مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية خطوة متأخرة ولكنها مهمة جدا

يُعتبر قرار انضمام فلسطين إلى المنظمات الدولية خطوة في الاتجاه الصحيح لتعديل المعايير التي غابت لسنوات طويلة من عمر المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية برعاية واشنطن المنحازة لإسرائيل, حيث يأتي انحيازها إلى تأثير اللوبي الصهيوني الذى يلعب دورًا كبيرًا في صناعة القرار الأمريكي خاصة فيما يتعلق بالقضايا العربية, وتأتى خطوة الانضمام إلى المنظمات الدولية بشكلٍ متأخر كثيرًا خاصة بعد الاعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية الأخير. حيث مارست كل من اسرائيل وواشنطن ضغوطات جَمة للحيلولة دون الاعتراف الدولي والأممي بفلسطين كدولة مراقب, لآن ذلك يفتح الطريق أمام التحرك لمقاضاة اسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية علي جرائمها ضد الفلسطينيين خاصة من حصار واعتقالات وتدمير المزارع وقطع المياه والكهرباء ثم جرائم الحرب من قتل جماعي كما فتحت عضوية فلسطين في اليونسكو الطريق لكشف جرائم الاحتلال الإسرائيلي في طمس الهوية الفلسطينية عبر التزييف والتزوير في التاريخ وفي المعالم التاريخية والسطو علي المعالم الاسلامية والمسيحية ومسلسل التهويد الخطير وتدمير المسجد الأقصى, كما أنه سيكشف زيف ما يُسمى بالدولة الديمقراطية وحقوق الانسان أمريكا وانحيازها والتعامل بمعايير مختلفة. وجدير بالذكر أن المنظمة الدولية الوحيدة التي نجح الفلسطينيون في الانضمام اليها حتى الان كدولة عضو هي منظمة التعليم، العلوم والثقافة في الامم المتحدة – اليونسكو –ونجحت فلسطين في الحصول على اعتراف بكنيسة المهد كموقع للتراث العالمي وهذا يؤكد مدى فاعلية الانضمام. فأين تكمن خطورة انضمام فلسطين للمنظمات الدولية بالنسبة لإسرائيل؟ وهل هناك فائدة رغم تَعثُر النظام الدولي القانوني المُعِيب والمُتآكل؟ وكثيرَا يتساءلون: هل هناك جدية لدى تلك المنظمات في التعامل مع اسرائيل المدللة أمريكيَا بعد تلك السنوات التي حًمًلت الكثير من القرارات والمواقف الدولية التي لم تُنَفِذ اسرائيل أىِ حرف منها؟ ولكن بكل تأكيد وكما يرى معظم المراقبين المختصين في القانون الدولي بأن المنظمة الدولية تحتاج الكثير من التعديلات في الآليات التنفيذية ( خاصة الآلية المتبعة في اتخاذ القرارات في مجلس الأمن وحق النقض للدول الدائمة العضوية).. حيث هناك الكثير من القرارات الدولية التى تحث اسرائيل على الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة بعد حرب يونيه حزيران 1967 كقرار 242 وقرار194 بخصوص اللاجئين ,, وغيرها مما أعطى اسرائيل القوة الاستمرارية لاحتلالها دون ثمنٍ تدفعه من المجتمع الدولى ولذلك فإن اتخاذ خطوة الانضمام ولو أنها متأخرة إلا أنها تُحقق الكثير من المكاسب أهمها : وضع فلسطين على سُلم أولوية العالم خاصة بعد التباينات التى نراها في بيئة النظام الدولي وصراعه واشتباكُه السياسي في المنطقة,

الأمر الذى يؤدى مُحاصرة سياسة الاحتلال ومحاسبة إسرائيل ومقاضاتها على جرائمها الموصوفة وعزلها دولياً ,, ترسيخ الشخصية القانونية والمكانة السياسية لدولة فلسطين، وتأكيد انتساب منظومتها القانونية والحقوقية إلى المنظومة المعتمدة دولياً, الأمر الذى يعمل على الحماية القانونية للشعب الفلسطيني على تراب وطنه. أيضا الاتفاقيات والمنظمات الدولية التي تًرِد ضِمن مُختَلف فروع القانون الدولي، ذات صِبغة اشتباكيه سياسية وقانونية مباشرة مع الاحتلال، تقود إلى مجابهته بتجلياته الملموسة على أرض الواقع، كما في المحافل الدولية، وهذا ما يفسر الُذُعر الذي يجتاح في إسرائيل المستويات السياسية والأمنية والعسكرية, كما عبر عنه الكثير من الاسرائيليين وكان آخرهم السفير الاسرائيلي السابق في واشنطن مايكل اورون "حيث اعتبر توجه الفلسطينيين للأمم المتحدة أمر خطير وسيعرضنا لعقوبات دولية وعلى الدولة العبرية أن تشعر بالخوف من قيام الفلسطينيين بالانضمام إلى مؤسسات الأمم المتحدة لِمَا لُهُ من آثارٍ خطيرة على كافة المستويات ويؤكد السفير الإسرائيلي السابق أن من شأن انضمام الفلسطينيين لمؤسسات الأمم المتحدة أن يُعَرِض تل أبيب لعقوبات كبيرة ويطالب بلاده أن تأخذ التهديدات بجدية موضحًا أن الرد الاسرائيلي يجب ألا يتأخر, مضيفَاً أنه من المؤكد أن لكل مفاوضات نهاية ولحظة حقيقة ويجب أن نكون جاهزين لها". يُذكَر أن الكونغرس الأميركي قام بتشريع قانون يقضي بأنه إذا انضمت منظمة التحرير الفلسطينية كعضو في منظمة دولية، فإن الولايات المتحدة سَتُوقِف تلقائيًا دفع نصيبها في تمويل المنظمة, حيث يَبلُغ المُعدل الأميركي في الميزانية السنوية لكل واحدة من وكالات الأمم المتحدة 22 في المائة، والقانون الأميركي لا يسمح للرئيس بتجاوزه أو فرض الفيتو على تطبيقه. كما أنها تُهدد السلطة بمعاقبتها بوقف المساعدات المالية التي تُقدمها الحكومة الأمريكية للسلطة. ولكن يبقى السؤال المهم : هل خطوة الانضمام تأتى في سياق ردة الفعل الفلسطيني على مواقف اسرائيل الأخيرة في موضوع الأسرى ومحاولات كيري بعمل صفقة للخروج من الأزمة اقتضت موافقة مبدئية أمريكية للإفراج عن الجاسوس اليهودي بولارد المعتقل في امريكا على قضية تجسس لحساب الموساد؟؟ أم هى خطوة في سياق النضال السياسى في كل المحافل؟؟ نأمل أن تكون خطوة أولى في إعادة فلسطين على الخارطة الدولية ووقف الإستئثار التى تمارسه واشنطن في ادارة المفاوضات لتمرير كل ما تريده اسرائيل .

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط