مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أنْ يدركَ الفلسطينيون أنهم عاملٌ ثانوي!

أنْ يدركَ الفلسطينيون أنهم عاملٌ ثانوي!

تاريخ النشر: 2017-10-07 | 11:48

رُفِع الفيتو الأميركي - الإسرائيلي عن المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، واتجهت حركة «حماس» نحو خطوة براغماتية بالتفاهم مع «فتح»، تمكَّنَ يحيى السنوار من إنجازها، بما له من ثقلٍ وازن في صفوف الحركة وقيادتها، وشجّعت على ذلك علاقته الجيدة القديمة بمحمد دحلان.

المتفائلون يرون أن حظوظ المصالحة هذه المرة أوفر من تجربتي اتفاق مكة (2007) واتفاق مخيم الشاطئ (2014)، لثلاثة أسباب على الأقل أولها أن ثمة جهداً إقليمياً قوياً خلف هذه الخطوة تقوده مصر والإمارات، ثانيها أن هناك رغبة أميركية بقيادة ترامب في تحقيق اختراقٍ سياسي ما في الملف الفلسطيني - الإسرائيلي، وثالثها حاجة «حماس» إلى متنفس سياسي كهذا في ظل الحصار الإسرائيلي الجائر، ورابعها أنّ «فتح» تبدو عبر المصالحة وشروطها بمظهر المنتصر بعد قبول «حماس» بحلّ اللجنة الإدارية (حكومة الأمر الواقع في غزة).

أما الفريق الآخر المتشائم، فيلحظ أن ليس ثمة ما يؤكد أن «فتح» و «حماس» تعلمتا الدروس المطلوبة، فالطرفان لمّا يقتنعا بعدُ بأن الشراكة الوطنية المتساوية هي السبيل إلى الخروج من المعضلة التي تعيشها القيادات الفلسطينية وتكاد تغطي على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الإنسان والأرض الفلسطينية. الحنكة السياسية تخدم الحق وتعززه، وتُضيّعُ الأخيرَ الكيديةُ والتخبطُ الفصائلي، والعقليةُ التي تماهي بين عدم إتقان السياسة والتآمر الدولي.

إعلان «حماس» التنازل عن سلطتها في غزة أنتج المصالحة الحالية، لكنّ الحركة لم تتنازل عن الملف الأمني، ولديها رغبة في انخراط عشرات الألوف من جهازها الأمني والحكومي في صفوف موظفي السلطة الفلسطينية، والأخيرة غير مهيأة لذلك سياسياً ومالياً، حتى هذه اللحظة، وهي غير مستعجلة في إزالة العقوبات عن «حماس».

عشر سنوات من الانقسام السياسي والجغرافي خلقتْ شعبين فلسطينيين في الضفة وغزة، وخلقت هوية غزّاويّة داخل «حماس» يتصاعد تأثيرها في بنية الحركة وقرارتها، وهو إن كان يُصعّدُ العنصر المحلي في «حماس»، فإنه سيزيد من عوائق نجاح المصالحة لتضارب حسابات طرفيها وضِيقها بهويةٍ وطنية جامعة منفتحة.

«فتح» المنهكة لا رغبة لديها في المقابل في أن تفتح الضفة لـ «حماس»، ناهيك بقبضة إسرائيل القوية في الضفة. و «فتح» بقيادة الرئيس محمود عباس لا تريد أن يستفيد محمد دحلان من المصالحة، هو الذي تشير استطلاعات إلى تصاعد شعبيته في غزة بعد اتفاقه مع «حماس» في تموز (يوليو) الماضي إلى 23 في المئة بعدما كانت قبل تسعة أشهر نحو 9 في المئة.

بعبارة مكثّفة: ستنجح المصالحة حين يدرك طرفاها أهمية «تعلّم الدروس»، وهذا العنصر غير منفكّ عن استيعاب السياقات الدولية والإقليمية، وما تشهده المنطقة من تجاذبات واستدارات في المواقف والتحالفات وترتيبات المنطقة، والفلسطينيون اليوم عاملٌ ثانوي فيها، بسبب بشاعة سياسات الاحتلال... وبسببهم، وهذا أولُّ درسٍ من شأنِ تعلُّمِه إنجاح المصالحة، وإنقاذ ما تبقى من قضية عادلة.

* كاتب أردني

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط