مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أنا أشتمك.. إذن أنا موجود!

أنا أشتمك.. إذن أنا موجود!

تاريخ النشر: 2016-09-17 | 09:13

مؤسف ما نشره المعارض ليث شبيلات عن الزميلة زليخة أبو ريشة في صفحته على موقع "فيسبوك"، لاسيما أن ما شاركه من صديق له، لا يقوم على نقد موضوعي لكل ما تتداوله الزميلة من أفكار خلافية، بل جاء "المنشور" (البوست) بذاءة من الشتائم والأوصاف غير المقبولة نهائياً.
وذاك "المنشور" الذي استثار جدلا طويلا لم يسئ للكاتبة أبو ريشة فحسب، بل كذلك للمرأة عموماً وللمجتمع ككل؛ لأنه افتقر للخُلق، ناهيك عن بعده عن الحقيقة. فصاحب الرسالة أو "البوست" الأصلي يعيش هناك في بلاد الغرب، أو الكفر بتوصيف البعض! حيث يربي أولاده على الحياة المدنية، مع ضمان تلقيهم أفضل صنوف العلم.
لكن هذا المغترب ذاته يتوقف فجأة الآن عند تغيير المناهج الأردنية، فقط ليقذف تهماً غريبة من قبيل أن المناهج المعدلة قد تم تفصيلها فقط لضمان راحة الصهاينة! ومن قال له إن هؤلاء قلقون منا اليوم؟! كما يؤكد أنها مناهج ستُغرق أجيالا منا في الجهل والأمية! لكن هل الكتب الموجودة ما قبل التغييرات والتعديلات خرّجت جيلا عالما مؤهلا ممسكا بعلم مفيد، ومتمسكا بالثوابت وغير مختَرق من كل أدوات تضييع الأجيال؟!
بصراحة، لا يهم ما كتب ذاك المغترب، إنما المهم ما نقله المعارض المعروف شبيلات، وبما شكّل صدمة لكثيرين ممن يقدرونه ويحترمونه؛ إذ كيف ينسجم أن تكون المعارضة محتقِرةً للمرأة، وترضى بهذا الخطاب الإقصائي البعيد تماماً عن المنطق ومبدأ الحوار وقبول الآخر.
لاحقا، اعتذر أبو فرحان عن الإساءة للزميلة، وسحب "المنشور"، تأكيدا على رفضه لما كُتب فيه من توصيفات لا ترقى عن مستوى الردح السياسي الفارغ من المضمون والمفتقر لكل حجة.
لكن اللافت بشأن "المنشور"، قبل الحذف وبعده مع الاعتذار، هو ما استجلبه من تعليقات عليه، سواء كانت مؤيدة أو معارضة. فهي تعليقات تعكس ما وصلت إليه حالنا من رفض للآخر، ومعه طبعاً انحدار مستوى الحوار -هذا إن كان يمكن وصفه بالحوار أصلاً- إلى درجات منحطة، باستخدام ألفاظ نابية. بل وغادر البعض صفحة شبيلات احتجاجا على اعتذاره!
هكذا، فإن من اتفق مع أبو فرحان أيّده بشتم الآخر، ومن اختلف معه ورفض حتى ما كتب، شتمه وغادر صفحته. ولتظهر حقيقة كثير منا من دون تجمّل كاذب، وهي أننا فقيرون بالتسامح وقبول الآخر.
الظاهر أن المعارضة الأردنية، عموماً، تحتاج دورات تدريب على قبول الآخر وإجادة لغة الحوار لا الردح، حتى نرتقي بالمجتمعات ولا نمزقها. إذ ترانا نسمع صراخ معارض آخر يشتم الدولة المدنية وكل أسسها، ويسعى إلى شيطنة الفكرة عبر وصفها بالإلحاد! وفي ذلك تشويه مقصود، كونه يخاطب غرائز الناس وقناعاتهم بتوصيفات غير موضوعية. وهذا المعارض ذاته الذي يتحالف مع آخرين من غير حزبه، يعلن رفض حلفائه، وتراه يشتم الفن والموسيقى ويلعنهما لأنهما برأيه حرام بالمطلق. وهو بذلك يقدم صورة أخرى لمعارضة تريد أن تلبسنا جميعا ثوبا واحدا.
سنبقى، للأسف، مجتمعات ممزقة، طالما لم نقبل بعضنا. وسنبقى عاجزين عن علاج أوجاعنا وحل مشاكلنا، طالما أنّ فئة ليست قليلة بيننا، إن لم تكن الأغلبية، تنظر إلى المرأة باعتبارها مرضاً مجتمعياً وأساس كل بلاء! وسيبقى التراجع سمة لمجتمعات لا تقدر على صون حرية المختلف بجنسه أو لونه أو دينه. وما يزال أمامنا الكثير من القضايا التي يتوجب أن يحسمها المجتمع بوعي حقيقي، لا بآخر مسلوب لطائفة أو فكر ضيق.
التنوع ضرورة. والنقاش البنّاء المفيد القائم على وجهات النظر المدعومة بالحقائق والمنطق -وليس الشتائم والتهم الباطلة- هو أساس تطور المجتمعات. ووفقاً لذلك، يبدو أن مجتمعنا؛ بإمكاناته المحدودة وثقافته الديمقراطية الضحلة، ما يزال يحتاج عملا طويلا حتى يتطور ويرتقي إلى مستوى جديد من الفكر والثقافة.
عوداً على بدء، فكم كنت أتمنى على أبو فرحان التمعّن في المناهج والكتب المدرسية الحالية، ليدرك حجم عللها؛ فيقف في جبهة تعديلها وتطويرها، وليس العكس.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط