مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إنتخابات المستعمرة

إنتخابات المستعمرة

تاريخ النشر: 2019-04-07 | 09:56

نجح الفلسطينيون في مناطق 1948، أبناء الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وأحزاب تياراتهم السياسية الرئيسية الثلاثة : اليساري والإسلامي والقومي، عبر أربعة أحزاب هي : الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحركة الإسلامية والتجمع الوطني الديمقراطي والحركة العربية للتغيير من تشكيل قائمة برلمانية مشتركة في 22/1/2015، لخوض انتخابات برلمان المستعمرة الإسرائيلية يوم 17/3/2015، وحققوا نجاحاً غير مسبوق على الإطلاق بفوزهم بثلاثة عشر مقعداً، وبمثابة خطوة كفاحية متقدمة نحو الحلم السياسي الذي يتطلعون له في أن يكونوا القائمة الثالثة في البرلمان، كبيضة القبان التي توازن بين كفة وأخرى، ويؤثروا في تشكيل الحكومة وانعكاس ذلك على سياساتها بشكل تدريجي.
لقد نجحوا عملياً من خلال زيادة تمثيلهم من 11 مقعداً في دورة البرلمان 19 إلى 13 مقعداً في الدورة العشرين، وارتفع نسبة التصويت لديهم من 56 إلى 64 بالمائة، انحيازاً وتعزيزاً لهم اعتماداً على عامل التحالف والوحدة، ونجحوا في اختيارهم لأن يكون معهم على المقعد الثامن الشيوعي الإسرائيلي دوف حنين، وبذلك أكدوا على أهمية النضال القومي العربي العبري المشترك، والهويتين الفلسطينية والإسرائيلية، ضد الاحتلال والعنصرية، وهي ظاهرة مطلوبة، وبرنامج عمل مهم، وضرورة سياسية رفيعة المستوى لنضال الشعبين ضد التمييز والعنصرية وضد الاحتلال والتوسع الاستعماري، وبناء قاعدة شراكة، من أجل المساواة والعدالة والمستقبل الندي المتكافئ لكليهما معاً على الأرض الواحدة .
نجاح الشق الثالث من مكونات الشعب الفلسطيني، أبناء مناطق 48، في تقديم نموذج يُحتذى للفلسطينيين سواء في : 1- مناطق 67 وهم الشق الثاني الذي يعاني من الانقسام والانشقاق بين الضفة والقطاع، بين فتح وحماس رغم الاحتلال والاستيطان، وقدموا لهم نموذجاً للتحالف والعمل المشترك بين التيارات السياسية الفكرية المختلفة، رغم تباين اجتهاداتها ومرجعياتها.
وتوحدوا وتحالفوا وخاضوا المعركة بقائمة واحدة لأول مرة، وبذلك سجلوا سابقة إيجابية تستحق الاحترام والتوقف، أو 2- لفلسطينيي الشق الأول أبناء اللجوء والشتات بهدف رفع منسوب الأمل عندهم من التشرد والمنافي ومعاناة مخيمات البؤس والشقاء خارج الوطن، ويتطلعون للعودة إلى المدن والقرى التي طردوا منها عام 1948 واستعادة ممتلكاتهم منها وفيها وعليها وفق القرار الأممي 194، كما هو الأمل لدى الشق الثاني أبناء الضفة والقدس والقطاع في الاستقلال .
النجاح الذي تحقق بفعل رقي قادة الأحزاب الأربعة في وعيهم وخياراتهم، اصطدم باهتمامات المؤسستين السياسية والأمنية الإسرائيلية الذين راهنوا على استمرارية الخلاف والتباين بين الفلسطينيين، وخاب رهانهم بعد أن اتفقت الأحزاب الأربعة على تشكيل القائمة المشتركة وصابهم الإحباط وعلى رأسهم نتنياهو حينما فاز العرب موحدين بثلاثة عشر مقعداً في دورة الكنيست يوم 17/3/2015، مما شكل حوافز إضافية لدى المؤسستين السياسية والأمنية الإسرائيلية نحو قيادات الوسط العربي الفلسطيني، وراهنوا على أنانية البعض منهم وجموحه الذاتي الضيق ونجحوا بذلك، وبعيداً عن التفاصيل المحزنة، لم تُفلح الوساطات بعودة الائتلاف بين الأحزاب الأربعة ليكونوا في قائمة واحدة ويخوضوا الانتخابات يوم 9/4/2019 موحدين، وكان أقل الشرور خوضهم الانتخابات المقبلة بقائمتين منفصلتين للأحزاب الأربعة، وبالتأكيد لن يحصلوا على المقاعد الثلاثة عشر التي كانوا قد حصلوا عليها في الدورة السابقة، لسبب وحيد وهو غياب الوحدة والتحالف بينهم، فبدلاً أن يكونوا قائمة واحدة ويحققوا المزيد من النجاح والتقدم ويحصلوا على المزيد من الأصوات، ويدفعوا شعبهم نحو الأمل ويزيدوا من نسبة التصويت من 64 بالمائة إلى ما فوق ذلك أسوة بباقي الإسرائيليين الذين تقترب نسبة التصويت لديهم إلى أكثر من سبعين بالمائة سيتراجع نسبة التصويت لدى العرب إلى ما دون النسبة السابقة وهي 64 بالمائة، وسيتراجع تمثيلهم من 13 مقعداً إلى ما هو دون ذلك، وهذه نتيجة تنسجم مع حالة الانقسام والشرذمة والدونية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في مناطق الاحتلال الثانية عام 1967، بسبب أثار الانقلاب والانقسام، بين فتح وحماس، وبسبب حالة الحروب البينية التي مازالت سائدة لدى العديد من البلدان العربية .
[email protected]

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط