مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنهاء الانقسام في الإطار الوطني الشامل

إنهاء الانقسام في الإطار الوطني الشامل

تاريخ النشر: 2019-01-17 | 14:42

التداعيات الأخيرة أغلقت طريق التفاهم الثنائي، ولا بد من سبل طرق الحل الوطني الشامل
حالة الإحتراب بين طرفي الإنقسام تزداد استفحالاً، وتأخذ أشكالاً مختلفة، تصب كلها في رفع المزيد من العوائق والحواجز أمام طريق الوصول إلى حل، لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الداخلية، وإعادة الربط الإداري والمالي والخدماتي، والسياسي، والنضالي، بين الضفة الفلسطينية، وقطاع غزة، وتقديم صورة جديدة للحالة الوطنية، مستندة إلى توافقات وطنية، وإلى نهوض شعبي وجماهيري في المناطق المحتلة كافة.
فمن سحب الحرس الرئاسي وموظفي السلطة من معبر رفح، وما سوف يعنيه هذا الإجراء من انعكاس على حرية الحركة فيه. إلى التهديد بسحب ممثلي السلطة من باقي المعابر، خاصة كرم أبو سالم حيث تمر المواد التموينية والصناعية وغيرها. إلى الإعلان عن إجراءات سوف تتخذها السلطة في رام الله بوقف ضخ المال إلى القطاع، وحرمان المستفيدين منه، موظفين ومتقاعدين وغيرهم. تواكب ذلك تصريحات عن عزم السلطة الفلسطينية ما تسميه «تقويض سلطة حماس في القطاع»، وكأنه إعلان حرب، أو ما يشبه إعلان الحرب، الأمر الذي يزيد من صب الزيت على النار. 
دون أن نتجاهل اتهامات حماس للسلطة بمطاردة عناصرها وكوادرها في الضفة والزج بهم في السجون.
من جانب آخر، لا تتوقف حماس عن المشاركة النشطة، هي الأخرى، في تصعيد حالة التأزيم، بأشكال مختلفة، كمطاردة كوادر فتح والزج بهم في السجون، وتعطيل تنظيم المهرجان السنوي لانطلاقة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية. وتحويل رفضها لقرار حل المجلس التشريعي، إلى ميدان جديد للحرب، بحيث تحاول أن تقدم كتلتها البرلمانية في التشريعي المنحل، وكأنها هي التشريعي بصيغته القانونية بل وتندفع أكثر فأكثر هي الأخرى في صب الزيت على النار، بإعلان عدم اعترافها بأهلية وشرعية الرئيس محمود عباس، وتبعث بذلك إلى البرلمانات الدولية، وتنتهز فرصة تنصيب فلسطين على رأس المجموعة الـ77، (حدث دبلوماسي يصب في خدمة القضية الوطنية، ويعزز موقع دولة فلسطين عالمياً)، فترسل مذكراتها إلى أعضاء كتلة الـ77بموقعها الرافض الاعتراف بشرعية الرئيس عباس وأهليته، وكأنها خطوة أرادت أن تنسف ما تبقى من إمكانيات للعودة إلى طاولة التفاهمات، وتطبيق ما تم التوصل إليه سابقاً.
السلطة من جانبها، ومن خلفها فتح، لا تخفي قرارها المعلن أن «لا حوار بعد الآن مع حماس». وهو رد يساهم هو الآخر في قطع الطريق على استئناف التفاهمات.
* * *
لا يمكن الفصل، بأي شكل من الأشكال، بين هذا التطور الدارماتيكي، والمدمر للمصلحة الوطنية الفلسطينية، وبين التطورات الأخيرة في القطاع، حيث توصلت حماس، من خلال الوسطاء، إلى ما بات يسمى بـ «التفاهمات» مع الجانب الإسرائيلي، يقرأها كل طرف كما يريد. لكنها، في الوقت نفسه، عززت الموقع السياسي للحركة الإسلامية حين حررتها من ضغوط إجراءات السلطة، ووفرت لها مبلغ عشرة ملايين دولار شهرياً، من الخزينة القطرية، تدخل، ويتم صرفها، بإشراف مشترك، لإسرائيل فيه دور بارز، بحيث باتت حماس مدرجة هي الأخرى على لائحة الأطراف التي تنسق مع قوات الاحتلال في مجالات عدة في ظل الأمر الواقع الذي يعيشه القطاع، وفي ظل (وهذا الأخطر) حالة الإنقسام.
ولا يغيب عن بال أحد، أن إسرائيل وجدت في الإنقسام فرصتها التاريخية، ليس للإبقاء عليه، ومنع الصلة بين فتح وحماس، بل لإبقاء حالة الشرذمة الفلسطينية مستمرة، وبحيث يبقى الفلسطينيون منشغلين بأمورهم الداخلية، ويقدمون للرأي العام، عن تحاربهم السياسية، وعن قدرتهم لإدارة شؤونهم العامة، وإقامة سلطة ودولة لهم، الصورة المشوهة، والتي تريد إسرائيل لهذه الصورة أن تقول إن الفلسطينيين قاصرون، ولا يستطيعون العيش إلا تحت إشرافنا وإدارتنا، في الضفة كما في غزة. ولعلهم نجحوا في ذلك إلى حد ما لدى بعض الأوساط الدولية، وحتى الإقليمية.
* * *
هل وصلنا إلى طريق مسدود لا حل معه للإنقسام؟ أم أننا دخلنا الطريق الخطأ، الذي لن يوصل إلى الهدف المنشود؟
نعتقد أن السؤال الثاني هو الأصح. فكل محاولات إنهاء الإنقسام عبر التفاهمات الثنائية، برعايات عربية متعددة، وأهمها المصرية، وصلت إلى الطريق المسدود. حتى أن قطاعات وازنة في الشارع الفلسطيني، باتت تتحدث، متهمة الطرفين، أنهما لا يريدان إنهاء الإنقسام. حماس من جهتها لا تريد التخلي عن قطاع غزة، ففي ذلك إضعاف لمكانتها. والسلطة هي الأخرى لا تريد أن تستعيد أعباء القطاع، خاصة وإنه سيدخلها في تعقيدات سياسية مع دولة الإحتلال، لكون القطاع مسرحاً للمقاومة المسلحة وما تعنيه سياسياً.
نعتقد أن الطريق إلى «الحل»، يجب أن يمر خلال مدخل أكثر إتساعاً، هو إعادة بناء وإصلاح أوضاع م.ت.ف، على الصعيد السياسي، والتنظيمي. وبدون ذلك يمكن أن تستمر الأوضاع على ما هي عليه، ويمكن أن تصدق توقعات البعض بالذهاب نحو الإنفصال الكارثي.
الحل السياسي هو الكفيل بإنهاء الإنقسام، وليس تفاهمات تقاسم السلطة. والحل السياسي يمر عبر م.ت.ف، التي تعيش مؤسساتها، حالة من التردي، وحالة من الضعف، توفر لحماس الفرصة لرفع كلفة إنهاء الإنقسام. ولا شك أن حماس تنظر إلى العلاقات بين أطراف م.ت.ف، [خاصة بين فتح والجهتين] وتقرأ تداعيات هذه العلاقات. كذلك لا شك في أن حماس تدرك جيداً، ما معنى أن تستعيد هذه القوى الثلاث أرضية شراكتها الوطنية، وما سوف تعكسه في الحالة الوطنية، خاصة حين تسير الأمور بشكل إيجابي نحو رسم إستراتيجية سياسية جديدة مع دولة الإحتلال، ومع الولايات المتحدة، وفقاً لقرارات المجلسين المركزي والوطني، وطي صفحة أوسلو، وإستعادة البرنامج الوطني، وتطوير المقاومات المتنقلة في أرجاء المناطق المحتلة وإستنهاض قواها، وتوحيدها في إطار وطني جامع.
ونعتقد جازمين أن هذا يستدعي، على الأقل، حواراً مسؤولاً، على صعيد م.ت.ف وأطرافها الناشطة، لإعادة بحث الوضع، تمهيداً لإجتماع هيئة تفعيل وتطوير م.ت.ف. ومؤسساتها، للوصول إلى حلول جذرية، وإستراتيجية بعيدة المدى.
أما العودة إلى لعبة «ورقة عمل» من هنا، وورقة عمل من هناك، ووساطة عربية من هنا، ووساطة عربية من هناك (على أهميتها ومع تقديرنا لها) فبات الأمل في نجاحها أسلوباً للحل، ضعيفاً، ويكاد يكون صفراً. 
الحوار الوطني في القاهرة في أذار (مارس) 2005، بحضور رئيس السلطة محمود عباس والأمناء العامين، وما تلاه من إجتماعات في العاصمة المصرية على المنوال ذاته، تجربة خطت بالحالة الوطنية خطوات مهمة إلى الأمام.
وآن الأوان للعودة إلى التجارب الناجحة، وطي صفحة التجارب الفاشلة

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط