مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انعكاسات الأزمة الخليجية على الفلسطينيين

انعكاسات الأزمة الخليجية على الفلسطينيين

تاريخ النشر: 2017-06-11 | 11:59

الأحداث تدفع بعضها بعضا؛ كجدلية تاريخية وسنة كونية لا انفكاك منها، مهما حاول الفرد أو المؤسسة أو الدولة تفادي انعكاساتها وتأثيراتها الجانبية؛ وهذا معروف في علم السياسة ومن بديهياتها؛ وهو ما ينطبق  على الأزمة الخليجية؛ التي تحولت من مشكلة محلية؛ إلى مشكلة إقليمية وعالمية، وقد تنذر بالأسوأ؛ لتصل في ذروتها؛ إلى حرب قد تكون باردة أو عسكرية، أو حتى كونية.

في الوقت الذي سارعت قوى فلسطينية فاعلة إلى دعم قطر؛ كون ما يجري يمسها مباشرة، بقيت قوى أخرى صامتة أو مترددة، أو حتى تدعم ما يجري بحق قطر مناكفة أو معايرة؛ بعيدا عن الحكمة، وتقدير الأمور بالشكل الصحيح.

تصنيف قوة مقاومة فلسطينية على أنها إرهابية من قبل دول عربية، أمر صادم وفظيع ولا يمكن المرور عنه مرور الكرام؛ وحجة البعض بصحة عدم التدخل في شؤون الغير، خشية تكرار الموقف من الكويت سابقا؛ ليس في مكانها، والمقارنة هنا خاطئة؛ كون ما يجري الآن يمس الفلسطينيين بشكل مباشر وفاعل، لا هوادة فيه، وقد ينطبق عليه المثل العربي المشهور: أكلت يوم أكل الثور الأبيض.

البوصلة الحقيقة لمعرفة من هو على صواب ممن هو على خطأ في الأزمة الخليجية الحالية والمعقدة؛ هي القضية الفلسطينية؛ كونها أعدل قضية في الكون، وقضية العرب المركزية، وشنت لأجلها الحروب، ودفع الكثير من الجيش المصري والأردني وغيرهم أرواحهم لأجلها، وبقيت المؤشر  الصحيح على محاربة قوى الحق والخير الممثلة بكل حر وشريف؛ لقوى الظلام المتمثلة بآخر احتلال في العالم، وهذا لا احد يمكنه القفز عنه أو تجاهله؛ كونه يخسر خسرانا مبينا، والتاريخ لن يرحمه.

سواء أصحت التصريحات بشأن وصف حركة حماس بالإرهابية أم لم تصح؛ فان ما حصل لا ينفصل عن القضية الفلسطينية، وإلا كيف نفسر محاربة وملاحقة دولة تدعم قوى المقاومة الفلسطينية؛ هذه المقاومة التي يقرها القانون الدولي الإنساني وكافة الشرائع والمواثيق الدولية؛ لطرد المحتل الغاصب، وهي لم تمس أي دولة عربية بسوء، بل هي تحمي العرب والمسلمين بمحاربتها لعدوهم المركزي والخطير، وهو هنا الكيان الغاصب.

ما يجري يندرج ضمن القوانين والأنظمة الكونية، فالصراع بين الحق والباطل لن يتوقف، ما دامت الحياة تدب على الكرة الأرضية، وعنوان الحق واضح وضوح الشمس، فكل من يدافع عن شعبه أمام محتل غاصب لا يختلف عليه اثنان؛ من أنه على الجانب الصواب؛ هو ومن يقف معه ويدعمه؛ وهو ما ينطبق  على قطر والمقاومة الفلسطينية.

في الجانب الآخر المظلم؛ يقف الاحتلال – الذي فرح لما جرى -  ومعه دول الغرب وعلى رأسهم ترمب، وبعض الدول العربية التقليدية والدكتاتورية المستبدة، التي يصعب عليها أن تخرج من دائرة الضعف والهوان والتبعية، وهو ما استغله ترمب جيدا، وراح يعبث بالمنطقة العربية، دون النظر إلى ما ستخلفه هذه السياسة الظالمة من بحور  من الدماء والخسائر البشرية والمادية على حساب العرب والمسلمين والفلسطينيين، وكل أحرار العالم وشرفاؤه.

قد يقول قائل أن النصر في هذه الجولة هو للأقوى، والأقوى هنا هو ترمب والمال، وستتم هزيمة من يقابلهم؛ وهذا منطق قد يبدو مقبول في عالم القوى، لكنه غير مقبول في عالم السنن الكونية وعمليات التغيير، لان الباطل يسود أحيانا؛ ولكن لفترة زمنية قصيرة، وسرعان ما يأخذ بالتلاشي، فبدخول تركيا وإيران كقوى إقليمية وازنة وفاعلة؛ سرعان ما قلب المعايير والحسابات، وغير الموازين.

في كل الأحوال؛ هي غمة وشدة ستزول، ومن ظن أن الباطل من جماعة ترمب ونتنياهو ومن يأتمر بأمرهم سينتصروا؛ فقد أساء الظن بالله؛ فحكمة الله تجلت بفرز سريع لمن يقف مع الحق، ومن يقف مع الباطل، حتى لا تبقى غشاوة على قلب أي إنسان، " والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون".

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط