مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انطلاقات متعددة على طريق النصر

انطلاقات متعددة على طريق النصر

تاريخ النشر: 2015-12-18 | 18:55

تتوالى احتفالات ومهرجانات واستعراضات تنظيماتنا السياسية الفلسطينية من حركات وجبهات في كل عام في مثل هذه الأيام بذكرى انطلاقاتها المجيدة التي بدأت منذ الانطلاقة الأولى الرائدة للثورة الفلسطينية في الاول من يناير عام 65 من القرن الماضي والتي رفعت شعار نضالي وطني ناظم هو تحرير فلسطين من الاغتصاب الصهيوني وإقامة دولة فلسطين الديموقراطية على كامل التراب الوطني وقد التف حول هذا الشعار الوطني كل الشعب الفلسطيني في كافة تجمعاته في الوطن وفي أماكن اللجوء والشتات في العالم خاصة في بلدان الطوق العربية المجاورة التي احتضنت الثورة منذ ايامها الأولى ... ومع تقدير شعبنا الفلسطيني المناضل الذي مازال يدفع فاتورة التحرير منذ ما يقارب من سبع و ستين عاما على تاريخ النكبة وإقامة الكيان الغاصب ومشاركته الواسعة في كل هذه الاحتفالات التي أصبحت للأسف مناسبة للتنافس على أي من هذه التنظيمات الأكثر شعبية في الشارع الفلسطيني .. نقول، مع تقدير شعبنا لهذه الظاهرة النضالية التي ولا شك نفتخر بها باعتبار أن كل ذكرى الانطلاقات هي في مجموعها الوطني والإسلامي إرث نضالي تاريخي يجب الاحتفاظ فيه والاحتفال به ، إلا أن من الواجب مع ذلك طرح هذه الأسئلة وهي : إلى متى سيظل شعبنا الصابر الذي يعاني منذ أكثر من نصف قرن من شتى أنواع القمع الصهيوني من قتل بارد واعتقال ولجوء ومصادرة للأرض وتهويد للمقدسات وشن حروب متكررة. ؟..إلى متى سيظل مشغولا كل عام بالاحتفال بذكرى إنطلاقات فصائله السياسية المتعددة التي أصبحت في هذه المرحلة مجرد استعراض وقياس لنسب حجم الجماهير الشعبية الملتفة حولها ؟؛ اما حان الوقت لحركة التحرر الفلسطينية أن تنتصر كما انتصرت حركات التحرر الوطني في كثير من بلدان العالم التي رزحت تحت حكم الاستعمار وعند ذلك يكون لهذا الانتصار عيده الوطني الفلسطيني الواحد البعيد عن مظهر التعدد ؟.. أم أن انتصار هذه الحركة الوطنية الفلسطينية في نضالها العادل ضد الكيان الصهيوني سيبقى مرهونا ولمدة طويلة غير محددة بهزيمة الصهيونية والإمبريالية وتحقيق التحول الديموقراطي في النظام العربي الرسمي بما فيه النظام السياسي الفلسطيني ذاته ؟ أسئلة تطرح باستمرار باتت تتطلب إجابات تستدعيها طيلة المدة التي قطعتها التجربة النضالية الفلسطينية حتى الان دون تحقيق أي هدف رئيسي من أهدافها فلا الأرض المغتصبة منذ عام 48 قد تحررت حتى ولو في مقدار مساحة شبر واحد ولا تم انسحاب جيش الاحتلال من الضفة الغربية ولا عودة الاجئين إلى ديارهم المغتصبة قد تحققت ولا الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه قد أقيمت فلماذا اذن هذه الحماسة الزائدة وهذه العجلة والبهرجة الإعلامية الصاخبة في إقامة هذه الاحتفالات والمهرجانات التي تنفق عليها أموال طائلة كان يجب أن تنفق على الفقراء من الشعب من عمال كادحين أغلقت أمامهم أبواب الرزق من كل اتجاه اوعلى الخريجين من الجامعات والمعاهد العليا العاطلين عن العمل الذين تسحقهم ظاهرة البطالة وبيروقراطية وعجز النظام الإداري أو على الأسر المدمرة بيوتها و التي أصبح اعادة إعمارها رهينة في ظل ما يسود النظام السياسي الفلسطيني من تجاذبات سياسية و مناكفات إعلامية مستمرة وعزوف وتردد الدول المانحة عن الإسراع في تحقيق وعودها ... ؟ ثم ألا يمكن تأجيل إقامة هذه الاحتفالات و الانتظار حتى يحقق النضال الوطني الفلسطيني اهدافه المنشودة أو حتى البعض منها كاقامة الدولة الفلسطينية المستقله عبر تسوية عادلة كما يأمل شعبنا قريبا نتيجة الحراك السياسي الفسطيني الحالي الذي يكسب المزيد من التعاطف الدولي وعند ذلك تكون اقامة هذه الاحتفالات والمهرجانات والاستعراضات في ذلك الوقت لها مصداقيتها وقيمتها النضالية التاريخية عند الجماهير ؟ لقد مضى على انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة الان ما يقارب من نصف قرن بهدف تحرير فلسطين كل فلسطين التاريخية وانتهت الآن بالمطالبة عبر المفاوضات السياسية وعبر الأمم المتحدة باسترجاع 22 % فقط من مساحتها الجغرافيه وانطلقت من برنامج وطني قومي يربط النضال الفلسطيني بالبعد العربي دون أن تهمل الخصوصية الفلسطينية كطليعة أولى وأداة رئيسية في معركة التحرير لكنها وصلت في النهاية إلى برنامج سياسي قطري على توافق تام مع معطيات الواقع العربي الراهن المتسم بالتجزئة السياسية والتخلف والتبعية وبذلك استبدلت برنامجها الاستراتيجي بالبرنامج المرحلي الذي يتعثر الآن بسبب طبيعة الكيان الصهيوني العنصرية العدوانية المدعوم بالموقف الأمريكي وبهذه النتيجة التي وصلت اليها اعفت كذلك وهذا هو الأخطر النظام العربي الرسمي من دفع ضريبة التحرير بل إن بعض اطرافه تامر على الثورة بحجة السيادة الوطنية وتخلخل التركيبة الديموغرافية بدلا من دعمها بالرجال والسلاح والمشاركة الفعالة في معاركها ومع أن المشروع الصهيوني العنصري له منذ بدايته حاضنتة الاستعمارية الإمبريالية تجسدت أولا في بريطانيا بحكم كونها دولة الانتداب و متجسدة الآن بشكل رئيسي بالدعم الأمريكي السياسي والاقتصادي والعسكري الذي يجعل من موازين القوى مختلة دائماً لصالح كيانه الصهيوني العدواني ومع الإدراك بأن الظروف التي تحيط بالنضال الوطني الفلسطيني هي موضوعيا أصعب واعقد بكثير من الظروف التي واجهتها حركات وطنية أخرى إلا أن هذا لن يعفي من الحديث عن أوجه التراجع السياسي في بعض نواحي هذه المسيرة الكفاحية المجيدة مع الأخذ بالاعتبار ما أنجزته هذه التجربة النضالية العظيمة من مكاسب على الصعيد السياسي بإبرازها للهوية الوطنية الفلسطينية من محاولات الطمس التي تعرضت لها ومن وضع القضية الفلسطينية على سلم خارطة الاهتمام الدولي باعتبارها قضية تحرر وطني بعد أن كانت تطرح في المحافل الدولية على أنها قضية لاجئين اغتصبت ديارهم .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط