مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انعكاس الهجمات الإرهابية في سيناء علي قطاع غزه في الفترة الممتدة من 2010 وحتي 2016"نظرة تحليلية "

انعكاس الهجمات الإرهابية في سيناء علي قطاع غزه في الفترة الممتدة من 2010 وحتي 2016"نظرة تحليلية "

تاريخ النشر: 2016-10-17 | 08:07

شبه جزيرة سيناء هي شبه جزيرة صحراوية تقع في الجزء الشمال الشرقي من جمهورية مصر العربية، تمثل 6% من مساحة مصر الإجمالية، يحدها شمالا البحر الأبيض المتوسط وغربا خليج السويس، وشرقا قطاع غزة وخليج العقبة، وجنوبا البحر الأحمر وهي حلقة الوصل بين قارتي أسيا وأفريقيا.

إن كان لمصر أطول تاريخ حضاري بالعالم، فإن لسيناء أطول سجل عسكري معروف في التاريخ حيث شهدت العديد من الأحداث التاريخية وخاصة من الصراع العربي الإسرائيلي، أهمها العدوان الثلاثي 1956، وحرب حزيران/يونيو 1967، وحرب أكتوبر 1973.

في الآونة الأخيرة، وسَّع عدد متزايد من الشبكات الإرهابية وجوده وأنشطته في أنحاء كثيرة من سيناء، وتمثل هذه الشبكات عصابات تهريب قديمة تحولت جزئياً إلى الإرهاب، وفصائل بدوية تشكلت حديثاً تعتنق الفكر السلفي الجهادي، وتنتشر معظم الجماعات الجهادية في منطقة الشريط الحدودي، خاصة مدينتي رفح والشيخ زويد، وترتبط فكرة الجهاد عند هذه الجماعات بالقضية الفلسطينية بشكل أساسي، لكن بعض الجماعات الجهادية انحرفت عن هذه الأفكار إلى فكرة تكوين إمارة إسلامية مركزها سيناء، لتكون نواة لدولة الخلافة، وجماعات تدعو بجيش الإسلام.

في العام 2010 كشفت الحكومة المصرية عن وجود نشاط لـ “حزب الله" في مصر بشكل عام وفي شبه جزيرة سيناء بشكل خاص، ان النشاط الذي تقوم به الخلايا العملياتية التابعة لـ “حزب الله" في شبه جزيرة سيناء بقيادة القشاش، يتركز على تنفيذ عمليات ضد إسرائيل بما في ذلك إطلاق صواريخ من قواعد بالقرب من الحدود المصرية - الاسرائيلية في شبه الجزيرة موجهة الى اهداف إسرائيلية ، ردا علي ذلك قامت السلطات المصرية بأسر العديد من أفراد التنظيم حيث أصدرت ضدهم أحكاماً بالسجن لمدة تصل إلى خمس عشرة سنة، غير أن معظم هؤلاء النشطاء قد تمكنوا من الهرب من سجونهم أثناء حراك 25 يناير 2011 المصرية ، خلال تلك الفترة مصر كانت تمر بتحول سياسي في نظام الحكم ، الأمر الذي ادي الي فلتان أمني وانتهاز فرصة للجماعات الإرهابية بالتغلغل في مصر وتركيزها في سيناء، باعتبارها المكان المناسب لتنفيذ انشطتهم وتنفيذ مخططاتهم ، بمساعدة البعض من بدو سيناء من المرتبطين بالجماعات الإرهابية الجهادية .

بدأت تظهر نماذج لتنظيم القاعدة منها " أنصار جهاد سيناء " الموالية لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظاهري ،كانت تلك الجماعة بدأت تتغلغل في قطاع غزة تحت مسمي "جيش الإسلام " وحاولت أن تنشر نهجها وأن تستحوذ علي فكر بعض الأفراد من القطاع وقامت بتجنيدهم وتدريبهم علي عمليات عسكرية حيث كانت الأنفاق ممرهم الأمن بين غزة وسيناء ، ولكن لم تدم وقت طويل في تأسيس ولايتهم وتنفيذ مخططاتهم قامت وزارة الداخلية الفلسطينية بغزة باعتقالهم وسيطرت علي الوضع في القطاع حتي وإن كان مازال لهم وجود فهم فئة قليلة لا تستطيع الإشهار عن وجودهم خوفا من اعتقالهم، ولكن قامت تلك الجماعة بسيناء بالعديد من العمليات الإرهابية التي استهدفت فيها مستودعات الذخيرة والأسلحة التي تعرضت للسرقة والنهب، وإشعال النيران في مراكز الشرطة وفتح السجون وإطلاق سراح المئات من بدو سيناء من المتهمين في قضايا جنائية.

كان تخوف مصر من تلك الجماعات أن تطلق هجمات على إسرائيل وبذلك تستغل إسرائيل الفرصة وتقوم بدخول سيناء بذريعة القضاء على الجماعات الإرهابية للدفاع عن أمنها القومي، في المقابل مصر غير جاهزة لمواجهة إسرائيل بسبب التوترات الداخلية المصرية والظروف التي تمر بها بفعل الحراكات الشعبية التي نهضت للمطالبة بتغير الحكومة السابقة في عهد حسني مبارك وصولا الي انتخاب محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين رئيسا جديدا لمصر تلك الفترة من حكمه استمرت الجماعات منتشرة في سيناء وتنفذ سياستها وانشطتها حيث تغلغلت يدًا أجنبية لها أهداف ومصالح لخلق هذا المناخ من التطرف والإرهاب في سيناء ومن اهم الأحداث التي وقعت تلك الفترة هي “مذبحة رفح الأولى” التي نفذت في 17 رمضان عام 2012، التي راح ضحيتها 23 جنديا وقبل عزل مرسي بشهرين، وتحديداً في مايو 2013، قامت جماعة مسلحة باختطاف 7 جنود، تم تحريرهم فيما بعد عبر المفاوضات.

انطلق الشارع المصري بمظاهرات في حراك 30 يونيو 2013 مطالبا برحيل محمد مرسي، ردا على تنفيذ مطالب الشعب المصري انهي الجيش حكم الرئيس محمد مرسي وقام بعزله حيث اصدار القضاء المصري في 26 يوليو2013 امرا بحبس الرئيس محمد مرسي جاءا ردا على ذلك القرار القيام بعدة هجمات استهدفت مقرات أمنية متفرقة بين الفترة والأخرى ومن أبرز تلك الهجمات مذبحة رفح الثانية التي نفذت على الحدود بين مصر وإسرائيل في 19 أغسطس 2013، وأسفرت عن استشهاد 25 جندياً مصرياً، واستمرار حالات الشغب والعمليات بسيناء بعد فض اعتصام الإخوان المسلمين من ميدان رابعة العدوية.

انتخب الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيسا جديدا لمصر في مايو2014 شهدت تلك الفترة توترات داخلية واستمرار الإخوان المسلمين رفضهم لأي حكم جديد يكون بديلا لمحمد مرسي لإيمانهم أنه هو الرئيس الشرعي لمصر واعتبار عزله انقلاب على الشرعية.

استمرت العمليات الإرهابية بسيناء ومن أشهرها مذبحة رفح الثالثة التي نفذت على الحدود بين مصر وإسرائيل في 28 يونيو 2014، من قبيل جماعة أنصار بيت المقدس والتي أسفرت عن استشهاد 4 جنود من الأمن المركزي لمصر بمنطقة باب سيدوت، في رمضان.

بداية عام 2015 لمصر لم يكن الحال أفضل على العكس انطلقت عدة هجمات شرسة في سيناء من قبل جماعة أنصار بيت المقدس الموالية لتنظيم الدولة الإسلامية وكانت من أبشع الهجمات استهداف كتيبة 101 حرس الحدود التي قتل فيها 25 وأصيب 45 من الجنود.

رغم فرض قانون الطوارئ على منطقة سيناء إلا أن العلميات الإرهابية بسيناء استمرت حيث نفذت مذبحة جديدة في يوليو2015 سميت بمذبحة رفح الرابعة التي قام بها تنظيم ولاية سيناء التنظيم التابع لداعش وكانت حصيلة هذا الهجوم قتل 17 من عناصر القوات المسحة المصرية بمنطقة الشيخ زويد.

في العام 2016 لم تتوقف العمليات بل تواترت بشكل مستمر بين فينة والأخرى حيث قام تنظيم ولاية سيناء، المرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية يوم الجمعة 14 أكتوبر هجوم مسلح على نقطة أمنية للجيش المصري في شمال سيناء ادي الي مقتل 12 جنديا على أثره شنت طائرات حربية مصرية سلسلة غارات على مناطق في شمال سيناء ردا على هذا الهجوم، جاء تنفيذ هذه العملية قبل يوم من موعد فتح معبر رفح يوم السبت الموافق 15 أكتوبر2016 الأمر الذي جعل من قطاع غزة متسبب بتلك الأحداث التي توالت على مصر عامة وسيناء خاصة جعل من قطاع غزة بنظر مصر هيا المتسببة والمساهمة في تلك الهجمات والإشارة بأصابع الاتهام لبعض القيادات في حركة حماس بالمشاركة في تلك الهجمات وإخراج المساجين من السجون خلال فترة الحراكات المصرية واستخدام الانفاق في ادخال الأسلحة وعناصر إسلامية متطرفة للقطاع من الجماعات الإرهابية وتدريبهم لتنفيذ عمليات داخل سيناء وضد الجيش المصري تلك الاتهامات جعلت من العلاقات المصرية الفلسطينية تتخللها بعض الفتور وتسببت بهدم تلك الانفاق الواقعة علي الحدود المصرية والواصلة ما بين رفح المصرية ورفح الفلسطينية واغلاق معبر رفح البري الشريان الرئيسي للقطاع ومنفذه للخروج للعالم الخارجي .

لذا لا ننكر أن مصر تشكل حاضنةً سياسيةً واستراتيجيةً وعمقًا اجتماعيًا وعضويًا يربط بين الشعبين المصري والفلسطيني، وهي علاقة لا تحددها الفترة التاريخية الحالية، بل هي عمق وامتداد تاريخي يمتد لآلاف السنيين ودائما ارتبطت الأوضاع السياسية في فلسطين ضعفا أو قوة بالوضع السياسي في مصر.

لذا يجب وضع آلية عمل مشتركة تشعر مصر من خلالها حرص قطاع غزة على استقرار الأمن المصري، والذي من شأنه أن يشكل أساسًا لانطلاق علاقة منظمة مع مصر تعود بالفائدة على الجميع مع ضرورة ترسيخ منظومة قيمة لإعادة الروابط السياسية والاجتماعية التي تأثرت بفعل الحراكات في النظام السياسي المصري الجديد الذي انعكس على مقومات المجتمع الفلسطيني والأخذ بعين الاعتبار الدور المصري في خدمة القضية المصرية ووضع استراتيجية جديدة للعلاقات بما يخدم الطرفين الفلسطيني والمصري.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط