مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انعكاسات تبرئة مبارك

انعكست تبرئة الرئيس المصري السابق حسني مبارك؛ فورا على مجمل المشهد العام في المنطقة العربية، وحتى إنها ضربت في اتجاهات عالمية مختلفة؛ فالثورة المضادة نجحت وانتصرت بجولة من جولات الصراع بين الخير والشر؛ وذلك ضمن السنن الكونية التي قضت بالتمايز؛ (ليميز الله الخبيث من الطيب).

انعكست تبرئة مبارك سلبا على القضية الفلسطينية؛ والدليل فرحة قادة الاحتلال وابتهاجهم؛ لان هذا معناه عودة الكنز الاستراتيجي لدولتهم الفانية إلى الحياة، وهو ما قاله سابقا رئيس دولة الاحتلال"شمعون بيريس" بان حسني مبارك بمثابة كنز استراتيجي لدولة الاحتلال، وانعكست بتكثيف الحراسة حول سفارة الاحتلال وأمريكا داعمة السيسي؛ وكأنها ثكن عسكرية بشكل يوضح ما يجري بشكل جلي.

تبرئة مبارك انعكست لدى كل من قادة داعش والقاعدة؛ بفرحة وبهجة وسعادة لا توصف؛ كون أفكارهما، ومنظيرهما كانوا يقولون دوما أن الأنظمة العربية الفاسدة لا يمكن التعايش معها، ولا حل لها غير الدم؛ ولا ينفع معها شعار "سلميتنا أقوى من الرصاص"، وما صناديق الاقتراع والتداول السلمي للسلطة إلا مجرد ألاعيب من تلك الأنظمة لإطالة عمرها؛ وألان بعد الانقلاب في مصر على صناديق الاقتراع، والشرعية المتمثلة بالرئيس المسجون محمد مرسي، وتبرئة مبارك؛ صارت حججهم تلقى القبول من قبل الشباب العربي التائه والحيران والذي مل قمع أنظمته الدكتاتورية.

على المدى القريب ما حصل يعتبر نصر مؤقت للثورة المضادة؛ ولكن على المدى البعيد يعتبر نقطة تحول للثورة الحقيقية على الظلم والطغيان؛ فقد كان كثيرون يعتبرون الإخوان المسلمين على باطل نتيجة كبر وقوة الإعلام المضاد للثورة؛ ولكن مع هكذا حكم بتبرئة مبارك فقد سقطت ورقة التوت؛ وبان للجميع حقيقة ما قام به السيسي؛ وظهر التمايز بشكل لا يقبل التأويل أو المحاججة.

لا يمكن كتابة التاريخ من خلال أحكام قضائية فاسدة يمليها أصحاب القوة والسيطرة في أية حقبة تاريخية؛ فالتاريخ يكتبه المنطق والعلم والعدالة، وما يركب على العقول؛ وليس قلبا للحقائق؛  واستخفافا بكل ما تعارفت عليه البشرية عبر تاريخها الطويل.

(فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا)؛ هذه هي معادلة ربانية وسنة كونية لن يستطيع السيسي ولا مبارك أن يغالبها؛ فمن يحارب الله يخسر دوما؛ وفرحة وبهجة الثورة المضادة في عدد من الدول العربية والعالمية هي فرحة قليلة سرعان ما ستنقضي؛ فالتحولات الكبرى واردة؛ وتحصيل حاصل؛ شاء من شاء وأبى من أبى.

جيش مصر استنفر بعد إصدار الحكم؛ وهو ما يعني معرفته المسبقة بأنه باطل؛ ويريد أن يسكت الشعب على الحكم الظالم والباطل بالقوة العسكرية التي يعتقد السيسي بأنها كفيلة بلجم ووقف الاحتجاجات على باطله وغيه واستخفافه بقوة الشعب.

بعد الحكم الباطل؛ كسب الإخوان المسلمين قلوب وعقول كل أخيار وأشراف العالم؛ ولكنهم ما زالوا يفتقدون الدعم والتعاطف الدولي؛ لان علاقات الدول لا تقوم على التعاطف والحق والعدل؛ بل على المصالح؛ ودول العالم ماذا ستحقق  من مصالح؛ وماذا ستستفيد من دعم وتأييد رئيس شرعي مسجون؛ ومعه كل قيادات الجماعة من الصف الأول والثاني والثالث.

وزن مصر على المستوى الدولي يعادل وزن دول عربية عديدة مجتمعة؛ ولذلك تأثيرها ليس بالهين؛ ومن هنا فان كل حدث يحصل في مصر يضرب رأسا في عدة اتجاهات؛ ودول العالم تترقب ما ستئول إليه الأحداث في مصر؛ ومن المبكر القول أن غبار المعركة انقشع؛ فكل ساعة تحمل تطورات جديدة.

في المحصلة؛ ما حصل ليست جولة فاصلة ونهائية؛ بل هي جولة من بين جولات متسلسلة ومتواصلة؛ وحركة التاريخ لا يمن أن يتحكم فيها طغاة وعتاة؛ وإلا  لكان الكون قد فسد منذ الأزل؛ وحكمة الله قضت بانتصار أهل الحق وليس أهل الباطل؛ ومن رفض لفظ كلمة "اسرائيل" طيلة سنة من ولايته لا يمكن أن يكون على باطل؟! ومن أعلنها بصراحة انه حريص على امن "اسرائيل" لا يمكن أن يكون على حق؟!.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط