مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

اهداف حملات التحريض

كثير من البسطاء من عامة الشعب، وحتى شخصيات سياسية وثقافية واجتماعية تميل إلى تبسيط قراءة الخلافات وحملات التحريض. وغالبية تلك القطاعات تأخذ المواقف المعلنة على علاتها، وعلى ما فيها من تغييب للحقيقة او تتبنى البعد الشكلي "الايجابي" في تصريحات القوى المحرضة والمنقلبة على الشرعية. مما يسقط تلك القوى في بؤس التقييم الموضوعي لمواقف القوى المختلفة.

 القراءة الاخلاقية لمواقف القوى السياسية المتصارعة على المستوى الداخلي او العربي او الاقليمي او الدولي، هي قراءة ساذجة، وفيها تسطيح للامور، وسقوط في شرك التضليل، الذي تروجه القوى دات الصلة بالتناقض مع خصومها. وهو ما يعني، ان السياسة بعيدة جدا عن القيم الاخلاقية، لا بل تعمل على إستخدام تلك القيم لاغراضها التضليلية، لكنها في التطبيق، تمارس ابشع اشكال الخداع والافتراء على الحقيقة، اضف إلى ان سلطات  الاحتلال الاسرائيلية والغرب عموما واميركا خصوصا والانظمة السياسية بتلاوينها ومسمياتها المتعددة، والقوى السياسية المتصارعة في البلدان المختلفة، تستخدم كل اشكال القهر والظلم لتنفيذ سياساتها وحماية مصالحها. السياسة تقوم على حساب المصالح لا الاخلاق.

وإذا تم التوقف امام حملات التحريض والتخريب، التي يتعرض لها الرئيس محمود عباس من قبل إسرائيل و"حماس" واميركا وادواتها المحلية والعربية والاقليمية، فإنه يلحظ، انها حملات مغرضة، بعيدة كل البعد عن المعايير الوطنية والاخلاقية، مع انها تتسلح بتلك القيم لتضليل الشارع الوطني. وتذهب الى تشويه الحقائق من خلال قلب تلك الحقائق رأسا على عقب؛ وتنحو بعيدا إلى حد التخوين لتحقيق اكثر من هدف: اولا تشويه صورة رأس الشرعية الوطنية؛ ثانيا التمهيد لنزع الشرعية عنه؛ ثالثا إستهداف المشروع الوطني برمته، من خلال تقويض ركائز الشرعية تبدأ بالرأس ولا تنتهي عند آخر ملمح منها، بل تصل لتبديد مصالح الشعب العليا.

بالتأكيد هناك تمييز بين إختلاف القوى السياسية حول هذا الموضوع او ذاك،  وبين القوى المغرضة والمحرضة على التخريب، وتدمير المشروع الوطني. مثال حملات قيادات الانقلاب الحمساوي ومن لف لفهم، التي لم تتوقف عن الافتراء على الحقيقة، وتحميل مواقف الرئيس عباس والحكومة والسلطة ما لا يمت لها بصلة، وذلك للهروب من استحقاقات المصالحة، ولضرب دور حكومة التوافق الوطني.  تمشيا وانسجاما مع مشروع جماعة الاخوان المسلمين، الهادف لتخريب وتمزيق وحدة شعوب الامة العربية، والذي هو جزء من مخطط اوسع واعمق مرتبط باسرائيل والولايات المتحدة.

كما ان هناك قوى في الداخل التنظيمي والامني والسياسي تلعب ادوارا لا تقل خطورة عن قيادة الانقلاب الحمساوية، لحسابات شخصية واجندات اقليمية ودولية. بعضها (تلك القوى) معلوم ويلعب من فوق الطاولة، وبعضها يلعب من تحت الطاولة. غير ان الناظم لكل تلك القوى المحرضة والمتساوقة مع المشاريع الاسرائيلية الاميركية، هو تبديد المشروع الوطني، وان كان خطابها وشعاراتها المعلنة، يدعي "الحرص" عليه، والعمل على "حمايته". لكن الحقيقة الماثلة للعيان، تشير الى ان التكامل بينها (القوى المحلية والعربية) وبين المشروع الاسرائيلي الاميركي يفضح مآلاتها واغراضها التخريبية.

مرة اخرى، يخطىء من يعتقد ان الرئيس عباس لا يخطىء، او انه معصوم من الخطأ. رئيس منظمة التحرير، إنسان وبشر إسوة بكل البشر، يصيب ويخطىء. ولكن كيف نعالج الخطأ؟ وكيف نصون المشروع الوطني؟ وكيف نحمي الوحدة الوطنية؟ وكيف نعزز صمود الشعب لمواجهة التحديات الاسرائيلية والاميركية؟ هو السؤال الواجب الاجابة عليه بمسؤولية وطنية عالية ومن على ارضية الاختلاف، الذي لا يفسد للود قضية. اللحظة السياسية تحتم تحشيد كل القوى السياسية خلف راية المشروع الوطني، وحماية رأس الشرعية دون نفاق او تطبيل وتزمير على طريقة انظمة العالم العربي والثالثي. بل من خلال المحاكاة العلمية والواقعية للسياسات المعتمدة واليات تنفيذها. وبعيدا عن سياسة الغربان التحريضية الناعقة.

[email protected]

[email protected]

                   

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط