مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

انتفاضة القُدس والانحياز الأمريكي

انتفاضة القُدس والانحياز الأمريكي

تاريخ النشر: 2015-11-12 | 09:32

الشعب العربي الفلسطيني الذي عاش الويلات على يد المُحتل «الإسرائيلي» منذ ما يُناهز 67 عاماً، يتمسَّك بحقوقه الوطنية المشروعة أكثر من أي وقتٍ مضى. والتآمر الذي تعرَّض له هذا الشعب على مدى كُل هذه السنوات، لم يُثنه عن مُتابعة الكفاح من أجل رد العدوان، والحفاظ على مقدساته التي تحمُل رمزية وطنية وقومية وإسلامية جامعة.

إبان رعاية الولايات المتحدة للمفاوضات بين السلطة الفلسطينية و«إسرائيل» تزايدت المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية أكثر من 4 أضعاف، ووصل عددها إلى ما يُناهز ال 670 ألف وحدة استيطانية. تلك الوقائع تؤكد من دون أية شكوك التواطؤ الذي مارسته دولة الرعاية، لصالح المُعتدي «الإسرائيلي»، برُغم تأكيدات الرئيس باراك أوباما على معارضة واشنطن لسياسة الاستيطان، ولكن يبدو أن الكلام شيء، والوقائع على الأرض شيءٌ آخر، ولو أرادت الإدارة الأمريكية استخدام الحزم في معارضة الاستيطان «الإسرائيلي» لفعلت ذلك من دون عناء.
الانتفاضة الثالثة الحالية التي فجَّرها الفلسطينيون في وجه الاحتلال ومستوطنيه منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مُستمرَّة، وهي تُقلِق قادة الاحتلال، وتُربِك مؤسسات الدولة المُعتدية برمتها. فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي اتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإرهاب؛ اعتقد أن الهجمات التي تعرض لها جنوده بالسكاكين، -عندما هاجم المستوطنون المسجد الأقصى- أعمال فردية، ولكنه سرعان ما اكتشف أن أعمال الانتقام الفلسطيني من العدوان، تمدَّدت في كل أنحاء فلسطين، بما في ذلك مشاركة فلسطينيي أراضي العام 1948، وانتقم شبان الانتفاضة الثالثة لدماء محمد أبو خضير الذي قتله المستوطنون في القدس، ولدماء وآلام عائلة الدوابشة التي أحرقها هؤلاء في نابلس.
اتهامات نتنياهو لعباس بالإرهاب، تخفي نوايا «إسرائيلية» خبيثة، فهي من جهة لصرف الأنظار عن ارتكابات قواته الوحشية بحق الفلسطينيين، ومن جهة ثانية للتشويش على الادعاء الذي تقدَّم به عباس أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، موثقاً أبرز جرائم الاحتلال، وأعماله الإرهابية، التي يطالها الحساب الدولي، كون «إسرائيل» قوة احتلال تتحمَّل المسؤولية عن أمن السكان العُزل.
وقلب الوقائع في المنظور «الإسرائيلي» سياسة قديمة، تستنِد إلى مقاربة الزعيم النازي أودلف هتلر؛ الذي كان يقول كرر الكذب ثم كرر، ثم كرر، لا بُد من أن يعلق شيء منه في أذهان الناس. وعلى تلك الخلفية من «اللؤم السياسي» زعم نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إلى ألمانيا؛ أن مفتي القدس السابق الحاج أمين الحُسيني، شريك فيما يُسمى المحرقة التي طالت اليهود قبل الحرب العالمية الثانية.
وسط كل هذه التجاوزات «الإسرائيلية» تطالب منظمة التحرير الفلسطينية بتحديد موعد للانسحاب «الإسرائيلي» من الأراضي التي تمَّ الاتفاق على تسليمها للسلطة في أوسلو عام 1994، قبل أن توافق على إعادة التواصُل الأمني مع سلطات الاحتلال.
والسلطة الفلسطينية تطالب بوقف الرعاية الأمريكية للمفاوضات، لأن هذه الرعاية كانت مُنحازةً ل «إسرائيل» خصوصاً من خلال الدور الذي لعبه المُنسِّق السابق للمفاوضات، رئيس وزراء بريطانيا الأسبق طوني بلير الذي عينته واشنطن في هذه المُهمة، مكافأةً له على دوره المُتعاون إبان احتلال العراق.
الانتفاضة الفلسطينية الثالثة في وجه الاحتلال تتصاعد، لأن النوايا «الإسرائيلية» بالتعرّض للمسجد الأقصى، ومحاولة هدمهِ لم تَعُد سراً. إن السماح للمستوطنين اليهود بالدخول إلى المسجد قبل الظهر من كُل يوم، مقاربة خطرة، تهدُفُ إلى كسر هيبة القُدسية الذي يتمتع بها المسجد. والقرار الفلسطيني واضح بعدم تمكين الاحتلال من تنفيذ مُخططاته العدوانية في القدس. ذلك ما حصل في العام 1987 عندما تصدى شبان فلسطين بالحجارة لجنود الاحتلال والمستوطنين، وكانت الانتفاضة الأولى، وعلى ذات الوتيرة قامت الانتفاضة الثانية عندما دخل الإرهابي أريل شارون إلى المسجد في العام 2000.
إن الإذلال الذي تمارسه قوات الاحتلال بغطاءٍ أمريكي ضد الشعب الفلسطيني، لا يمكن أن يستمرَّ إلى ما لا نهاية. وما قالته صحيفة معاريف «الإسرائيلية» عن التوازن في عدد السكان في فلسطين التاريخية بين اليهود والعرب، فيه شيءٌ من الواقعية، وهو يؤرِق قادة الاحتلال، خصوصاً بعد أن دخل فلسطينيو 1948 شركاء مع أبناء وطنهم في مواجهة سياسة العدوان «الإسرائيلية»، ما يُهدد بحرب أهلية داخل الكيان، لن تكون في صالح «إسرائيل» على ما قالت الصحيفة ذاتها في 2-11-2015.
عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط