مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أموال المقاصة بين الالتزام القانوني والاشتراطات السياسية

أموال المقاصة بين الالتزام القانوني والاشتراطات السياسية

تاريخ النشر: 2026-04-22 | 12:39

عاد ملف أموال المقاصة إلى صدارة المشهد، في ظل قرار حكومة بنيامين نتنياهو فرض آلية جديدة لتحويل هذه الأموال عبر طرف ثالث وبشروط مسبقة، ما يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول طبيعة هذا التحول ومدى انسجامه مع الاتفاقات الموقعة.
تستند أموال المقاصة إلى بروتوكول باريس الاقتصادي لعام 1994، بوصفه جزءًا من منظومة اتفاق أوسلو، حيث تلتزم إسرائيل بتحويل عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية بشكل دوري، باعتبارها أموالًا فلسطينية خالصة. غير أن القرار الأخير يُدخل تعديلات جوهرية على هذه الآلية، من خلال اشتراط موافقة مسبقة من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وربط التحويلات باعتبارات سياسية، من بينها عدم وصول الأموال إلى قطاع غزة.
كما يتضمن القرار تحويل الأموال عبر النرويج، مع دور ضامن لـالولايات المتحدة في تنفيذ الترتيبات، وهو ما يعكس تدويلًا غير مباشر لهذا الملف. وبينما قد يُفهم هذا الترتيب في سياق السعي لتفادي انهيار مالي للسلطة الفلسطينية، إلا أنه يطرح إشكالية تتعلق بمدى شرعنة إدخال شروط أحادية على اتفاق قائم.
من منظور قانوني، تمثل هذه الإجراءات خروجًا عن آلية التحويل التلقائي المنصوص عليها في الاتفاقات، وتضع الالتزام التعاقدي في مواجهة تقديرات سياسية متغيرة. كما أن منح صلاحية التجميد الفوري للأموال يكرّس حالة من عدم اليقين المالي، ويؤثر على قدرة السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها الأساسية.
سياسيًا، تعكس هذه الخطوة توجهًا نحو استخدام الأدوات الاقتصادية كوسيلة ضغط، بما يساهم في إعادة تشكيل العلاقة المالية بين الطرفين، وربما تكريس فصل مالي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. كما أنها تضعف الثقة بالاتفاقات القائمة، وتفتح الباب أمام إعادة تفسيرها بصورة أحادية.
في المحصلة، لا يمكن النظر إلى أموال المقاصة باعتبارها مجرد مسألة مالية، بل كعنصر أساسي في بنية العلاقة الفلسطينية–الإسرائيلية. وأي مساس بآليتها القانونية ينعكس مباشرة على الاستقرار الاقتصادي والسياسي، ما يستدعي معالجة هذا الملف في إطار يحفظ الالتزامات القائمة ويحدّ من توظيفه في التجاذبات السياسية.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط