مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنهاك العقل الفلسطيني بالاحتياجات الأساسية

إنهاك العقل الفلسطيني بالاحتياجات الأساسية

تاريخ النشر: 2016-01-12 | 21:42

يعيش الإنسان الفلسطيني في عالم اليوم أجواء مشحونة بالسحب السوداء, تواصل تهديد حياته ومستقبله, ولعل موضوع الحاجات الأساسية اليومية والتي لا غنى عنها للإنسان في عصرنا الحالي,كالماء النقي للشرب أصبح له قصة في حياة المواطن الفلسطيني وثمنه يختلف طبعا عن فاتورة ماء البلدية, والكهرباء التي أصبحت قضيه عالميه بدون حل, وغطت على قضية فلسطين الأم, ولها حيز مؤلم في ذاكرتنا الاجرائيه اليومية, حيث تارة تصبح 6 ساعات وصل وباقي اليوم قطع نتيجة المناكفة, وتارة اقل زمنيا نتيجة سوء الاداره لدرجة وصلت فيها 23 قطع وساعة واحده وصل , وأحياء سكنيه كثيرة يمارس عليها هذا الاضطهاد في محافظات الوطن, وأضحى الهدف البارز من ذلك إشغال عقل المواطن الفلسطيني بأزمة الكهرباء لترويضه وتعمية بصره وبصيرته عن قضايا أخري , أما الصحة والتعليم فحدث ولا حرج , فصحة الإنسان الفلسطيني نتيجة الحروب والأزمات المتكررة أصبحت منهكة , وللحرب نتائج أخري غير معلنه على المدى القريب, والدارج طرفنا أثناء الحرب وبعدها نهتم بإحصاء عدد الشهداء والجرحى والبيوت المهدمة , إلا أن النتائج المؤجلة كارثيه وبدأنا نلمس في الأفق يا ساده ازدياد عدد المرضى المصابين بالسرطان , والذي أصبح ينتشر في أجسادنا كالهشيم في النار , ناهيك عن أمراض الدم والنخاع وأشياء لم نسمع بها من قبل , وأثارها المالية الكارثية لان علاجها فقط في المراكز الطبية الإسرائيلية.......؟. أضف إلي ذلك إشكالية أنبوبة الغاز التي أصبحت حكاية هي الأخرى والوقود بأنواعه المختلفة, أما حرية التنقل من بقايا الوطن للعالم الخارجي فلها جلسات واتهامات وحوارات ومزودات وفصائليات , لدرجة وصول الأمر بنا طرح فكرة استيراد خبراء إدارة أزمة لحل قضية المعابر يا ساده , أما فيما يتعلق بالسلع الأساسية والتصنيف الأخير لها ما بين أساسيات وكماليات طبعا كاللحوم والفواكه وأدوات الكهرباء والشكولاته يا عيني وغيرها, يجب أن تخضع لضريبة التكافل ( الإنتاج الجديد المبدع لقهر المواطن). إجمالا كل ذلك ينهك عقل الإنسان الفلسطيني ويشغله في ذاته ويشعره بالقهر والذل والهوان, والحلول المطروحة لا تتعدى الاتهامات المتبادلة بين إدارتي شقي الوطن . وفي الغالب يتم تبرير الأزمة بنفس الأساليب الروتينية والمتكررة عبر المتاح من وسائل الإعلام التي تخدم برامجهم المتناقضة, وكلاهما لم يدرك دور العقل الفاعل في الإنتاج لخدمة الإنسانية, والعمل على تطوير أساليب التفكير الإبداعية للسيطرة على البيئة المضادة, وأحيانا يتم تبرير أزمة الاحتياجات على شماعة الاحتلال والحصار, وبدون طرح حلول إبداعيه أو توافقيه, وغياب مواجهة وحشية وعدم إنسانية الاحتلال, والحقيقة الموضوعية لأزمة الاحتياجات هي من تخطيط وصنع الاحتلال الإسرائيلي بامتياز , وهو الذي جعل الجميع يتصارعون بلا هدف ولا نتيجة, وأصبح الكل يمتهن التبرير نيابة عنه , ونسى الجميع بان الاحتلال هو الذي يفجر الأزمات ويديرها بأدواته لتحقيق أهدافه, والتي من أبرزها إشغال العقل الفاعل الفلسطيني باحتياجاته اليومية لإنهاك قواه, وجعله أسيرا للتعب والإجهاد والانهيار الانفعالي وإبقاؤه تحت الضغوط المزمنة. إسرائيل هي المسئولة عن إدارة قهر الإنسان الفلسطيني , وتستخدم أساليب الحرب النفسية القذرة والتي تشتد أوزارها يوما بعد يوم ضد إنسانية الإنسان الفلسطيني,ويشرف على هذه الحرب خبراء في الأمن وعلم النفس والاجتماع والسياسة والاقتصاد, حيث أن احتلال العقول والسيطرة عليها يتم من خلال إشغالها بقضايا ثانوية وتحييدها عن قضاياها الإستراتيجية,وهزم الاراده وإدخال اليأس في القلوب وتحطيم الروح المعنوية للفلسطينيين أهداف أساسية للاحتلال الإسرائيلي, ولقد أصبح العنصر الجوهري في الحروب التي تشنها إسرائيل بانتظام ضد الشعب الفلسطيني الأعزل ليست ممارسة القتل والإبادة أو التخلص من الخصم الفلسطيني مره واحده, ولكن الهدف هو إجبار الشعب على أن يتصرف ويفعل وفق إرادة الطرف الإسرائيلي, وهذا كله ملموس ويشاهد في حياتنا اليومية ( إسرائيل تريد أن تصنع فينا الحالة العقلية التي تريد, وهي التي تتحكم في برنامجنا التفكيري). والملاحظ من طرفنا هو الغياب الدائم لإستراتيجية مواجهة فعالة, نحن بحاجه ملحه إلى مواجهة مختلفة وآليات فعاله في سياق خطه محددة بمده زمنية , نعيد فيها تأمين توفير الاحتياجات بأنواعها المختلفة وبرؤية فلسطينية خالصة وبدعم عربي وإقليمي وأنساني, وأن نحشد لهذه الرؤية القدرات العقلية والفنية, وإجبار الكل المتصارع على الاندماج فيها, لنتجاوز أزمة الاحتياجات وتوفير الجهد وعلاج القلق اليومي الذي يعيش فيه الإنسان الفلسطيني , ومن ثم ننطلق نحو الهدف الاشمل وبتوافق الكل الفلسطيني نحو إنتاج مستقبل أفضل لأجيالنا .

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط