مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنتفاضة وثورة القدس ،الفرصة التاريخية للتوحد ، وبناءالمشروع الوطني.

إنتفاضة وثورة القدس ،الفرصة التاريخية للتوحد ، وبناءالمشروع الوطني.

تاريخ النشر: 2015-11-29 | 22:49

تعتبر الانتفاضة الفلسطينية الثالثة الحالية ، المباركة ، فرصةً تاريخية لإعادة إصلاح كل ما شاب مجتمعنا الفلسطيني من أضرار، ومؤثرات سلبية خلال الأعوام والسنوات الماضية بفعل الانقسام السياسي ، أو بسبب التراكمات والضغوط الحياتية والاجتماعية والسياسية وأشكال المعاناة المختلفة للجميع ، وهذه فرصتنا المثالية لإعادة بناء منظومة علاقاتنا الاجتماعية / الإنسانية / الوطنية / السياسية / الفكرية والثقافية ، وتمتين جميع أسس وأواصر نسيجنا الاجتماعي ، وأيضاً نسيجنا السياسي والثقافي والفكري ، ولتحصين بناءنا الداخلي ، وتعزيز وحدتنا الوطنية ، وحماية حقوق وثوابت ومكاسب شعبنا وثورتنا الفلسطينية الحديثة والمعاصرة ، وتوفير كافة المقومات والإمكانات المطلوبة من أجل تعزيز صمود وصبر ورباط وعطاء وتضحيات شعبنا الفلسطيني العظيم ، وكذلك من أجل استمرار الانتفاضة المباركة ، ومن ثم تحقيق الأهداف والغايات المرجوة من وراء تفجرها واستمرارها وتطورها ، ولتكن انتفاضتنا المباركة ، فرصتنا الحقيقية والتاريخية للتلاحم والوحدة ورص الصفوف من أجل الدفاع عن حرمة وقداسة ومكانة المسجد الأقصى المبارك ، والقدس الشريف وكل أرض فلسطين الطاهرة ، ونحن على ثقةٍ ويقين مطلق بنصر الله الموعود لنا ، وتحرير القدس الشريف والمسجد الاقصى المبارك ، وكل شبرٍ من أرض فلسطين المقدسة ، والنصر الكامل والحرية والاستقلال .....

وقدرَّ الله لنا نحن أبناء فلسطين المجاهدون ، المرابطون ، الصابرون ، المقاومون ، المؤمنون ، الصادقون ، الملتزمون بالمنهاج الحق ، طليعة عباده المُخلَصين ، الذين ذكرهم الله في القرآن الكريم الذين سيتحقق على أياديهم المباركة ـــــ بإذن الله ـــــ ( وعد الآخرة ) بإساءة وجوه بني إسرائيل / اليهود الصهاينة المجرمين ، وتحرير بيت المقدس ، واكناف بيت المقدس ، وفلسطين من الاحتلال الصهيوني البغيض ، والتدنيس ( بعثنا عليكم عباداً لنا اولي بأسٍ شديد ) ـــ الإسراء ـــــ .

وفي ظل التضحيات الجسام التي يقدمها الشعب الفلسطيني البطل ، واستمرار وتواصل ارتقاء الشهداء الأبطال الذين زاد عددهم ــــــ حتى اللحظة ــــــ عن مائة وعشرة شهداء ، وارتفاع أعداد الجرحى والأسرى البواسل إلى عدة آلاف منذ انطلاقة الانتفاضة المباركة الثالثة في الأول من أكتوبر / تشرين أول 2015 ، فإننا نتوجه إلى الله سبحانه وتعالى ، بالرجاء والدعاء أن يتقبل شهداء فلسطين جميعاً، وشهداء الانتفاضة المباركة في رحمته ورضوانه ، وأن يسكنهم جميعاً فسيح جناته ، مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحَسُنَ أولئك رفيقا ، وندعو الله تعالى أن يُلهِم عوائل الشهداء الصبر والسلوان والسكينة ، ولاننسى من دعائنا جرحانا البواسل ، ونرجو من الله تعالى لهم الشفاء العاجل ، ونسأله تعالى أن يُعوٍّض بكرمه ورحمته وفضله الأُسر والعوائل الذين هدمت ودمرت قوات الاحتلال الصهيوني المجرم بيوتهم ، أو محالهم ومشاغلهم ومصانعهم ومزارعهم ، ومصادر رزقهم ، ولذلك يتوجب علينا على المستوى الاجتماعي أن نتكاتف جميعاً مع بعضنا البعض ، وأن نقف جميعاً إلى جانب جميع أهالينا الذين أُستُشهِدَ أبناءهم ، وهدَّم الاحتلال بيوتهم ، وإلى جانب الجرحى والأسرى وعائلاتهم.

ومن الواجب علينا جميعاً أن نواسي هذه العائلات المكلومة ، والصابرة والمُبتلاة ، وأن نقف معها وإلى جانبها ، ونسعى جاهدين لمساعدتهم في توفير الحياة الكريمة العزيزة لهم ، وتخفيف أحزانهم وآلامهم ، وآلامهم وآلام جميع المكلومين والثكلى والأيتام ، والمتضررين والمنكوبين في بيوتهم وأبناءهم وبناتهم ، وإخوانهم وأخواتهم ، وأرباب عائلاتهم ، وأمهاتهم ، وعلينا ألا نجعلهم يشعرون بالانكسار ، وألا نشعر نحن بالقلق أو التراجع والتردد ، وأن نحرص لكي لا تكون أيامنا كلها مفعمةً بالأحزان والآلام والأوجاع ، خصوصاً أن طعم الشهادة والجراح والدماء تصبغ لون شوارعنا وترابنا وأرضنا الطيبة المباركة ، بينما تحول الزنازين المظلمة في سجون العدو ، عن لم شمل الأهل والأحبة ، وتُنَغِص على الآباء والأمهات والأخوة والأخوات والأبناء والزوجات والأزواج ، غياب الأحبة في غياهب السجون الصهيونية الملعونة ، ورغم أن جراحنا ومعاناتنا وتضحياتنا كفلسطينيين لا حصر ولاحدود لها ، وأوجاعنا وآلامنا وأحزاننا لو توزعت على الكرة الأرضية بكاملها لكفتها ، ومما يضاعف من حجم الحزن والغضب والغليان الفلسطيني ، سعي العدو الصهيوني الحثيث لتمرير مخططه الشيطاني / التلمودي بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك ، مثلما تم من قبل تنفيذ مخطط العدو الإجرامي بالتقسيم الزماني والمكاني للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة / جنوب الضفة الغربية ، ولازال المشهد الوحشي لاغتيال شهيدة النقاب الفتاة الفلسطينية الطاهرة المؤمنة هديل الهشلمون على مداخل الحرم الإبراهيمي الشريف عشية عيد الأضحى المبارك الماضي ، ماثلاً أمام عيوننا وذاكرتنا ، حيث صمم حينها العدو الصهيوني النازي المجرم إلا أن يصبغ لون أيام عيدنا بالدم الأحمر القاني بإعدامه للفتاة الفلسطينية المُنَّقَبَّة الطاهرة البريئة أمام كاميرات التلفزة والإعلام ، مثلما فعل من قبل مع شهيد الفجر الشاب الفلسطيني الطاهر المؤمن ، ضياء تلاحمة ، وكلاهما من مدينة ومحافظة الخليل ، واكتملت جرائم العدو بمنع الفلسطينيين في يوم ( وقفة عرفة ) من دخول الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك ، وكانت هذه الرسالة الواضحة من العدو المجرم كتبها بدماء أطهر أبنائنا وبناتنا : ( سنعمل على تقسيم المسجد الأقصى المبارك مكانياً وزمانياً ، ومن يعترض أو يحتج ، ليس له إلا القتل والإعدام الميداني ، على الهواء مباشرةً وأمام كاميرات التلفزة والفضائيات ووسائل الإعلام ) .

وكان رد الشارع الفلسطيني اسرع مما توقع أو تخيل العدو الصهيوني المجرم : ( لن نسمح لك بتقسيم مسجدنا الأقصى المبارك زمانياً ، أو مكانياً ، ولن نسمح لك بتمرير مخطط هدم المسجد الأقصى المبارك ، وتهويد القدس والحرم القدسي الشريف ، وسوف ندافع بدمائنا ، وكل ما نملك من اجل حماية المسجد الأقصى المبارك ، ومن أجل تحرير فلسطين / كل فلسطين ، وها نحن نشعل إنتفاضتنا وثورتنا المباركة / إنتفاضة وثورة القدس والإستقلال ) .

ونحن على يقين أنه مع استمرار وجود الاحتلال الصهيوني المجرم ، واستمرار احتلاله واغتصابه لأرضنا الطاهرة ومقدساتنا المباركة ، ستبقى كل أيامنا وأعيادنا ، أياماً وأعياد للحزن والألم واستجرار الأوجاع ، والغضب والثورة والمقاومة ، ومهما ارتفعت وتزايدت أعداد الشهداء والجرحى والأسرى ، فإننا على ثقةٍ باستمرار الانتفاضة/ الثورة ، واستمرار المقاومة ، وأن جماهير شعبنا ستواصل فعاليات مقاومتها وغضبها المقدس حتى دحر العدوان والاحتلال عن كامل تراب فلسطين التاريخية ، وتطهير المسجد الأقصى المبارك وكافة مقدساتنا الإسلامية والمسيحية من رجس ودنس وتوحش الاحتلال وقطعان مستوطنيه ، ونحن على وعد ــ بإذن الله تعالى ـــ بالنصر والتمكين والحرية والإستقلال ، وزوال الإحتلال إلى غير رجعة ، وإنها لإنتفاضة وثورة حتى النصر والحرية والإستقلال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مؤرخ ومفكر إسلامي / فلسطيني

رئيس الحركة الإسلامية الوطنية في فلسطين( الوسط) ، ومركز القدس للدراسات والإعلام والنشر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

البريد الإليكتروني [email protected]

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط