مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أمير الكبتاغون" والتساؤلات المشروعة

رغم كل الملفات المتشابكة في السياسة على الساحة اللبنانية والتعقيدات التي تعتريها، يبقى ملف الامن في صدارة الاهتمام. فملف المخدرات وملاحقة زارعيه ومروجيه والمتاجرين به مزمن وليس مرتبطاً بكواليس السياسة واسرارها وغرفها المغلقة. وبغض النظر عن حرية الاعلام وقدرته على تقصي المعلومات ونبشها من اعماقها، يظل مصدر المعلومات مخفياً ومقنناً في طرح ما في جعبته وفق ما تقتضي المصلحة الشخصية اذا كان سياسياً ويريد توجيه لكمة لخصمه او مسؤولاً في منصب عام فيكون مجبراً على التقنين حكماً لخضوعه لحسابات متعددة ادارية وسياسية وحزبية وطائفية الخ... ورغم كل هذه المحاذير والتحفظات يبقى لبنان واعلامه وشعبه اكثر دراية ومعرفة وإطلاعاً على ما يجري حوله وداخل بلده من فضائح واسرار وتجاوزات، اكثر من البلدان العربية ذات الانظمة الاستخباراتية والامنية الحديدية وايضاً مع تجاوز ما تدّعيه انظمة هذه الدول من ديمقراطية وحرية وشفافية. ولو كانت كذلك لما شاخت الانظمة وترهلت ونخرها سوس الفساد والتشبث بالسلطة طوال هذه الاعوام والعقود.

ظاهرة "الكبتاغون" ومتفرعاتها من "حبوب الهلوسة" و"الاكستاسي" وغيرها من المخدرات "الفعّالة" والرخيصة الثمن، باتت شغل الاجهزة الامنية المختصة بمكافحة المخدرات التي تركز بطبيعة الحال عملها على مصدر الانتاج او المعامل اليدوية او الصغيرة التي تبحث عن مواد التصنيع الاولية ومصدرها الخارجي وهذا المسار كشف الكثير من المصنعين من مستوردي هذه المواد الاولية لانها ليست بالتأكيد صناعة لبنانية مئة في المئة. ما يصعب عمل تعقب هذه الحبة القاتلة نظراً لسرعة مفعولها المخدر وضررها على دماغ المتعاطي، انها رخيصة الثمن نسبياً مقارنة بغيرها من انواع المخدرات كما انها تلاقي رواجاً غير مسبوق منذ اندلاع الازمة السورية. لا احد في لبنان يمكنه الادعاء انه يملك سر انتشار هذه الحبة وايضاً سر اكتشاف الملايين منها شهرياً واسبوعياً ويومياً. فلا يكاد يمر يوم منذ اسابيع الا ويتردد في الاعلام والبيانات الرسمية للجهات الامنية المعنية عن توقيف مشاغل صغيرة ومواد اولية ومروجين ومتعاطين ومتاجرين. وتؤكد جهات متابعة لهذا الملف ان الامر ليس مرتبطاً بأي روزنامة سياسية او مناطقية او حزبية وغيرها من المعزوفات اللبنانية. فمن غير الواقعي لصق السياسة بعمل رجل الامن الميداني لان ملف المخدرات بات ملفاً يومياً يطال الامن القومي للوطن وسمعته وتصنيفه على المستوى الخارجي، وعلى المستوى الداخلي بات كل لبناني طفلاً وشاباً وكهلاً الذكور والاناث عرضة لآفة المخدرات بطريقة مباشرة او غير مباشرة. ويدخل كثير من الاسباب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والامنية والحروب على طريق الترويج والترغيب لتعاطي هذه السموم على اعتبار انها "فشة خلق" وتنفيسة. لكنها تتحول في النهاية الى ادمان قاتل لاصحابها فلا تعود وقتها تنفع كل كلمات الندم.

الاخطر في آفة "الكبتاغون" انها لا تستهدف فقط كل الاجيال الشابة واماكن تواجدها من المقاهي الى المدارس والجامعات فقط، بل هي لا ترتبط بموسم زراعة او اتجار او بظرف سياسي واقتصادي ما يجعل من امر ملاحقتها من مصدرها امراً يومياً وبالغ الصعوبة. ورغم كل هذه الصعوبات تحقق الاجهزة المعنية انجازات فيها واخيراً سقطت شبكات بأمها وابيها والعمل جار وبشكل حثيث لاجتثاث الرؤوس المدبرة والكبيرة التي تقف وراء العمل الضخم للشبكات.

الاخبار والقصص والخرافات اللبنانية منتشرة بين الناس كبارهم وصغارهم الخاصة والعامة لكنها في كثير من الاحيان تجافي الحقيقة، وإن يقترب بعضها احياناً منها. ما قيل ويقال عن توقيف "امير الكبتاغون" السعودي الكثير، ولم يتردد منه الا القليل في وسائل الاعلام وبات يأخذ منحاً غير القضائي والامني. وتؤكد الجهات المتابعة لقضية الطنين من حبة "الكبتاغون" وكيفية توقيف الامير عبد المحسن، انها امنية بامتياز واصبحت في يد مكتب مكافحة المخدرات بعد إشارة القضاء. ومن الطبيعي ان تأخذ التحقيقات مجراها لكشف كل الملابسات بداية من صاحب البضاعة الى الممول والتاجر او الوسيط الى كيفية تسليم الطرود وتوضيبها وغيرها.

في المقابل تتحفظ جهات سياسية بارزة عن الخوض في هذا الملف لاعتبارات عديدة، اولها انها قضية امنية والامر متروك للسلطات الامنية والقضائية، ولها حق التقدير وكشف الحقائق كاملة بعد الانتهاء من التحقيقات. فلا يجوز زج السياسة في هذا الملف ولو كان الجاني اميراً من العائلة المالكة والحاكمة في المملكة السعودية التي تعاقب على فعل تعاطي المخدرات والاتجار به وترويجه باقامة الحد الشرعي اي الاعدام. ومن هنا تعتبر هذه الجهات ان جنسية الجاني وموقعه في بلاده لا يعنيان بشكل من الاشكال التغاضي عن العمل الامني والجنائي الذي يفترض ان يبقى منزهاً عن التدخلات السياسية. فسمعة البلد وامنها القومي في خطر ولا يمكن المرور على هذه الحادثة مرور الكرام. فلو كان الامير هندياً او بوذياً او خليجياً فالجريمة نفسها. فتسييس الملف يعني تسخيفه والالتفاف عليه. وفي النهاية وقعت الواقعة ولم يعد هناك من مجال لمن يريد لفلفتها لان يقوم بذلك.

عن صدى البلد

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط