:28

لا يمكن لأي فلسطيني ان يتصور الموقف او يحاول فهم مجريات تلك الاشياء المعقدة التي تحدث في قطاع غزة، فالأفضل ان لا تحاول ان تفهم او تفسر ما يجري، كونك تعيش في غزة او من غزة وتعرف حقيقة الاوضاع هناك وما يجري بين المتناقضات المختلفة والشخوص الغريبة العجيبة.
اصبحنا نعيش في مرحلة الوهم المتبدد، عندما تدافع حركة حماس عن التهدئة بينها وبين (اسرائيل)، وعندما تعتذر (اسرائيل) عن قتل احد افراد الضبط الميداني علي حدود قطاع غزة وتقول انه تم ذلك في الخطأ، وان التمسك من قبل حماس بالتهدئة الهشة يدل انها باتت لا تمتلك اي رؤية للمستقبل ولا يوجد لديها اي خيارات اخري سوى التمسك بالتهدئة، ونعتقد جازمين هنا انها لا يمكن ان تدوم طويلا ، لانها بالأساس ولدت ميته، وبات واضحا أن الهدف الحقيقي للاحتلال الاسرائيلي، هو تكريس الانقسام وفصل قطاع غزة عن باقي أراضي الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، وضرب وحدانية التمثيل الفلسطيني، بما ينسجم مع أهدافها بعدم قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس .
ان الكل الوطني والإجماع الشعبي والرأي العام الفلسطيني، يتابعون وينظرون لما يجري بخطورة بالغة وتخوف من مستقبل مجهول بات يعصف في القضية والوطن، وهنا لا بد من التدخل الفوري والعاجل لوضع حد وحسم الامر لصالح الشعب الفلسطيني والوحدة الوطنية، وأن حماس بشكل او بأخر غير مخولة ولا تمتلك الحق بالتحدث او التفاوض باسم الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن نتائج مفاوضاتها مع دولة الاحتلال لن تلزم أحدا، خصوصا أنها تضرب بعرض الحائط بالثوابت الوطنية والحقوق الفلسطينية المعترف بها دوليا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس .
ان ( الهدنة الحمساوية ) مع الاحتلال بهذه الطريقة تعني شيء واحد وهو الخروج عن الاجماع الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وان حماس باتت تطرح نفسها بديلا عن المنظمة التي هي بالأساس مسؤولة عن المفاوضات مع الاحتلال، وتمثل الشعب الفلسطيني، وانه من الواضح بان اختيار التوقيت من قبل قادة حماس وإصرارهم علي الاعلان عن تهدئة مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي، بعيدة وبمعزل عن المصالحة الفلسطينية بات بحد ذاته يتجاوز القضايا الانسانية، وخاصة دون التوصل الي الوحدة الوطنية الفلسطينية، ويأتي في ظل (هروب نتيناهو الى الامام) وإعلانه استمرار فرض الحصار المالي ومصادرة عائدات الضرائب ووقف قنوات التفاوض مع السلطة الفلسطينية، وهنا يكون البديل جاهز علي حسب ما يبدو وهو (حركة حماس وهدنتها ) التي تأتي علي حساب برامج منظمة التحرير الفلسطينية والتوافق الوطني الفلسطيني ومشروع اقامة الدولة الفلسطينية.
ان هدنة حماس في ظل هذا ( التقاطع السياسي ) تعني شق الموقف الفلسطيني، والخروج عن الاجماع الوطني وتقديم هدنة مجانية للاحتلال علي حساب مواقف منظمة التحرير الفلسطينية، والتي هي ( الدولة ) وليست حزبا في الدولة، وبذلك يكون المستقبل الوطني للشعب الفلسطيني معرض للخطر في ظل دعوات قيادات من حماس للهدنة المجانية والخاصة بهم مع حكومة الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة بمعزل عن الضفة الغربية والقدس.
ان حكومة الاحتلال الاسرائيلي باتت تعمل وبوضوح علي اضعاف السلطة الوطنية وخاصة بعد فشل نيتنياهو بتشكيل الحكومة الاسرائيلية والذهاب الي انتخابات جديدة، حيث يعمل نتيناهو وفريقه علي سحب البساط السياسي من تحت اقدام القيادة الفلسطينية ودعم الانقسام الفلسطيني، وتعزيز سيطرة حماس علي قطاع غزة، وما مسلسل الفشل السياسي ورفض اسرائيل تطبيق التفاهمات السياسية وعدم نجاح عملية السلام واستمرار عمليات القتل والاعتقالات والحصار على المحافظات الفلسطينية وخاصة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، الا دليلا واضحا علي ان حكومة الاحتلال تسعى إلى تحقيق أهدافها العدوانية وتحاول بث الفتنة وإضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية تزامنا مع ما حققه النظام السياسي الفلسطيني من نجاحات دولية وفي مقدمتها الحصول على الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية والالتحاق بكافة المؤسسات الدولية والسعي الي محاكمة اسرائيل عبر محكمة الجنايات الدولية .
وما من شك ان الجهود التي تقوم بها جمهورية مصر العربية وتبذلها هي في محل تقدير الشعب الفلسطيني من اجل ترتيب الأوضاع والتعامل مع التطورات في الساحة العربية والفلسطينية بشكل خاص في ضوء التحديات والمخاطر التي تواجه الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية وما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة إستمرار سياسة التوسع الإستيطاني وإستمرار الحفريات في القدس المحتلة، وهدم ومصادرة منازل المواطنين، وإستمرار المجابهات مع مسيرات العودة السلمية والجهود التي تقوم بها مصر الشقيقة من أجل تثبيت تفاهمات التهدئة، وان هذه التحركات والجهود التي تقوم بها مصر الشقيقة من أجل المحافظة على إستقرار الأوضاع في المنطقة العربية عموماً وتجنيب العديد من الأقطار العربية أي توتر ينعكس سلباً على أمنها الوطني والقومي، وأننا نؤكد علي اهمية وضرورة استمرار جهود مصر على كافة الاصعدة الإقليمية والدولية من أجل إستئناف جهود عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية وفق حل الدولتين والقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية بإنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفق قرارات الأمم المتحدة.
ان الجهود المصرية الكبيرة هي بمثابة الرئة التي يتنفس بها الشعب الفلسطيني، وأننا نعرب عن تقديرنا الكبير لدور الرئيس عبد الفتاح السيسي وللقيادة المصرية والشعب المصري الشقيق، على الدعم المتواصل الذي تقدمه مصر للشعب الفلسطيني من أجل تحقيق أهدافه في الحرية وإنهاء الاحتلال وتجسيد الاستقلال الوطني الفلسطيني، وإستمرار الجهود المصرية ايضا من اجل إنهاء الإنقسام وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني حيث لا معني لجهود التهدئة في ظل استمرار العدوان علي الاراضي الفلسطينية واستمرار الانقسام الفلسطيني والسيطرة من قبل حركة حماس علي قطاع غزة .
اننا نؤكد على اهمية وضرورة إستمرار الجهود المصرية من أجل إنهاء الإنقسام والتحرك المصري على كافة الصعد من أجل التمسك بحل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية والعمل على التنسيق العربي المشترك من أجل حماية الموقف العربي الموحد والذي عبرت عنه قرارات القمم العربية المتتابعة بالتمسك بمبادرة السلام العربية وحماية القضية الفلسطينية ومحاولات تصفيتها.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط