مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أمجاد العرب

 في وسط البحر العربي المتلاطم الأمواج ، حيث أصبح الهم العربي الأول من يسجل عددا أكبر من الضربات تكون موجعة أكثر لشقيقة العربي ، إن كان الذي يجمع العرب إخوة وأشقاء ، وفي وسط ميدان الصراع بين داحس والغبراء التي ما زالت محتدمة منذ أن أدرك العرب وجودهم على أرضهم ، فراحت سيوفهم تـُشهر في وجوه بعضهم البعض ، ولم تهدأ حتى يومنا هذا ، وفي وسط معمعان الاقتتال العربي العربي الذي لا مثيل له اليوم ، حيث أصبح العرب مجرد أدوات تنفذ ما يمليه الأمريكان عليهم ، فتحلق طائراتهم تضرب شمال الوطن العربي وغربه وجنوبه وشرقه غير آبهين لنتائج ما يفعلونه ، وغير مدركين للعبة المخرج الأمريكي على المسرح العربي ، وغافلين عن تلك الزاوية في المسرح التي يقف فيها مساعد المخرج يراقب فيها أداء اللاعبين ، فيبدل لاعباً بآخر ، ويخرج لاعباً من المسرح لم يعد قادراً على مواصلة اللعب ، أو أنّ دوره أصبح مكشوفاً من قبل اللاعبين الآخرين ، ويبقى ثمة لاعب وهو ليس بلاعب وإنما هو من يتلقى الضربات بشكل غير مباشر ، وهو اللاعب الذي يجب التخلص منه بأي شكل من الأشكال وتحت أي عنوان من العناوين ، ووجوده في الملعب له ضرورة استراتيجية ، هذه الضرورة هي تحفيز اللاعبين على أداء أفضل من أجل التخلص من اللاعب الفلسطيني الذي لا يجيد اللعب إلا بما يُرضي به اللاعبين الآخرين .

لم يعد ما يجري على الأرض العربية خافياً على الصغير والكبير إلا بما يخدم المصالح الخاصة للاعبين والمتفرجين على السواء ، ولا يهم أن اختلف اللاعبون على ضربات الجزاء ، ما دام الحَكَم هو المخرج الأمريكي ، فليس مهما في أي تجاه تكون ضربة الجزاء طالما هي في النهاية تؤدي الهدف منها ، سواء كانت هذه الضربة في سورية أو في ليبيا أو في اليمن ، وما دام الذي ينفذ هذه الضربة هم الأشقاء والإخوة العقلاء ، العقلاء الذين تمادوا في عقلانيتهم حتى أصبح كل شيء مستباحاً عندهم ، فلا يهم سقوط أوراق التوت وانكشاف السوءات ، فالتعري في عصرنا هذا أصبح فلسفة تقتضيها مصلحة البقاء على كرسيّ الحُكم ، بل أن التعري أصبح وساماً يفاخر به العرب في مؤتمرات الدنيّة التي يعقدونها مع مطلع ربيع كل عام ، فلتسقط وتنتهي بلاد الشام إلى خراب، ولتنقلب بلاد الرافدين إلى يباب ، ولتصبح بلاد وادي النيل شيئا من عقاب ، ولينتهي اليمن السعيد العصي على الغزاة إلى عذاب، فلن تخرج عروس من البحر العربي توقف هذا النزيف الدموي وهذا القتل اليومي لأنها لن تجد قبيلة عربية تستحق المكافأة على فعلها اليومي ، والنيل أصبح عقيماً منذ أن هجرته العروس التي آثرت البقاء بين أحضان العبودية ، فلا شيء من قيم وأخلاق حاكتها المعلقات السبع باقية بين جنبات العرب ، فكل ما لديهم اليوم أمجاد وهمية صنعتها عبقريتهم الأدبيّة ، أمجاد تودي بالعرب إلى قاع الواد ، فلا يُنصرون ولا ينتصرون .

أمام هذا كله لا بدً من صحوة عربيّة على كل الصعد والمستويات ، صحوة تَخرجُ من عمق الإنسان العربي ، وليس صحوة تـٌفرض من داخل المطبخ السياسي الأمريكي ، صحوة تُعيد للإنسان العربي إنسانيته ، صحوة عقل وفكر وضمير وجسد ، صحوة تتحرر من كل برامج المشاريع المتصارعة على الأرض العربيّة ، صحوة تبني إنساناً عربياً تُخرجه من عبودية الحاكم ، ليصبح الإنسان الفرد هو السيد الحر في مجتمع حر يقوده أناس يؤمنون بحرية مجتمعهم كوحدة واحدة ، حيث تتوزع الأدوار في هذا المجتمع بين أفراده جميعاً ، الكل في هذا المجتمع العربي الجديد ينشد المستقبل دون أن يجعل من ماضية أغنية يرددها صباح كل يوم ، فليس بأمجاد الماضي يتم بناء المستقبل ، ونحن في عصر قد اختلفت فيه كل أدوات البناء .

ربما يقول البعض هل يكون لنا من نهوض أمام كل هذا الدمار الذي يرتسم في عيوننا صباح مساء ، ولم لا يكون لنا نهوضا في هذا الزمن الرديء ، ربما يكون النهوض على يد طفل صغير يشير إلى حقيقة الأشياء فيثير داخل الكبار ثورة وتمرداً على قيم وأفكار حطمت الجميع وجعلتهم يتهيون في فيافي الأرض ، فالشعوب التي أصبحت حطاما في القرن الماضي بسبب الحروب العالمية قد نهضت من بين الركام لتعيد بناء ذاتها في زمن قياسي ، وذلك لسبب واحد ، أنها كانت تؤمن بقدراتها الذاتية للنهوض من حتفها الذي كان ، معتمدة في ذلك على الإنسان الذي يدرك معنى أن يكون مواطنا في وطن حر كريم .

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط