مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أنا وسرايا ومبارك والطيار الإسرائيلى

أنا وسرايا ومبارك والطيار الإسرائيلى

تاريخ النشر: 2021-10-12 | 17:49

أشرف العشري
أشرف العشري

مع عودة الاهتمام الإسرائيلى هذه الايام من قبل نفتالى بينيت رئيس الوزراء الجديد وسجال النقاشات الحادة الصارخة فى اجتماعات الحكومة وجلسات الكنيست الإسرائيلى لعودة فتح قضية البحث المستميت من قبلها عن الطيار الإسرائيلى رون اراد المختطف فى لبنان صيف ١٩٨٦عندما سقطت طائرته جنوب لبنان. وتشكيل اكثر من خمس فرق مجددا من قبل الموساد طيلة الأسابيع الماضية وتجنيد وزرع عشرات العناصر الخارجية التابعين فى بعض عواصم الإقليم لفتح القضية من جديد.

وإطلاق محركات التجسس وتقصى المعلومات والحقائق من المنبع. واعتبارها القضية الأولى لتل ابيب فى قادم الأيام ولاقضية تعلو عليها إلا قضية امتلاك إيران الأسلحة النووية، وكل ذلك من أجل ان يحقق بينيت نصرا اسرائيليا فى الداخل على حكومات نيتانياهو السابقة. التى فشلت بامتياز طيلة قرابة خمسة عشر عاما فى فك ألغاز تلك القضية.
ولزاما على باعتبارى كنت احد الذين حصلوا لأول مرة كصحفى على معلومات دقيقة وموثقة على لسان احد القادة الشيعة القلائل المحددين الذين يعرفون حقيقة كيفية خطف وأسر وقتل رون أراد ودفن سره معه. ونشرت معه افضل حواراتى الصحفية وما أحدثه يومها من صخب وزلزال صحفى وسياسى استمر لاسبوعين كاملين. فاننى ارى انه لاطائل لحكومة بينيت مسبقا بتحقيق اى نجاح بل صعوبة واستحالة التوصل لاى حقائق من الآن وحتى عشر سنوات قادمة من البحث. وعليها ان تريح نفسها وربما تتوقف فجأة عن البحث باعتبار ان الفشل الأكبر سيكون من نصيبها فى نهاية الامر.
وتعود قصة المعلومات لدى والحوار الصحفى الشهير هذا الى عام ١٩٩٩ حيث كنت متابعا لقضية الطيار الإسرائيلى منذ اليوم الاول لسقوطه ١٩٨٦ فى جنوب لبنان، وكنت فى الأسابيع الأولى من بداية حياتى الصحفية. واستمرت المتابعة والاهتمام الى إن جاءتنى الفرصة عام ٩٩ حيث كنت محررا دبلوماسيا للأهرام مختصا بتغطية وزارة الخارجية يوميا.

وفى صيف هذا العام ٩٩ شاهدت الشيخ محمد مهدى شمس الدين رئيس المجلس الإسلامى الشيعى الأعلى بلبنان بعد نهاية لقائه مع عمرو موسى وزير الخارجية فى مقر الوزارة آنذاك ورفض عقد مؤتمر صحفى كالعادة لكل الزائرين وخرج مسرعا مصحوبا ومدججا بحراسات قوية. وكنت أعلم انه من القلائل الذين لهم صلة بقضية رون أراد وانه نادرا مايخرج من لبنان او يزور اى عواصم خشية على حياته حتى لايتعرض للاذى اوالضرر بسبب تلك القضية. او يحدث له مكروه كما حدث مع الإمام موسى الصدر عندما اختفى فى ليبيا.
وبالفعل قررت الوصول اليه وعمل حوار صحفى لأننى كنت موقنا ان هذا الحوار سيشكل سبقا، صحفيا، لى خاصة عندما أحصل منه على معلومات قصة اختفاء وأين يوجد الطيار أراد الآن؟ وبعد جهد جهيد فشلت على مدى يومين فى التوصل الى مكان إقامته. إلا أنه طرأت لى فكرة الاتصال بمكتب وزير الخارجية للوصول الى مقر إقامته خلال زيارته تلك لمصر. وبالفعل عرفت يومها انه يقيم وسط حراسة مشددة فى احد فنادق منطقة الحسين بناء على طلبه وانه سيغادر صباح الغد عائدا الى بيروت.

وقررت على الفور الذهاب عصرا الى هذا الفندق وقررت المكوث فى البهو مهما يكلفنى الوقت للالتقاء به حيث لم يكن موجودا ومرتبطا بمواعيد عديدة مع مسئولين مصريين. وانتظرت حتى الساعة العاشرة ليلا حتى حضر وفجأة وجدته أمامي. فاقتربت منه وحاولت إقناعه بطلب حوار صحفي، ولكنه كان يرفض بحجة انه لايعطى أى حوارات صحفية ولايرحب بعمل اى حوارات وبعد نقاش لبعض الوقت وافق على عمل الحوار بعد نصف ساعة بحجرته.
وبالفعل صعدت إليه وسط حراسته بالداخل والخارج وحدد لى ٢٥ دقيقة فقط لعمل الحوار لأنه سيغادر القاهرة مبكرا. وقررت أن أبدا الحوار عن زيارته لمصر ولقاءاته وعلاقاته بمصر والأزهر وشيخه. وكل ذلك حتى لايعرف مسبقا بهدفى من طلب الحوار. وفى العشر دقائق الأخيرة فاجأته بأسئلة عن الطيار رون أراد فانتفض وتكهرب الجو. وبادرنى على الفور أنت حضرت من أجل هذا خصيصا.

وبعد محاولات إقناع أجاب وابلغنى بالحرف قصة أراد انتهت لقد خطف وتمت محاكمته بمعرفتنا وحصلنا على كل مانريد عن العدو الإسرائيلي. وبعد تعدد الأسئلة من جانبي. بادرنى بالكشف عن عدة حقائق جوهرية وكانت أسرارا غاية فى الأهمية وختم حديثه معى قبل النهوض، لقد مات اراد ودفن فى مكان ما لايعلمه سوى أنا واثنين فقط من القيادة الشيعية.
ويومها أقنعت الصديق أسامة سرايا رئيس تحرير مجلة الأهرام العربى بأهمية هذا الحوار وماسيحدثه من أثر وجلبة فاحتفى به ووافق على النشر وتمت الإشارة القوية له على الغلاف. وكانت الأهرام العربى توزع أسبوعيا مع الطبعة الأولى من صحيفة الأهرام مساء كل جمعة وليلتها الزملاء فى مكاتب وكالات الأنباء العالمية الكبرى العاملين فى مصر نشروا مضمون المقابلة الصحفية وبثوا أسرار ماجاء فيها عن الطيار أراد على الفور.

وصبيحة اليوم التالى فى السابعة اتصل بى الأستاذ سرايا لإيقاظى وطلب منى الحضور الى الأهرام على الفور ومعى شريط الحوار لان مكتب الرئيس مبارك اتصل مبكرا ويريد الحوار. لان رئيس الوزراء الإسرائيلى اتصل به عدة مرات وطلب مساعدته فى الحصول على شريط الحوار ومعرفة اى معلومات فى هذا الشأن لو توافرت. وان هناك تشديدا واهتماما غير عادى مع العلم أننى لم أنشر كل الحقائق حسب طلب الشيخ شمس الدين خارج التسجيل ولم اذكرها لأحد حتى الآن.

ومنها على سبيل المثال السر الأعظم الذى لم أذكره فى الحوار وقاله لي.. إن رون أراد قتل فى لبنان ونقل بعد الوفاة سرا الى مكان ما خارج لبنان حيث دفن هناك وأغلق ملفه نهائيا باحترافية. ويومها قلت له وأنا أودعه بعد غلق جهاز التسجيل أظن ان المكان فى إيران. فنظر لى ونطق بصوت خفيض دفن سره ومكانه معه الى الأبد!

عن الأهرام

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط