مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انطلاقُ معركةِ إقصاءِ نتنياهو وحرمانه

انطلاقُ معركةِ إقصاءِ نتنياهو وحرمانه

تاريخ النشر: 2020-03-05 | 17:54

بعد أن استعادوا رباطة جأشهم، واستفاقوا من هول الصدمة والهزيمة، وباتوا أكثر قدرةً على امتصاص مرارة الخسارة، وأقدر على التفكير الهادئ الرصين، بدأت فلول المهزومين أمام نتنياهو وتكتله اليميني في تجميع صفوفهم وجمع كلمتهم، وإعادة تنظيم برامجهم والتنسيق فيما بينهم، لتحويل تفوق نتنياهو وائتلافه إلى حسرةٍ وندامةٍ، وهزيمةٍ وخسارةٍ، ومنعه من مواصلة الاحتفالات وتوزيع الابتسامهات ابتهاجاً بالنصر وسعادةً بالفوز، فهم يملكون إن اجتمعوا عليه قرار حرمانه وخيار تجريده من فرصة التكليف ومهمة التشكيل، ويملكون إن أحسنوا تجميع قواهم وتنسيق جهودهم، مفاتيح زنزانته وبوابة سجنه، التي قد تؤذن بالفتح يوم 17 آذار من الشهر الجاري، قبل أن يبدأ رئيس الكيان الصهيوني في استقبال رؤساء الكتل النيابية، تمهيداً لتكليف أحدهم بتشكيل الحكومة.

تدرك أحزاب يسار الوسط، أزرق أبيض وجيشر والعمل وميرتس، الذين حصلوا على أربعين عضواً في الكنيست، أنهم في حاجةٍ ماسةٍ إلى القائمة العربية التي تتمتع بخمسة عشر عضواً، وترفض تسمية نتنياهو رئيساً للحكومة وتعارض سياساته، وتخشى كثيراً من تهديداته التي تطال وجودهم وتستهدف هويتهم وقضيتهم، وتفضل عليه بني غانتس رئيساً للحكومة، وإن كانت لن تسميه أمام رئيس الكيان كما حدث في المرتين السابقتين، ولكنها قد تمنح حكومته الثقة في الكنيست حال عرضها عليه، بعد أن تأخذ منه ضماناتٍ وتفرض عليه شروطاً قد يجد نفسه مرغماً عليها، ومكرهاً على القبول بها.

كما أنهم بحاجة إلى أفيغودور ليبرمان زعيم البيت اليهودي الذي حصل في الانتخابات على سبعة أعضاء، وبات يشعر أن الشقة بينه وبين نتنياهو تزداد، والخلافات تتعمق وتتعقد، وتأخذ بعداً شخصياً انتقامياً وثأرياً، وأنه لم يعد قادراً على أن يلعب دور "بيضة القبان" في حكومته، إذ لا لقاء بينه وبين الأحزاب الدينية التي باتت تشكل عصب ائتلاف نتنياهو، ولهذا فقد يقبل الاتفاق مع يسار الوسط والقائمة العربية، لتشكيل كتلة برلمانية تعدادها 62 عضواً، تكون قادرة على تمرير قانون في الكنسيت يمنع رئيس الكيان من تكليف أي عضوٍ متهمٍ جنائياً، أو ماثلٍ بسببها في المحكمة أمام القضاء.

يعلم هذا التكتل الذي جمعت بين أطرافه الأضرارُ والمنافع، أنهم غير متفقين كلياً فيما بينهم، وأنه لا يوجد إطارٌ قادرٌ على جمعهم والتوحيد بينهم، إلا الخسائر والمخاوف والرغبة في الثأر والانتقام والتجريد والحرمان، ولهذا فإنهم يسعون للقاء والاتفاق، ويبذلون قصارى جهودهم لتحصين صفهم وتوحيد كلمتهم، ويعملون أن نتنياهو يسابقهم ويتحداهم، ويحاول اختراق صفوفهم وتمزيق جمعهم وقنص بعض أعضائهم، وقد ينجح في محاولاته المحمومة ومساعيه المجنونة، كونه يدرك الخطر المحدق به ويعرف أن هذه هي فرصته الأخيرة، وأنه يملك القدرة على المناورة والتفاوض ومحاولة شراء بعض الذمم والضمائر حتى يوم 16 آذار القادم فقط، أي بعد يومٍ من الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخاباتٍ، وقبل يومٍ واحدٍ من أول جلسةٍ من جلسات محاكمته الرسمية.

قد يكون هذا الهدف مصلحة إسرائيلية مشتركة للأحزاب المتنافسة والحاقدة على بعضها البعض، والتي تحركها المصالح الشخصية والمنافع الحزبية فقط، إذ أنها متفقة في السياسات العامة ومتشابهة في المنهجية والعقلية الصهيونية، لكنه قد يكون من مصلحة المواطنين الفلسطينيين الذين يستهدفهم نتنياهو وتكتله اليميني بالطرد والترحيل، والحرمان والمصادرة والتشتيت، علماً أنهم صوتوا بأعدادٍ كبيرةٍ ونسبةٍ عالية بسبب خوفهم من سياسات نتنياهو العنصرية، ولهذا فقد يرى أهلنا في الأرض المحتلة أن إزاحة نتنياهو فرصة جيدة بالنسبة لهم، وإن كانت معركتهم مع الصهيونية مستمرة ولن تقف أياً كان الحاكم أو الزعيم.

فهل ينجح نتنياهو في الوقت المستقطع الأخير في الحصول على النصاب القانوني لحكومةٍ يشكلها ويرأسها، وينجو بنفسه وينتقم من خصومه ويواصل سياسته وينفذ وعوده، ويصبح طالوت إسرائيل المنتظر وملكها الأوحد وصاحب هيكلها الثالث المزعوم، أم أنه سيفاجئ أيضاً بالخيانة من داخل حزبه، وسيجد من بينهم من يصوت ضده إلى جانب المعارضين له والساعين إلى عزله وتجريده، وستتمكن الأحزاب المعارضة من جمع صفوفها وتوحيد كلمتها بعد التصريح الصريح لحزب إسرائيل بيتنا أنه سيصوت ضد تكليف أي عضو كنيست متهم بقضايا جنائية، علماً أنه هنا يشكل بيضة القبان وصاحب الصوت الذهبي، القادر على تمرير القرار وتثبيته بكل القراءات.
 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط